المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحسن القصص ( سلسلة حلقات )


محمد جمال
12-30-2008, 10:36 AM
هو ابو البشر , خلقه الله تعالى بيده وأسجد له ملائكته وخلق له زوجته وأسكنهما الجنه وأنذرهما ألا يقربا شجرة معينة .. فوسوس لهما الشيطان فأكلا منها فانزلهما تعالى الى الارض .. أخبر الله تعالى ملائكته بأنه سيجعل خليفة فى الارض .. اخذت الملائكة الدهشة بعد معرفة الخبر , وكان لديهم تجارب سابقة فى الارض مما جعلهم يتوقعون إنه سيفسد فيها ويسفك الدماء .. وهو عبيدا لله لايشركون بالله ولا يعرفون حكمته الخافية ,, لقد خفى عليهم حكمة الله تعالى فى بناء الارض وعمارتها ..... أدركت الملائكة امره تعالى تفصيلا بأنه تعالى
سيخلق بشرا من طين فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له وهو سجود تكريم , لا سجود عبادة ... جمع الله تعالى قبضة من تراب الارض فيها الابيض والاسود
والاصفر والاحمر ولهذا يأتى الناس ألوانا مختلفة ومزجه تعالى بالماء فصار صلصالا من حمأ
مسنون ... كان ابليس يمر عليه فيتعجب ,, أى شيئ سيصير هذا الطين ؟؟ من هذا الصلصال
خلق الله تعالى آدم , سواه بيده سبحانه ونفخ فيه من روحه فتحرك جسده ودبت فيه الحياة ...
فتح عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له ما عدا ابليس الذى كان واقفا .... فوبخه الله تعالى
وقال : ما منعك أن تسجد لمن خلقته بيدى , إستكبرت ام كنت من العالين ... وبدلا من الاعتذار
رد قائلا انا خيرا منه خلقتنى من نار وخلقته من طين ... هنا صدر الامر الإلهى بطرده وإنزال
اللعنة عليه الى يوم يبعثون ... وقال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم
أجمعين ... هنا تحول الحسد الى حقد دفين فقال رب أنظرنى الى يوم يبعثون , وإقتضت مشيئة
الله تعالى أن يجيبه فيما طلب , فقال بعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين .....
وبهذا تحدد منهجه وطريقته , فهى المعركة الدائمة بين الشيطان وأبناء آدم عليه السلام ....
وقد شاءت قدرة الله تعالى أن لايدعهم جاهلون ولا غافلون فأرسل إليهم المنذرين ... ثم يروى
القرآن قصة السر الإلهى الذى أودعه تعالى لهذا الكائن البشرى وهو يسلمه مقاليد الخلافة
فى الارض ( وعلم آدم الاسماء كلها ) الآيه ,, وهى قدرة ذات قيمة كبرى فى حياتنا فلولاها
لا سبيل للتفاهم بين البشر .... ثم عرضها على الملائكة فلن يعرفوها .... إن نجاح الانسان
فى معرفة الخالق وعلوم الارض يكفل له حياة راقية فكل الامرين مكمل للآخر .... إختلف
المفسرون فى كيفية خلق حواء .... وأسكنهما الله تعالى فى الجنة وسمح لهم كل شيئ ما عدا
شجرة واحدة .... فإستغل ابليس ذلك وبدأ يوسوس لهما حتى اكلا منها . وأصبحا عاريين وذهبا
يستتران بأوراق الشجر لتغطية جسديهما , فألهمه تعالى التوبة فتاب عليه ,, وأصدر تعالى أمره
بهبوطهما الى الارض , لنعلم إن الشيطان كان وراء طردهما وإن الطريق الى الجنة يمر بطاعة
الله تعالى وعداوة الشيطان , فهى حكمة إلهيه .... لن يذكر القرآن الكريم عن حياتهما فى
الارض ولكن روى فصة اثنان من ابناءه ... كانت حواء تلد فى كل مرة اثنان بنت وولد , فجاز
ان يتزوج ابن البطن الاول من بنت البطن الثانى وهكذا .... وقيل إن قابيل كان يريد زوجة هابيل
لنفسه فأمرهم اباهم ان يقربا قربانا , فتقبل الله من هابيل فهدد بقتل أخيه فقتله ( الآييات من
27 = 28 من سورة المائدة ) قتله وهو نائم فى غابة وهو أول من سن القتل . وبعد ارتكاب
جريمته تحير فى أمره ... فرأى غرابا يوارى غرابا ميتا ففعل مثله .... فحزن اباه واخذ يحذرهم
من الشيطان .... كبر آدم ولما حضره الموت قال لأبنائه : إنى إشتهى من ثمار الجنة , فذهبوا
يطلبون له ما اراد , فإستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه وقالوا ما تريدون ؟؟ فردوا
عليهم فقالوا : أرجعوا فقد قـــضى الامر , فقبضوه وغسلوه وحنطوه وكفنوه وحفروا له ولحدوه
وصلوا عليه ثم وضعوه فى قبره ثم قالوا : يا بنى آدم هذه سنتكم ............... إنتهى

أبو لمى
12-30-2008, 02:50 PM
اللهم صلي وسلم على سيدنا ونبينا محمد


محمد جمال الله يجزاك عنا خير ويجعلها في ميزان حسناتك


يعطيك العافيه

مازن الصعيدى
12-30-2008, 06:10 PM
اللهم صلى وبارك على سيد الخلق وعلى اهله وصحبة وسلم

محمد جمال
12-31-2008, 12:14 AM
الأخوان / أبو لمى ومازن لكما الشكر على المرور والتعليق . ... مودتى

محمد جمال
12-31-2008, 12:16 AM
هو نبي الله شيث ابن سيدنا ءادم عليهما الصلاة والسلام من صلبه، وقد ولدته حواء عليها السلام بعد أن قتل قابيل أخاه هابيل.

جعل الله تعالى شيثاً نبياً بعد موت سيدنا ءادم عليه الصلاة والسلام، وأنزل عليه خمسين صحيفة، روى أبو ذر الغفاري رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اُ نزل على شيث خمسون صحيفة))رواه ابن حبان.

قام سيدنا شيث بالأمر بعد سيدنا ءادم عليه الصلاة والسلام وصار يدعو إلى طاعة الله وتطبيق شريعة الله، وقد كان الناس في زمانه على دين الإسلام يعبدون الله تعالى وحده ولا يشركون به شيئا، وأنزل الله عليه شرعاً جديداً وهو تحريم زواج الأخ من أخته غير التوأم بعد أن كان حلالا في شرع ءادم.

ولقد ذُكر أن ءادم عليه الصلاة والسلام مرض قبل موته أحد عشر يوماً، وكتب وصيته ثم دفع كتاب وصيته إلى شيث وأمره أن يخفيه عن ولده قابيل وولده، لأن قابيل كان حسوداً ولذلك قيل: إن شيثاً كان وصي أبيه ءادم عليه السلام في خلافته.

أقام سيدنا شيث بمكة يحج ويعتمر إلى أن مات، وقيل إن شيثاً لما مرض أوصى إلى ابنه أنوش، وقيل دفن مع أبويه ءادم وحواء عليهما السلام في غار بأبي قبيس في مكة، ويقال إنه دفن بقرب مسجد الخيف بمنى.

قال المؤرخون: قام أنوش بعد وفاة أبيه شيث على منهجه من غير تبديل ولا تغيير ثم بعده ولده قينان، ثم من بعد ابنه مهلاييل وهو الذي يزعم الأعاجم من الفرس أنه ملك الأقاليم السبعة، ثم بعده ابنه يرد فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده أخنوخ وهو إدريس عليه السلام على المشهور.

ويروى أنه إلى شيث يرجع أنساب بني ءادم كلهم اليوم، وذلك أن نسل سائر ولد ءادم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا لم يبق منهم أحد، والله أعلم

محمد جمال
12-31-2008, 10:34 AM
كان صديقا نبيا ومن الصابرين .. وهو أول نبى بُعث فى الارض بعد آدم عليه السلام وهو أبو جد
نوح , اُنزلت عليه ثلاثون صحيفة .. دعا الى وحدانية الله وآمن به ألف إنسان , وهو أول من خط بالقلم , وأول من خاط الثيباب ولبسها , وأول من نظر فى علم النجوم وسيرها ... إدريس
عليه السلام هو أحد الرسل الكرام الذين أخبر الله تعالى عنهم فى كتابه العزيز... وهو إدريس إبن يارد بن مهلائيل وينتهى نسبه الى شيث بن نوح بن آدم عليهم السلام ... وهو من اجداد نوح
عليه السلام , وقيل إنه أدرك من عمر نوح حوالى 308 من السنوات من أصل الف عام إلا
خمسين عاشها نوح ..... وقد إختلف العلماء فى مولده ونشأته , قال بعضهم كان مولده فى بابل
وقال آخرون بمــــــصر . أخذ فى بداية عمره من علم شيث بن آدم فلما كبُر آتاه الله تعالى النبوة
فنهى المفسدين عن مخالفة شريعة آدم وشيث فأطاعه نفر قليل وخالفه جمع كثير , فقرر هو وأتباعه الرحيل من بابل حيى وصلوا مصر ... وأقام ومن معه فيها يدعوا الناس الى الله والى مكارم الاخلاق , وغلظ عليهم الطهارة بعد الجنابة وحرم عليهم المسكرات وشدد فيه أعظم تشديد ... قيل إنه كان فى زمانه إثنان وسبعون لغة يتحدث بها الناس وقد علمه الله تعالى
منطقهم جميعا ليخاطب كل فرقة بلسانها ... وهو أول من رسم خطوط السياسة المدنيه , فقامت
لكل فرقة منهم مدن فى اراضيها , وتم إنشاء حوالى مائة وثمانية وثمانون مدينة ..... ومن
حكم أقواله قوله ( خير الدنيا حــــــسرة وشــــــــــرها ندم ) وقوله ( الصبر مع الايمان يورث
الظفر ) أما عن موته فقد إختلف فيه المفسرون , قيل إن الله تعالى رفعه للسماء الرابعة ثم
قبضه وقيل للسماء السادسة فمات فيها وإتفقوا بأنه رفع من الارض بدليل قوله تعالى ( ورفعناه
مكانا عليا ) الآية هذا والله أعلم

أبو أسامه
01-01-2009, 09:53 AM
الأخ محمد جمال

مشكوووووووووور يا عزيزي على القصص

وفعلاً لابد أن نعرف قصص أنبياء الله

الله لايحرمك الأجر إنشاء الله

وتم تثبيته لأهميته

أخوك
أبو أسامه

محمد جمال
01-01-2009, 11:24 AM
أخى أبو اُســــامة لك الشكر والتقدير . .. لك الود ويعطيك العافية

محمد جمال
01-01-2009, 11:29 AM
كان سيدنا نوح تقيا صادقا أرسله الله ليهدى قومه . ولكنهم كذبوه فإتبعه قليل من الناس , فمنع الله تعالى منهم المطر فدعاهم فآمنوا فرفع الله العذاب ولكنهم رجعوا لكفرهم .. واخذ نوح يدعوا
قومه تسعمائة وخمسون عاما ثم اقرقهم الطوفان اجمعين ...................... مقدمة قصيرة
قبل ان يولد نوح عاش خمسة رجال صالحين من اجداد قوم نوح وهم (( ود , سواع , يغوث ,
يعوق , نسرا )) وبعد موتهم صنع لهم القوم تماثيل للذكرى وجاء جيل وبعده جيل ثم جيل ونسجت حولها الحكايات والقصص وإستغل ابليس الفرصة واوهمهم إنها تملك النفع والضر .
وبدأ الناس يعبدون تلك التماثيل , وأرسل الله تعالى نوحا وكان على الفطرة مؤمنا بالله قبل بعثته
وخرج عليهم بدعوته وقال : ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إنى أخاف عليكم عذاب يوم
عظيم . بهذه الجملة الموجزة وضع قومه أمام حقيقة الالوهيه وحقيقة البعث وأفهمهم إن
الشيطان قد خدعهم , وجاء الوقت ليتوقف ..... تحرك قومه لإتجاهين ,,, الضعفاء والمساكين
جاءتهم بعين الرحمة والاغنياء والاقوياء تأملوها بعين الشك والرفض فإتهموه بأنه بشر مثلهم
... وإستمرت الحرب بين الكافرين ونوح . وقالوا له : لن يتبعك إلا أرازل القوم وضعفائهم ولجأؤا لمساومته وقالوا : أطردهم ونؤمن بك ويستحيل أن تجمعنا دعوة واحدة معهم .....
وأدرك نوح إنهم يعاندون وأفهمهم إنه ال يستطيع طرد المؤمنين ... كان نوح يناقشهم بمنطق
الانبياء .. سئم القوم يوما من الجدل وقالوا : آتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين .. ذلك بعد
إنهيار حججهم وبدأؤا يخرجون غن حدود الادب ويشتمونه وقالوا إنا نراك فى ضلال مبين
ويستمر نوح فى دعوته ساعة بعد ساعة ويوم بعد يوم وسنة بعد سنة ومرت الاعوام وهو يدعوهم ليل نهار .. سرا وعلانية ويضرب لهم الامثال ويشرح لهم الآيات ويوضح لهم قدرة الله
وكلما دعاهم فروا منه وجعلوا أصابعهم فى آذانهم وغطوا وجوههم .... إستكبروا عن سماع الحق وإستمر يدعوهم الف سنة الا خمسين عاما , وكان يلاحظ إن عدد المؤمنين لا يذيد
وإنتابه الحزن غير إنه لم يفقد الامل طيلة ال 950 عاما ... ويبدو إن أعمار الناس قبل الطوفان
كانت طويلة ,,, وجاء يوم .... أوحى الله إليه إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وأن لا تحزن عليهم ..... ساعتها دعى على الكافرين بالهلاك ..... إستجاب الله تعالى لدعاءه وأصدر
هلاك الكافرين بالطوفان وأخبر نوح بصنع سفينه بغلم الله وتعليمه ومساعدة الملائكة .......
وبدأ نوح عليه السلام بغــــــرس الاشجار وإنتظر سنوات طويلة ثم قطع ما زرعه وبدأ نجارته
وبناء سفينته ,, وكلما مر عليه الكفار ســـــــــــخروا منه حيث لاتوجد أمطار ولا مياه ولا بحار
وترتفع الضحكات قائلين صـــــــــــــرت نجارا بعد أن كنت نبيا ..... إن قمة الصراع فى قصة نوح
تتجلى فى تلك المساحة الزمنية , لأن الباطل يسخر من الحق ويضحك عليه طويلا ... إنتهى
نوح من صناعة السفينة وجلس ينتظر أمر الله تعالى ,, وأوحى إليه إنه إذا فار التنور هذا
علامة على بدأ الطوفان .. وقيل إنه بركان فى المنطقة وقيل إنه الفرن الكائن فى بيته .....
إذا خرج منه الماء وفار كان هذا أمراً لنوح بالحركة .... وجاء اليوم الرهيب وفار التنور
وأسرع نوح يفتح سفينته ويدعوا المؤمنين وهبط جبريل عليه السلام , وحمل نوح من كل
زوجين اثنين أى من كل المخلوقات ( حيوانات , طيور , وحوش ) لضمان بقاء نوعها على
الارض وصعد معه من آمن وما آمن له إلا قليل , أما زوجته وأحد أبناءه الذى كان يبدى الايمان
امام والده لم يصعدا , وكان عدد المؤمنين ثمانون إنسانا ..... وبدأ الطوفان وإرتفعت المياه
من فتحات الارض وإنهمرت من السماء أمطار غزيزة فإلتقت أمطار السماء بمياه الارض
وفقدت البحار هدوئها وإنفجرت أمواجها تجور على اليابسة وغرقت الكرة الارضية وتجاوزت
المياه الاشجار وقمم الجبال ... وكان إبنه يقف فوق رابيه فناداه نوح ,, يا بنى أركب معنا ....
فرد وقال سآوى الى جبل يعصمنى من الماء , عاد نوح وقال : لا عاصم اليوم من أمر الله
وإنتهى الحوار فكان من المغرقين .... وإستمر الطوفان يحمل السفينة والجميع قد هلكوا
ما عدا ركابها وهم الخلاصة المؤمنة من أهل الارض .... ستمر الطوفان زمنا لا نعرف مقداره
ثم صدر الامر الإلهى للسماء أن تكف عن أمطارها والى الارض أن تستقر وتبلع مائها وإلى أخشاب السفينة أن ترسو على الجودى , وهو مكان جبل فى العراق ... وقيل ان الله تعالى
أعقم أرحام المشركات اربعين سنة , فلن يكن بين الــغــــــرقى طفل أو صـــــــغير .... وإستوت
السفينة على الجودى وقيل كان ذلك اليوم يوم عاشوراء فصامه نوح ولم يكن يعلم بكفر إبنه
حتى تلك اللحظة ... فسأل الله تعالى عن إبنه فأطلعه تعالى حقيقته .. فإستغفر نوح ربه وتاب
إليه , وهبط ومن معه من السفينة وأطلق سراح الطيور والوحوش والحيوانات ونزل المؤمنون
وتوقف القرآن الكريم عند ذلك المنتهى .................................................. ...........

محمد جمال
01-06-2009, 04:28 PM
ارسله الله تعالى الى قوم عاد الذين كانوا بالاحقاف , وكانوا اقوياء الجسم والبنيان . فكفروا
بنعمة الله وعبدوا الاصنام فأرسل تعالى هودا مبشرا ونبيا , ولكنهم كذبوه , فأتاهم عقاب الله
تعالى بريح صرصر عاتية فأهلكتهم جميعا .............. بعد طوفان سيدنا نوح عليه السلام كان كل من فى الارض من المؤمنين . ومرت السنوات الطوال ونسى الناس نوح ووصاياه , وانحرف
الناس عن عبادة الله تعالى وعادت عبادة الاصنام ...... وقال احفاد نوح لا نريد نسيان آبأئنا
الذين نجاهم الله تعالى من الطوفان وصنعوا لهم تماثيل تحولت بعد فترة من الزمان الى آآلهه
مع الله وعادت الارض تشكو من ظلام الشرك مرة اخرى ......... كان سيدنا هود من قبيلة عاد
التى سكنت بالاحقاف وكانوا اعظم اهل زمانهم فى قوة اجسامهم وطولهم وشدتهم كانوا يتفاخرون بها ,,, فقال لهم هود :: أعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تشركوا به ,, فقالوا هل تريد ان تكون سيدا علينا بدعوتك ؟؟ فأفهمهم هود ان اجره على الله ويجادلهم ويدعوهم وهم
يسخرون ويضحكون ..... إستقبل هود كل ما بدر منهم بصبر , ثم بدأ يحدثهم بيوم القيامة ....
اين يذهب ظلم الظالمين وألم المضتهدين ,, إن العدالة تقتضى وجود يوم الحساب ,, وهو شيئ
من شأنه تعليق أنظار البشر بعالم آخر بعد عالم الارض ...... وبذلك يسمو الانسان على الطين
الذى خُلق منه الى الروح الذى نفخ فيه ...... يروى القرآن الكريم موقف الملأ وهم الرؤساء
من دعوة هود عليه السلام . قالوا أليس غريبا ان يختار الله بشرا من بيننا ويوحى إليه ؟؟؟؟
فقال عليه السلام : ماهو الغريب فى ذلك , لقد ارسلنى الله تعالى رحمة بكم وليس قوم نوح
منكم ببعيد . قالوا ستنجينا آلهتنا .... وإستمر الصراع بين هود وقومه , وكلما مرت الايام
إذدادوا إستكبارا وعنادا وتكذيبا .... قالوا إنه مجنون بسسب سبه لآلهتنا ,,, أنظر لسذاجة
تفكيرهم ,, لن يهتم سيدنا هود بكل هذا ولكنه توقف عند قولهم ( ما نحن بتاركى آلهتنا عن
قولك وما نحن لك بمؤمنين ) .. بعد هذا التحدى لن يبقى له إلا التوجه الى الله تعالى ولن
يبقى له إلا الانذار الاخير لقومه . وقال إنى اُشهد الله وأشهدوا إنى برئ مما تشركون
الآيات ( من الآية 54 الى الآية 57 من سورة هود ) فأنظر لجرأته , فرجل واحد يتحدى
ويواجه قوما غلاظ وهكذا أعلن براءته منهم وتوكل على الله ووعدهم بعذاب أليم ........
بدأ الجفاف فى الارض وإنقطع المطر ومات الزرع وإصفرت الاشجار .... وفى ذات يوم
فإذا بسحابة عظيمة تسد السماء ,, فرح القوم وإستبشروا خيرا وخرجوا من بيوتهم ,,,
تغير الجو من جفاف شديد وحرارة عالية الى برد شديد قارس وبدأت الرياح تهب وتشتد
ليلة بعد ليلة ويوما بعد يوم وكل ساعة تذداد برودة ,, وبدأ القوم يختبئون فى خيامهم
فأشتدت الرياح وإقتلعت الخيام وتطايرت الاغطية , وكانت الرياح تمزق الملابس والجلود
وتنفذ من فتحات الجسم فتدمره ولاتكاد تمس شيئا إلا إقتلعته وجعلته كالرميم وإستمرت
سبع ليالى وثمانية أيام ... لم ترى الدنيا مثلها قط , ثم توقفت بإذن ربها , فأهلكت كل من
اشرك وكفر , ونجا هود ومن آمن معه ( فتخيل معى عزيزى لو جاءت فى زماننا هذا )
وهذا العذاب الذى لحق بهم هى نهايه عادلة لمن يتحدى الله تعالى ويستكبر عن عبادته
ويعيش فى الارض فسادا ... سائلا الله تعالى ان ينجينا جميعا من عذاب الدنيا والآخرة
آآآآميييين يارب

محمد جمال
01-06-2009, 10:38 PM
أرسله الله تعالى الى قوم ثمود , وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله تعالى رزقاً كثيرا , ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الاصنام
فبعث الله تعالى إليهم صالحا مبشرا ونذيرا . ولكنهم كذبوه وطالبوه بآية ليصدقوه ,, فآتاهم بالناقة وأمرهم ان لا يؤذوها . ولكنهم أصروا على تكبرهم فعقروها وعاقبهم الله تعالى بالصاعقة ........ جاء قوم ثمود بعد قوم عاد , وورثوا
أرضهم . وتكررت قصة العذاب ولكن بشكل مختلف ,, كانت ثمود قبيلة تعبد الاصنام فأرسل الله تعالى إليهم صالحا ......
قال لهم : ( ياقوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ... إستنكر كبار القوم تلك الدعوة وأحدثت هزة كبيرة فى المجتمع
لأن صالحا كان معروفا فيهم بالحكمة والنقاء والخير وكان ذو مكانة وتقدير فى قومه ....... فرد قومه فقالوا : يا صالح
قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ,, أتنهانا ان نعبد ما يعبد آبائنا ,, وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب ( الآية 62 من سورة هود ) ... تأمل وجهة نظر الكافرين !! دخلوا عليه من باب شخصى ,, لقد كنت فينا مرجوا لعلمك وصدقك وحسن
تدبيرك ثم خاب ظننا ورجاؤنا فيك ... كل شيئ يا صالح إلا هذا وما كنا نتوقع منك أن تعيب آلهتنا ,, وإندهشوا لأن
الداعى صالح ,, هكذا كان فى قومه ........... كانوا قوما أقوياء ينحتون من الجبال بيوتا ويستخدمون صخورها فى
البناء , وقد فنح الله تعالى عليهم رزقهم من كل شيئ فى الارض التى إستعمروها من قوم عاد ..... كانوا يشككون
فى دعوة صالح , وإعتقدوا أنه مسحور بسسب سب آلهتهم وطالبوه بمعجزة تثبت إنه رسول ........ وشاءت إرادة
الله تعالى أن يستجيب لطلبهم .. وقد آتاه الله تعالى الناقة وكانت معجزة بحق ,, لقد إنشقت يوما صخرة بالجبل
وخرجت منها الناقة .... وفيل إنها كانت تشرب المياه الموجودة فى كل آبارهم فى يوم .. وقيل إنها كانت تدر لبناً
يكفى لشرب الناس أجمعين ... كانت معجزة ووصفها تعالى بقوله ( ناقة الله )أضافها لنفسه سبحانه بمعنى إنها ليست
ناقة عادية وإنما هى معجزة من الله تعالى ...... وأمر صالح قومه بأن لايمسوها بشر أو إيذائها أو قتلها وأن يدعوها
تأكل فى أرض الله وحذرهم بالعذاب إذا خالفوا أمره .... فى البداية تعاظمت دهشة القوم حين خرجت الناقة من صخور
الجبل . وكانت ناقة مباركة لأن لبنها كان يكفى آلاف من الرجال والنساء والاطفال ,, فآمن من آمن وكفر من كفر ...
كان صالح عليه السلام يحدث قومه برفق ولين ويقول لهم إن الله تعالى أخرج لهم الناقة معجزة ودليل على صدق
نبوته وحذرهم من خشية وقوع العذاب عليهم .... تحولت كراهية المشركين من سيدنا صالح الى الناقة المباركة , وبدأت
المؤآمرة تنسج خيوطها ضد الناقة ,, فقد كره المشركون هذه الآية العظيمة ودبروا فى أنفسهم أمرا , فى إحدى الليالى إنعقدت جلسة لكبار القوم ,, وقد أصبح من المألوف أن ترى وتقرأ فى قصص الأنبياء التدابير للقضاء على
النبى ومعجزته أو دعوته وغالباً ما تأتى من رؤساء القوم ...... وأخذوا يتشاورون فيما يجب القيام به ,, فأشار
احدهم بقتل الناقة ومن ثم صالح ,,, ومثل هكذا فعل ... هو سلاح الظلمة والكافرين فى كل زمان ومكان ,, يعمدون
للقوة بدلاً من الحوار ... وقرروا القضاء على الحق قبل أن تقوى شوكته .. وأدركهم قائل بأن صالح هددنا بالعذاب
وحذرنا من مساسها بسوء وقال الآخر سريعا وفبل أن يختلفوا فى أمرهم ,,, أعرف من يستطيع قتل الناقة ... ووقع
الاختيار على تسعة من جبابرة القوم الذين هم أفسدهم وويل لمن يعترضهم فى أى شيئ .. اتفقت أداة الجريمة على
الموعد ومكان التنفيذ وتم قتل الناقة المباركة .... علم صالح عليه السلام بما حدث فخرج غاضباً على قومه وقال : لقد
حذرتكم أن لا تمسوها بسوء قالوا : قتلناها فآتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين .... قال : تمتعوا فى داركم ثلاثة
أيام ذلك وعد غير مكذوب ... وبعدها غادر صالح والذين آمنوا معه ومضى ... وممرت الثلاثة أيام وهم يهزؤن من العذاب
وفى صبيحة اليوم الرابع إنشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة هلكت كل شيئ حــــــــــى ,, هلكوا جميعاً قبل أن
يدركوا ما حدث ...... أما الذين آمنوا كانوا قد غادروا المكان مع سيدنا صالح عليه السلام ونجوا ............ إنتهى

محمد جمال
01-07-2009, 08:37 AM
هو خليل الله وأحد اُلى العزم من الرسُل الذين اخذ الله منهم ميثاقا غليظا . وقد كرمه الله تعالى بأن جغل ملته التوحيد الخالص وجعله إماماً للناس وجعل فى ذريته النبوة . لو بحثنا فى فضله فسوف تملاُنا الدهشة . فنحن امام بشر سليم قال له ربه أسلم قال : أسلمت لرب العالمين . لا يتحدث القرآن عن ميلاده ولا طفولته أو عصره صــــراحةً ولكن رسم لنا تلك الايام . فكانت فئة تعبد الاصنام واُخرى الكواكب وثالثة الملوك والحٌكام , وفى هذا الجو وُلد ابراهيم وكان والده متميزاً يصنع التماثيل بيديه ثم يعبدها , فرب الاُسرة يصنع تماثيل الآلهه فمهنة الاب تضيف لاسرته قداسة خاصة فى المجتمع . ومن هذه الاسرة وُلد طفلُ قُدر له أن يقف ضد اسرته ونظام مجتمعه .مرت الايام وكبر ابراهيم وكبرت معه كراهيته للاصنام ولما إستوى قرر مواجهة عابدى الكواكب من قومه واعلن يوما امامهم عندما رأى احدى الكواكب وقال هذا ربى , ويبدو إن قومه إطمأنوا له وحسبوا إنه يرفض عبادة التماثيل , وكان التنافس بين الوثنيات الثلاثة شديدا . وأفل النجم فذهب للقمر ثم الشمس و...و..عندما أختفوا أعلن براءته من عبادة الكواكب امام قومه , وأنهى جولته بتوجيه وجهه للذى فطر السموات والارض , وبدأ صراع قومه معه . ونلاحظ برفضه هذا فإنه يُمزق العقيدة القمرية بهدوء . ولا نعرف شدة الهجوم الذى شُن عليه ولا مدى الصراع ضده ولا أسلوب قومه معه فتخيل كما شئت , فقد رد القرآن ببطلان جدالهم .... بعد ان بين ووضح حجته لعابدى الكواكب , أقبل لعابدى الاصنام ولم يكن معه غير إسلامه , وأخذ الصراع شكلاً أعظم حدة . أباه فى لُب الموضوع هذا مكانه وموضع تصديق القوم وهى العبادة التى تتبعها الاغلبية .... خرج عليهم بدعوته وفيهم أباه وقال : ماهذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون . قالوا وجدنا آباؤنا لها عابدون قال : لقد كنتم أنتم وآباؤكم فى ضلالٍ مبين إنتهى الامر وبدأ الصراع وكان اشدهم غضباً هو أباه ودار الحوار وقال لأباه : يا أبتى لم تعبُد ما لايسمع ولا يبصر ولا يُغنى عنك شيئا . إنتفض الاب وهو يرتعش من الغضب وقال : اذا لم تتوقف غن دعوتك لأرجمنك بالحجارة وأسفر عن طرده من بيته وقال ابراهيم : عندئذٍ سلام عليك سإستغفر لك ربى .... خرج من بيت أباه وقرر فى نفسه تحطيم الاصنام يوم إحتفالهم بالعيد , حيث خرج القوم جميعا لذاك الاحتفال ..... ذهب ابراهيم للمعبد حاملاً فأ سه وعند دخوله وجد امام اصنامهم الطعام والشراب .... وقف وسأل ألا تأكلون كان يسخر منهم .... مالكم لا تنطقون ثم هوى بفأسه غليها فكسَرها وحطَمها فصارت الآلهه المعبودة الى قطع صغيرة من الحجارة والاخشاب , إلآ كبيرُ لهم قد تركه وعلَق الفأس بعنقه لعلهم إليه يرجعون ويسألونه كيف وقغت الواقعه ..... إلآ أن قومه الذين عطَل الشرك عقولهم عن التفكير قالوا : من فعل هذا بآلهتنا , وعندها تزكَروا إبراهيم وأحضروه وتجمَع القوم وقالوا : أأنت فعلت هذا بآلهتنا قال : بل فعله كبيرهم هذا فسألوه إن كانوا ينطقون .....وهذه الإجابة الساخرة هزًتهم هزَا وردتهم لشئ من التدبر والتفكير , فرجعوا لأنفسهم وقالوا : إنكم أنتم الظالمون . ولكنها لم تكن إلا ومضة واحدة أعقبها الظلام ثم نكَسُوا رؤوسهم . فقال ابراهيم عندها : أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعُكم شيئا اُفٍ لكم ولما تعبدون من دون الله ...... عندئذٍ أخذتهم العزة بالإثم , كما تأخذ الطغاة دائماً عندما يفتقدون الحُجة والمنطق ...... فقالوا : حـــرقُوه وأنصُروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ....................................... والى اللقاء فى الحلقة القادمة

محمد جمال
01-08-2009, 11:56 AM
فى الحلقة أعلاها تركنا القوم وهٌم إتفقوا وإتَحدوا لحرق ابراهيم عليم السلام .... وفعلاً بدأ الاستعداد لإحراقه , وإنتشر الخبر , وجاء القوم من كل القُرى والمدن ليشهدوا عقاب من تجرَأ على الآلهة وكسَرها وسخر من الكهنة ....فحفروا حٌفرةً عميقة ملئوها بالخشب والحطب والاشجار اليابسة وأشعلوا فيها النيران , واحضروا المنجنيق ليقذفوا ابراهيم منها ..... وأحضروه وقيَدوا يداه وقدميه ... ولما تصاعدت لهب النار لكبد السماء , أصدر كبير الكهنة أمره بإطلاق ابراهيم فى النار ......فتخيلوا ذاك الموقف ,, وعندئذٍ جاءه جبريل عليه السلام ووقف عند رأسه وسأله : يا إبراهيم ألك حاجة ؟؟ قال : أما إليك فلا : أما لربى فنعم ..... فأنطلق المنجنيق مُلقياً إبراهيم فى قلب حٌفرة النار .... إلا أن النار المشتعلة لن تؤدى وظيفتها فى الإحراق , لقد اصدر الله تعالى إليها أمره بأن تكون برداً وسلاماً عليه ..... فقد أحرقت النار قُيوده فقط وجلس ابراهيم وسطها وكأنه فى وسط حديقة .... كان يسبح بحمد ربه ولم يكن فى قلبه مكان يمتلئ بالخوف والرهبة ,, فمات الخوف عنده ..... جلس الكهنة والناس يراقبون النار من مسافة بعيدة جداً وكانت حرارتها تصل إليهم وظلوا هكذا فترة طويله حتى ظنَوا إنها لن تنطقئ ابدا .... فلما إنطفأت خرج ابراهيم من الحُفرة سليماً كما دخلها ووجهه يتلألآ نورا وثيابه كما هى .... تصاعدت صيحات الدهشة لخسارة جولتهم ,,, وأرادوا به كيداً فجعلناهم الاخسرين .
:: بعد أن أقام الحُجة لعابدى التماثيل كما أقامها من قبل لعابدى النجوم , لم يبق امامه سوى عابدى الملوك والحُكام وبها تقوم الحُجة على جميع الكافرين ...... فذهب لملك العراق آنذاك وكان عليها النمروز ن كنعان وتجاوز القرآن الحوار الطويل وأوجزها فى الاتى : قال ابراهيم للملك : ربى يُحـــــــــيى ويُميت .. قال الملك : أنا اُحـــــــــيي واُميت , إستطيع ان آآتى بإثنان فأقتل أحدهما وأبقى على الآخر ... فقال ابراهيم : إن الله يأتى بالشمس من المشرق ..... فأتى بها أنت من المغرب وعندها أحس الملك بالعجز وأخرسه التحدى .... وبعد هذه المناظرة الغير متكافئة , إنطلقت شهرته فى المملكة كلها وتحدث الناس عن معجزته ونجاته من النار وكيف أخرس الملك . وإستمر الخليل فى دعوته لله ولن يؤمن له سوى إمراة ورجلِ واحد .... إمرأة
تسمى ســـــــــــــــــارة وقد صارت زوجة له ورجل يسمى لوط وقد صار نبيا فيما بعد ,, وحين ادرك بفسوق قومه , قــــــــــرر الهجرة لفلسطين ومعه زوجته ولوط ...... ومن بعد فلسطين ذهب لمصر وطيله رحلته هذى يدغوا لعبادة الله تعالى ويحارب فى سبيلها حتى وصل مصر .....
وكان له مع ملك مصر قصة . وصلت اخبار للملك بقدوم رجل ومعه إمرأة هى أجمل نساء الارض .... فأرسل فى طلبه وأمر جنوده لإحضارهم وأمرهم ان يسألوا الرجل صلته بها , فإن
كان زوجها فأقتلوه .... حينها نزل الوحى على ابراهيم وأخبره بالامر وأخبر الخليل زوجته بأنها
اُخته فى الله .... وعند سؤاله قال هى اُختى وعندما علمت سارة بفسوق الملك أخذت تبتهل وتدعو الله بأن لا بسلط عليها ذاك الملك .............................
وفى الجزء القادم نرى ما كان من أمر ذاك المـــــــــــــــــــــــلك

القلم المبدع
01-08-2009, 01:10 PM
(http://www.up-00.com/)http://www.up-00.com/azfiles/tJP08932.gif (http://www.up-00.com/)


اااخوي محمد جماال
ااالله يجزااك االف خير
على جهودك االجميله ونشر االقصص
لرسولنا االحبيب كتب لك الاجر
لك خاالص شكري وتحياتي
(http://www.up-00.com/)

محمد جمال
01-08-2009, 08:26 PM
الأخ الفاضل/ ابو فارس , أسعدنى مرورك ولك التحية . يعطيك العافية

محمد جمال
01-08-2009, 08:30 PM
اعلاه تركنا سارة وهى تبتهل بالدعاء لله ليقيها شر ذلك الملك ..... فلما دخلوا عليه , مــــــــد يده إليها ليلمسها وتشللت يده وتجمَدت فبدأ يصرخ وجاء اعوانه لمساعدته , وخافت سارة على نفسها بما حدث للملك فقالت يارب اتركه فلايقتلوننى بسببه , فأستجاب الله لدعائها . فأما الملك فلم يتوب ويتعظ فكرر المحاولة ثلاثة مرات وحدث نعه نفس الامر . فقال فكينى فدعت الله ففكه ..... ونادى أعوانه وقال : أبعدوها عنى فإنها شيطانه , فأطلقها ووهب لها شيئا من الذهب وخادمة تسمى هاجر ....... وكانت سارة لاتلد ففكرت تزويجها من الخليل الذى صار شيخا كبيرا أنذاك .....وحدث ذلك . تزوجها الخليل ولانعرف ابعاد المسافات التى قطعها الخليل فى رحلته الى الله فقد ملأ اليوم الآخر قلبه واراد ان يرى يوما كيف يُحـــــى الله الموتى : واذ قال ابراهيم ربى أرنى كيف تحيى الموتى . فامره الله ان يذبح اربعةٍ من الطير وتفريغ أجزائها على الجبال , ففعل ما اُمره الله به ......وشاهد الحدث ورأى كيف تسعى وتتجمع ولاتكون هذه الرغبة إلا درجة من درجات الحب لله .......وفى ذات يوم أمر زوجته هاجر بحمل ولدها اسماعيل والاستعداد لرحلة طويلة لن يحدثها عن وجهته , وكان الطفل رضيعاً .......... فتحركت قافلتهم وقطعوا بوادى خضراء واراضى مزروعة حتى دخلوا فى صحراء قاحلة لا حياة فيها ولا ماء كانت خالية من علامات الحياه . وهبط من دابته وأنزلهم فى ذلك الوادى القاحل واستدار راجعا , فأسرعت هاجر من خلفه وهى تقول اين تذهب وتتركنا فى هذا الوادى . لم تجد منه رداً حتى سألته أألله أمرك بهذا ؟؟ قال نعم فالت : إذن لن يُضيعنا الله ..... وسار الخليل حتى أخفاه جبل عنهما ورفع يديه وقال : ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم .... لم يكن بيت الله الحرام قد اُعيد بناؤه , فكانت الحكمة تقتضى أن يمتد العمران الى أن يقام فيه بيت الله الحرام ...... ترك الخليل زوجته وإبنه وعاد راجعاً الى كفاحه .. وفى الوادى نفذ مالديهم من زاد وجف لبن الام وأحست هاجر بالعطش وبدأ الموقف حرجاً للغاية ..... واسماعيل يبكى ويصرخ من العطش , وذهبت هاجر تبحث عن بئر .... إنسان ..... قافلة ...فصعدت فى قمة جبل يسمى الصفا ونزلت تسعى لآخر اسمه المروة وبدأت تسعى بينهما ولهذا يذهب الحجاج سبع مرات بينهما إحياءاً لذكريات هاجر ...... وعادت بعد ان أنهكها التعب وجلست بجوار إبنها اسماعيل فى هذه اللحظة اليائسة .... وعندها ادركتها رحمة الله تعالى , وضرب اسماعيل الارض برجله وتفجر الماء فشربت وأسقت طفلها وهى تقول زمى زمى ولذلك سُميت تلك البئر بزمزم ...
ونسبة لوجود الطيور تلك المنطقة ,, تجمعت عليها القوافل التى تبحث عن الماء .. وإمتد العمران حتى صارت قرية كبيرة
وترعرع اسماعيل وكبُر , وكان الخليل يأتى من حين الى آخر لزيارتهم , فتعلق قلبه بإسماعيل , فأحبه حباً شديدا ...
فرأى فى المنام إنه يذبحه ورؤيا الانبياء وحى ,,, انظر كيف يختبر الله تعالى عباده .... نشب فى نفسه صراع أثارته
العاطفة , ولكنه لم يسأل عن السبب وقال لإبنه : يابنى إنى أرى فى المنام انى أذبحك فأنظر ماذا ترى ..... كانت الاجابة سريعة ..... يا أبتى أفعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين .......................والبقيه آآتية أن شاء الله

أبو أسامه
01-09-2009, 01:10 AM
الأخ محمد جمال

أشكرك من أعماق قلبي على جهودك المتواصله لهذه السلسله

وفعلاً كلمة شكر لاتكفي على هذه القصص

تقبل امتناني
أخوك
أبو أسامه

بنت رجال
01-09-2009, 01:49 PM
جزيت خير وكتب لك الاجر
على ماتقدمه في منتدى نصرة حبيبنا الرسول
الشريف والكريم محمد صلوات الله عليه

محمد جمال
01-10-2009, 11:26 AM
الأخ الفاضل/ أبو اٌسامة والاُخت الفاضلة بنت رجال .أسعدنى مروركما . ولكما التحية

محمد جمال
01-10-2009, 11:29 AM
كبر اسماعيل وتعلق قلب ابراهيم بولده فإبتلاه الله تعالى بسبب ذلك الحب الشديد . فقد طعن فى السن ولا أمل له فى الإنجاب ,, فرؤيا الانبياء وحى , ورغم ذلك الحب الشديد لم يسأل عن السبب وراء ذبح إبنه . فليس ابراهيم من يسأل ربه عن اوامره وان الامر مقـــــــــضى فى نظره ........ فعندما رجع لإبنه وجده صابراً وراضياً بأن يموت ذبيحاً بأمر الله تعالى ... وتجهز الخليل لهذا وســــــــــن مُديته واصطحب ولده وذهب به بعيداً عن القرية .... فقد نقلنا القرآن نقلة سريعة وخاطفة فإذا اسماعيل راقداً ووجهه على الارض رحمة لابيه لكى لا تاخذه رحمة عندما ينظر لوجهه ... هذا هو الاسلام الحقيقى , تعطى كل شيئ ولايبقى منك شيئ ,,, وفى لحظات تمرير السكين لتنفيذ امر الله تعالى ... يأتى النداء من السماء ,,, أن يا ابراهيم قد صـــــــدقت الرؤيا وفداه بذبح عظيم , وصار ذاك اليوم يوم عيد لقوم لم يولدوا بعد وهم المسلمون .. عيدا يذكرهم بمعنى الاسلام الحقيقى الذى كان عليه الخليل وابنه .... ترك ولده وعاد يضرب فى الارض داعيا الى الله تعالى .. وفى ذات يوم كان جالسا لوحده هبطت بجواره اقدام ثلاثة من الملائكة ,,, جبريل واسرافيل وميكائيل فى صورة بشرية من الجمال الخارق وليس على وجوههم اثر السفر ونزلوا عنده ,, نهض ابراهيم وأدخلهم بيته ثم استأذن وخرج لزوجته سارة وكانت قد بلغت من الكبر عتيا وإبيًض شعرها , وقال : زارنا ثلاث ضيوف فأى طعام جاهز لدينا قالت : نصف شاه قال وهو ينصرف إذبحى لهم عجلا ثمينا لانهم ضيوف وغرباء ... إختار الخليل عجلا ثمينا وأمر بذبحه و فذكروا غليه اسم الله وذبحوه وأعدت المائدة ..ودعا الخليل ضيوفه للطعام , فوجدهم لايأكلون واوجس منهم خيفة , لان من تقاليد الباديه ان الضيوف الذين لاياكلون يقصدون شرا بصاحب البيت .. قال احدهم لا تخف نحن لا ناكل نحن ملائكة الله ارسلنا الله اعذاب قوم لوط ...... فضحكت زوجته التى كانت تتابع الحوار فبشروها بإسحاق , فتعجبت وقالت : أألد وانا عجوز وزوجى شيخا ؟؟ وكان الخليل يريد ان يسمع البشارة مرة اخرى فقال : أبشرتمونى غلى أن مسنى الكبر فبم تبشرون ؟؟ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ...... لم يفهم الملائكة احساسه بالبشرى ولم تكن البُشرى شيئا بسيطا فى نفس الخليل وزوجته اذ لم يكن لديه الا ولد واحد من هاجر , تركهما بعيدا .... هكذا اراد الله تعالى لسارة الولد بعد عشرات السنين ...... انتهى الامر وإستقرت البشرى فى ذهنيهما .... ونهض الخليل من سجوده وتذكر إنهم ارسلوا لقوم لوط إبن أخيه النازح معه من مسقط رأسه ,,, وإرسال الملائكة لهم معناها وقوع العذاب الشديد ... وبدأ يجادل الملائكة فى قوم لوط بطبيعته الرحيمة ,, وحدثهم عن إحتمال إيمانهم .... وأفهمه الملائكة إنهم قوم مجرمون ,,, وعاد الخليل يحدثهم عن المؤمنين من قوم لوط ... قالوا : قـــــــــضى الأمر .... وتوجهت الملائكة لقوم لوط عليه السلام ... ولقد فاتنى كتابة قصة بناء الكعبة وستأتى تباعاً فى قصة اسماعيل عليه السلام .................... إنتهى

محمد جمال
01-10-2009, 08:24 PM
ارسله الله تعالى ليهدى قومه ويدعوهم لعبادة الله , وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش ويعتدون على الضيوف وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء .... فلما دعاهم لوط لترك المنكرات . أرادوا إخراجه مع من معه من القرية , وما آمن معه الا قليل , أما زوجته فكانت من المشركات .. دعا لوط قومه لعبادة الله وحده لا شريك له , وإسطدمت دعوته بقلوب قاسية
واهواء مريضة , حكموا على لوط وأهله بالطرد من قريتهم .. فقد كانوا قبل بعثة لوط يرتكبون
عددا كبيرا من الجرائم البشعه كانوا يقطعون الطريق ويخونون الرفيق ويتواصون بالأثم ولا يتناهون عن منكر وقد زادوا فى سجلات جرائمهم جريمة لن يسبقهم احد من العالمين . كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء .. لقد إختلت المقاييس والموازين لدى قوم لوط ,, فصار
الرجال أهدافا مرغوبة من دون النساء وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد ... كانوا
مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه , وكانت تصرفاتهم تحزن قلب لوط ... كانوا يرتكبون جرائمهم علانية فى ناديهم .... وإذا دخل مدينتهم زائر أو غريب أو مسافر لا يستطيع احد إنقاذه
من ايديهم ... كانوا يقولون للوط إستضف انت النساء ودع لنا الرجال .. ومرت الشهور والسنوات وهو ماض فى دعوة قومه .. فلن يؤمن له غير أهل بيته ما عدا زوجته .... وقالوا :
آتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين .. فيئس منهم ودعا ربه ان ينصره ويهلك الكافرين .....
إستجاب الله لدعاءه .... خرج الملائكة من عند ابراهيم الخليل قاصدين قرية لوط كما تقدم ذكره ,
وعندما بلغوا أسوار سدوم وجدوا إبنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر ... فشاهدتهم
فسألها أحد الملائكة هل من منزل ؟؟ فقالت مكانكم حتى اخبر ابى , وأسرعت لأبيها فأخبرته ,
فهرع إليهم ,, فسألوه الضيافة ,,, إستحى منهم وقال لا أعلم على وجه الارض أخبث من أهل هذه القرية , قالها ليصرفهم عن نزول القرية , غير إنهم غضوا النظر عن قوله , ولكنه عاود
فحدثهم إنهم يخزون ضيوفهم ويفسدون فى الارض .. ولكنهم لن يبالوا بقوله ... سقطت الليل
على المدينة فإسطحب لوط ضيوفه لبيته ,,,, ولم يراهم أحد من اهل المدينة , فلما دخل الضيوف تسللت زوجته وأخبرت قومها بالخبر ... فإنتشر الخبر كإنتشار النار فى الهشيم ,,,,
وجاء القوم يهرعون على باب بيته , فخرج عليهم قائلا : أمامكم نساؤكم وزوجاتكم فهن اطهر
لكم وإتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى , محاولة يائسة وهم يتدافعون للدخول وقال : أليس فيكم
رجل رشيد أو عاقل إن ما تريدونه لو تحقق إنما هو عين الجنون .. إلآ إن كلماته لن تمس شيئا
منهم وظلوا على إندفاعهم ... أحس لوط بضعفه وهو غريب ونازح إليهم بغير عشيرة تحميه ولا
أولاد ذكور يدافعون عنه ,, ودخل غاضبا واغلق بابه , فوجد الضيوف يجلسون فى هدوء شديد
صامتين ... فإندهش من ذلك . وإذداد ضربات القوم على بابه , وصرخ فى لحظه يأس لو أن قوة
وعشيرة شديدة إحتمى بها لصددتكم عن ضيوفى . وبلغ الضيق ذروته ,, عندها تحرك الضيوف
ونهضوا فجأة وأخبروه إنه يأوى الى ركن شديد وقالوا لا تخف ,, نحن ملائكة الله ثم نهض جبريل وأشار بيده نحو القوم ففقدوا أبصارهم ثم اصدر اليه أمره أن يصطحب أهله ويخرج ولا
يلتفت منهم احد لأنهم سيسمعون أصواتا تزلزل كالجبال كى لا يصيبهم ما يصيب القوم ... ...
أى عذاب هذا ؟ هو عذاب من نوع غريب وأفهموه بأن موعدهم الصبح ... خرج لوط مع بناته وزوجته فساروا حتى إبتعدوا عن القرية ثم جاء أمر الله تعالى . قال العلماء : إقتلع جبريل عليه السلام بطرف جناحيه مدنهم السبعة من اساسها ورفعها الى عنان السماء حتى سمعت
الملائكة اصوات صياح ديوكهم ونباح كلابهم ثم قلب المدن رأسا على عقب واثناء سقوطهم
كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم ويقال عندها إلتفتت زوجة نوح فأصابها ما أصابهم
إنتهى قوم لوط تماما وغارت المدن فى الارض ومحيت وإنفجر الماء مكانها وقال العلماء :
إن مكان مدنهم هى البحيرة التى تسمى الآن بالبحر الميت فى فلسطين .. إنطوت صفحة قوم
لوط وسقطوا من ذاكرة التاريخ وطويت صفحة من صفحات الفساد وذهب لوط لإبراهيم وقص عليه وأدهشه إنه كان يعلم ... ومضى لوط عليه السلام فى دعوته الى الله تعالى مثلما مضى الخليل ينشران الاسلام فى الارض ..... إنتهى

ابو يارا
01-10-2009, 10:45 PM
محمد جمال

http://www.alnssa.com/vb/imgcache/9937.imgcache‬

محمد جمال
01-11-2009, 09:02 AM
مشكور أبو يارا للمرور . ولك التحية

محمد جمال
01-11-2009, 09:08 AM
لقد ذكرت فى اواخر قصة ابراهيم الموضع الذى ترك الخليل فيه اسماعيل وزوجته هاجر . وهو الآن موضع مكة المكرمة ,,
ذكر الله تعالى فى كتابه العزيز ثلاثة مشاهد من حياة اسماعيل عليه السلام . كل مشهد عبارة عن محنة وإختبار لكلِ من الخليل واسماعيل عليهما السلام ...... اول المشاهد ...... ترك اسماعيل وامه بوادى غير ذى زرع .... وادراك الله تعالى لهم فى اللحظة اليائسة ,, وفار الماء من تحت اقدام اسماعيل .... وبدأت القوافل تستقر فى المنطقة وجذب الماء الذى إنفجر من بئر زمزم عديدا من الناس وبدأ العمران يبسط أجنحته على المكان ........ أما المشهد الثانى :: كبر اسماعيل وتعلق قلب اباه به . وإبتلى الله تعالى الخليل بلاءاً عظيماً بسسب ذاك الحب وحيث إن قلبه كان أرحم قلب فى لارض ..
ثم هاهو يستسلم للنوم فيرى فى المنام إنه يذبح إبنه ..... ففكر الخليل فى ولده . ماذا يقول له إذا أرقده على الارض ليذبحه ... الافضل ان يقول له ليكون أطيب لقلبه واهون عليه من أخذه قهراً وذبحه ....... فذهب لولده وقال :: يابنى إنى ارى فى المنام أنى اذبحك فأنظر ماذا ترى ؟؟؟ أنظر الى تلطفه فى إبلاغ ولده ,, فكان رد الابن سريعاً ,,,, أفعل ماتؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين .... لا نعرف أى مشاعر جاشت فى نفس الخليل بعد إستسلام ولده ........ ففداه الله بذبحٍ سمين كما تقدم ذكره فى قصة الخليل ............. عاش اسماعيل فى شبة الجزيزة العربية ما شاء أن يعيش .. وروض الخـــــــــيل وإستخدمها وقيل إنه أول من ركب الخيل .... وتزوج وبعدها زاره والده فلم يجده بالمنزل ووجد زوجته وسألها عن حالهم ,, فشكت له عن ضيق حالهم وفقرهم ,, فقال لها : اذا جاء زوجك حدثيه ان يبدل عتبة داره , فلما جاء ابلغته بالامر ووصفت له الرجل .... وعندها قال : هذا ابى يأمرنى بفراقك , فألحقى بأهلك ...... وتزوج
من اُخرى وجاءت زيارة الخليل الثانيه يسألها عن حالهم فقالت : إنهم فى نعمه وخير وطابت نفسه بهذه الزوجة وقال
لها : اذا جاء زوجك فحدثيه بأن يثبت عتبة داره ............... وها نحن الآن أمام المشهد الثالث ,,, إختبار لا يمسهما فقط
بل يمس ملايين البشر من بعدهم الى قيام الساعة .... إنها مهمة اوكلها الله تعالى لهم ألا وهى بناء الكعبة الشريفة ....
جاءه اباه يوماً وقال : ياإسماعييل ان الله أمرنى ببناء بيتٍ وأشار لمكانه ... وهو اول بيت وضع للناس , ولما كان آدم
هو اول من هبط للارض فإليه يرجع فضل بناءه أول مرة .. وهاهو ابراهيم يتلقى الاوامر ببناءه مرة ثانية ليظل قائماً
الى يوم القيامة ...... وبدأ بناء الكعبة فأى جهد بذلاه وحدهما ,,,, كان عليهما حفر الاساس لعمق غائر وقطع الحجارة
من الجبال البعيدة والقريبة ونقلها وتسويتها وليس لديهم آلات تنجز ذلك . ثم بناؤها وتعليتها .......... لانعلم كم من الوقت
استغرقه بناء الكعبة .... واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ( الآيه ) إنتهى بناؤها وأراد ابراهيم حجراً مميزاً
يختلف عن لون حجارة الكعبة لتكون علامة خاصة يبدأ منها الطواف حول الكعبة ,, وأمر اسماعيل أن يأتيه بالحجر المطلوب ... وذهب اسماعيل باحثاً للطلب , وعندما عاد كان الخليل قد وضع الحجر الاسود فى مكانه .... فسأله اسماعيل
وهو شيخ كبير لايقوى لجلب ذاك الحجر الاسود ..... من الذى أحضره إليك ؟؟؟ فأجاب أحضره جبريل عليه السلام .....
إنتهى بناء الكعبة المشرفة وبدأ طواف الموحدين والمسلمين حولها ,,,, وذاك دعاء الخليل بأن يجعل أفئدة من الناس
تهوى إليها ...وهذه الدعوة ولدت الهوى والحب العميق فى نفوس المسلمين رغبة زيارة البيت الحرام . وصار كل من يزور المسجد الحرام ويرجع لوطنه , يشعر أنه يذداد عطشاً للزيارة مرة اُخرى وهذا مختصر لقصة اسماعيل ..... والى اللقاء
مع نبى آخر من انبياء الله تعالى والى ذلك الحين إستودعكم الله الذى لاتضيع ودائعه .............................................

محمد جمال
01-11-2009, 09:20 PM
هو ولد سيدنا إبراهيم من زوجته سارة .. ولقد جاءت بشارة مولده مع الملائكة حين قدموا الى مدائن قوم لوط ليدمروها
ولقد ذكر ه تعالى فى عداد مجموعه من الرسل ( وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين ) والراجح إنه بعث فى أرض
كنعان ( بلاد الشام فى فلسطين ) لا يذكر القرآن الكريم غير ومضات سريعة عن قصة إسحاق عليه السلام .وكان ميلاده
حدثاً خارقاً ,, فلما بلغ سيدنا ابراهيم الخليل المائة عام ولدت زوجته سارة المرأة العجوز العقيم إسحاق عليه السلام
وقــــر بمولده قلبها ..... وأوصى أباه أن لايتزوج إبراهيم إلا من أهل أبيه وكانوا بأرض بابل فى العراق , ونفذت
وصيته وتزوج رفقة بنت بتوئيل بن ناحور بن آزر , وناحور هذا أخ سيدنا إبراهيم فتكون زوجته إبنة إبن عمه ....ولقد أنزل الله تعالى إليه طائفة من الشرائع .. ولقد بارك الله عليه بالعلم والنبوة والصلاح . وهو أبو إسرائيل الذى يرجع إليه
نسل بنوا إسرائيل . ولن يذكر القرآن الكريم كيف كانت حياته ولا نعلم بماذا أجابه قومه وكل ما جاء عنه إن الله تعالى
أثنى عليه كنبى من الصالحين .................................................!

محمد جمال
01-12-2009, 08:52 AM
هو إبن إسحاق , يقال له إسرائيل وتعنى عبد الله , كان نبياً لقومه , وبشرت به الملائكة جده
إبراهيم الخليل وزوجته سارة عليهما السلام وهو والد سيدنا يوسف عليه السلام ....... وقد
ذكره تعالى فى عداد الرسل ..... أبرز ما تعرض له المؤرخون من حياته عليه السلام إنه إبن
إسحاق وامه رفقة بنت بتوئيل ,, وإنه أبو الاسباط الإثنى عشر وإليه ينسب شعب بنى إسرائيل
وذكر المؤرخون بأنه ولد فى مهجر الاسرة الإبراهيمية فى أرض الكنعانيين ( فلسطين ) وشب
فى كنف أبيه إسحاق ثم سافر الى خاله لابان بن بتوئيل بن ناحور فى أرام من أرض بابل
العراقية وأقام عنده وكان له إبنتان هما لينة وهى الكبرى وراحيل الصغرى ... فخطب يعقوب
من خاله بنته الصغرى راحيل فوافقه مقابل خدمة سبع سنوات ,, ولكنه أدخله على الكبرى
بدلاً من راحيل .. فلما كلمه قال : أخدمنى سبع سنوات اخرى فخدمه وجمع بين الاختين ولم
كن الجمع بين الاختين محرماً فى شريعتهم .... وكان لكل من الاختين جاريه فتزوج يعقوب
بهما وهما بلهة جارية راحيل وزلفة جارية ليئة ولقد أنجب منهن أولاده الإثنى عشر ...
أما ليئة فقد ولدت له ستة أولاد وهم راوبين أكبرهم وشمعون ولاوى ومن نسله موسى
عليه السلام ويهوذا ومن إسمه اخذت كلمة يهود ويساكر وزبولون ......... وأما راحيل
فقد ولدت له إثنان هما يوسف عليه السلام وبنيامين ..... أما بلهة جارية راحيل فقد أنجبت
له إثنان وهما دان , ونفتالى ...... وأما زلفة جاريه ليئة فأنجبت إثنان هما جاد , وأشير
وهؤلاء هم أولاده الإثنى عشر ,, وصار كل واحداً منهم أباً لسبط من أسباط بنى إسرائيل
وأنزل إليه طائفة من الشرائع وجعله من الصالحين وتعرف مقدار تقواه من الاشارة السريعة
الى وفاته , فنعرف إن الموت كارثة تدهم وتهاجم الانسان دون ميعاد فلا يذكر غير همه
ومصيبته ,, غير أن يعقوب أحضر بنيه فى ساعة الإحتضار يسألهم ما تعبدون من بعدى ؟
هذا ما شغله فى سكرات الموت .. ولقد ذكره الله بغير إشارة لإسمه فى قصة يوسف والتى
بها مشاهد من قصة يعقوب عليه السلام وقد توفى رضى الله عنه عن عمر يناهز ( 147 )
السابعة والاربعون بعد المئة بعد أن مكث مع يوسف عليه السلام فى مصر سبعة عشر عاماً










<!-- / message -->

محمد جمال
01-13-2009, 08:30 AM
كان لسيدنا يعقوب عليه الصلاة والسلام اثنا عشر من الابناء , عشرة من الاولى واثنان من الثانية وهما يوسف عليه السلام وشقيقه بنيامين . وفى ذات يوم قال يوسف لابيه : يأبتى انى رأيت احد عشر كوكباً والشمس والقمر لى ساجدين . وعندها علم سيدنا يعقوب بفراسته إنه سيكون لابنه ِشأن عظيم , وكان يحبه حباً شديدا ويفضله على اخوته , وعندها قال له : لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك إن الشيطان للانسان عدو مبين . وكان اخوته يشعرون بفضل يوسف عليهم ويتألمون من ذلك . فأجتمعوا يوما لتدبير مكيدة للتخلص منه . هل تعلم لماذا ؟ ليخلو لهم وجه ابيهم ويشعرون بشئ من الاهتمام منه . عند مداولاتهم اجمعوا رأيهم لقتل يوسف وأجمعوا على ذلك , إلا كبيرهم فأخذته بصيص من الرحمة حينها وقال : لاتقتلوه بل ألقوه فى قعر بئر ليلتقطه اول قافلة تمر بذاك البئر , فأجمعوا غلى رأيه . ثم ذهبوا لابيهم لاقناعه بصحبة يوسف معهم غداً ليرتع ويلهو ويلعب, وبدأوا يلاطفون يوسف ويدللونه ويتحدثون مع ابيهم ليسمح له بمرافقتهم وبعد طول شد وجذب اقنعوه وحينها قال :أخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون , وردوا جميعا لإن اكله الذئب ونحن عصبةً ( جماعة ) إنا اذاً لخاسرون ولكنهم اسروا تلك الكلمة فى أنفسهم وتمسكوا بها وهكذا نرى اصل الكلمة كانت من ابيهم . وصباح اليوم التالى خرجوا ومعهم يوسف , ولما إبتعدوا عن القرية تغيرت معاملتهم له وعندما وصلوا لذاك البئر خلعوا ملابسه والقوه فيه وهو يبكى ويصرخ , تخيل معى .... طفل صغير يعيش داخل بئر فى مكانٍ قصىْ .كيف سيكون حاله . ثم ذبحوا شاة ولطخوا قميصه بدمها . أما عن ابيه فقد انشغل بيوسف منذ خروجه الصباح الباكر حيث إنه لن يتعود مفارقته من قبل . وعند المساء رجع الاخوة وجاؤوا أباهم عشاءاً يبكون وقالوا : ياأبانا ذهبنا نتسابق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن أو مصدقاً لنا ولو كنا صادقين . لقد كذبوا انفسهم وهم لا يشعرون , وتقدموا له بقميص يوسف الملطخ بدماء الشاة تصديقاً لحديثهم , ولقد نسوا أن قميصه كان سالماً غير ممزق . وهل يعقل أن يخلع الذئب قميص يوسف ثم يأكله ؟وعندها قال ابوهم : سولت لكم انفسكم أمــــــــــــرا........ فصبر جميل والله المستعان على ماتصفون . وفى الحلقة القادمة سأكتب ماذا كان من أمر يوسف , وألإبتلاءات التى مر بها وكيف كانت نهاية قصته ......................والى ذلك الحين,,,,,,, فى أمان الله

محمد جمال
01-13-2009, 08:56 AM
فى الحلقة الفائتة تركنا يوسف عليه السلام فى قاع البئر وقد تركه إخوته وعادوا راجعين .
يقول اهل العلم : يوسف عندما اُلقىْ فى البئر وكانت عميقة , تشبس وأمسك بصخرةٍ فى قاعها , وهذا من فضل ربى عليه . ومن ثم قالواإنه مكث فيها بين سبعه إلى تسعة أيام ,حتي مرت على ذلك البئر قافلة فأنزلوا دلوهم لنشل المياه منها . بالله عليكم تخيلوا معى حال يوسف وهو ينظر الى دلو ينزل اليه ..... وما أن وصله الدلو حتى تعلْق به , وعندما سحب الساقى دلوه وجد يوسف متعلقاً .... وصرخ فى قافلته مذهولاً ويقول : هذا غلامُ , هذا غلام وأخذوه بضاعةً ضمن بضاعتهم وذهبوا به لمـــــــــــصر فتلك اولى الابتلاءات . ثم عرضوه فى سوق العبيد لبيعه رقيقاً وكل من يراه لا يهتم به لصغر سنه , الى ان جاء عزيز مصر وأشتراه ضمن بضاعته بثمنٍ بخس فذاك ثانى الابتلاءات . وعندما ذهب به لقصره قال لزوجته : أكرمى مثواه عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا , وعاش يوسف خادما مع الخدم فى قصر العزيز وتلك ثالث الابتلاءات . وعندما كبر وبلغ أشده ورشده , آتاه الله تعالى الحكمة والعلم وتأويل الاحاديث .
أما رابع الابتلاءات , مراودة زوجة العزيزله .( وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلْقت الابواب ) وقالت : تهيأت لك , ودعته لنفسها وكان يوسف غليه السلام إنسانُ فى غايه الحسن والجمال , فقال لها : معاذ الله إن زوجك قد أكرم وأحسن مثواى ( مقامى ) إنه لايفلح الظالمون
ومن ثم حاول الهروب منها مسرعا للأبواب يفتحها وهى تحاول الامساك به , حتى مزقت ثيابه , وعند آخر الابواب وجد العزيز عليها ....... فوقف مشدودا ’’,, وحينها قالت زوجة العزيز : ما جزاء من اراد بأهلك سؤءاً . إلاْ أن يسجن أو عذابٌ اليم . فقال يوسف : هى راودتنى عن نفسى . وجاء احد أقاربها فجعله العزيز حكماً . فقال : إن كان قميصه ممزق من الامام صدقت وهو من الكاذبين وإن كان ممزقاً من الخلف كذبت وهو من الصادقين . فلما رأى قميصه ممزق من الخلف قال : إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم . وإنتشر الخبر , وقالت نسوةُ فى المدينة : إمرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه , فلما سمعت بذلك أرسلت فى طلبهن وفرشت لهن وأعدت لهن متكئاً , فلما تجمعن آآتت كل واحدة منهن سكينا , وشئ من الفاكهة وعتدما بدأ
الاكل , أمرت يوسف بالخروج عليهن , فلما رأينه أكبرنه وعظمنه وقطعن ايديهن وقلن : حاش لله ما هذا بشراً إن هذا إلا ملكُ كريم . وعندها قالت : فذلكن الذى لمـــــــــتتنى فيه ولقد راودته عن نفسه فإستعصم ولئن لم يفعل ما آآمــره ليسجـــــــنن وليكونا من الصــــــــــاغرين .
وفى الحلقة القادمة نرى ما كان من أمـــــــــره بعد الوليمة النســــــــــائية

محمد جمال
01-13-2009, 10:39 AM
فى الحلقة الفائتة تركنا النساء يقطعن ايديهن وهن ينظرن لجمال يوسف عليه السلام . ولقد عرفن لماذا راودته عن نفسه . ومباشرة سأدلف الى خامس الابتلاءات الا وهو دخوله السجن $$$$$$$$ .
لما سمع يوسف عليه السلام قول زوجة العزيز وهى تقول : ولئن لم يفعل ما آآمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين , قال : ربى السجن أحب إلىْ مما يدعوننى إليه . فأستجاب له ربه , وقرر عزيز مصر ايداعه السجن لتعلم المدينة براءة زوجته . وقضى فى السجن تخيلوا مع من ؟؟؟ مع المجرمين والمتهمين والسفهاء , ومنذ دخوله بدا بدعوتهم الى الله تعالى . حيث إستشعر المساجين بصلاحه وتقواه . ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه . نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين .رؤيا فى المنام تحتاج لتأويل وتفسير . فقال : غما احدكم فيسقى سيده خمراً أما الآخر فيقُتل ويصلب فتأكل الطير من رأسه قُضى الامر الذى فيه تستفتيان . ولن يذكر لهم من سينجو . وبعد حين خرج سافى الملك من السجن فقال له : أذكرنى عند سيدك فأنساه الشيطان ذلك فلبث فى السجن بضع سنين . قال الملك : إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خُضر واُخر يابسات يايها الملأ أفتونى فى رؤياى إن كنتم للرؤيا تعبرون .وعندها إفتكر ذاك الساقى يوسف وذهب إليه فأفتاه وقال : ستأتى سبع سنوات تحصدون فيها خيرا ومن بعدها سبع سنوات عجاف ثم بعد ذلك عام يغاث الناس وفيه يُعصرون . فلما غلم الملك بذلك أرسل فى طلبه فرفض لأنه اُدخل مظلوماً فأراد ان يخرج بريئاً . وعندها استدعى الملك النسوة اللآئى قطعن أيديهن وقال : ما خطبكُن , قلن حاش لله ما علمنا عليه سوء وقالت زوجة العزيز أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين . فقال الملك آآتونى بيوسف إستخلصه لنفسى , ولما حدثه قال يوسف : أجعلنى غلى خزائن الدولة (( وزير ماليه )) إنى حفيظ عليم بما آآتاه الله تعالى من العلم . وتحققت رؤيا الملك , وجاءت القوافل لمصر بحثا عن الأكل الذى كان بخزائنها ومن عــــــــــــــــامتهم إخوة يوسف وحيث الجميع يدخلون على يوسف ليصرح لهم بالكيل .
وفى الحلقة القادمة نرى ما كان من أمر إخوته مع يوسف عليه السلام

محمد جمال
01-14-2009, 08:39 AM
فى الحلقة الفائتة تركنا إخوة يوسف وهم بمصر لمقابلة وزير ماليتها ألا وهو يوسف عليه السلام .فجاء دور إخوته فدخلوا عليه فعرفهم وهُم له منكرون . اى لايعلمونه , ولما جهزهم بجهازهم قال : آآتونى بأخ لكم من ابيكم فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولاتقربون .قالوا : سنراود عنه اباه وإنا لفاعلون , ثم قال لفتيانه أجعلوا بضاعتهم فى رحالهم ,فلما عادوا قالوا يا أبانا مُـــــنع منا الكيل , فأرسل معنا أخانا بنيامين وإنا له لحافظون . قال أباهم هل آآمنُكم عليه كما آآمنتكم على يوسف من قبل . وقال : لن اُرسله معكم حتى تُوتُونى موثقاً من الله لترجعون به , فآتوه موثقهم ثم قال : يابُنى لاتدخلوا من بابٍ واحد بل أدخُلوا من ابوابٍ متفرقة ولما دخلوا كما أمرهم أبوهم , تجمعوا من بعده ودخلوا على يوسف . وعندئذٍ آآوى إليه أخوه وضمه وقال له : لاتخف انا يوسف . فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية فى رحل أخيه . وبعد مغادرتهم يوسف اذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا : ماذا تفقدون قالوا : صواع الملك , فالوا : ما جئنا لنفسد فى الارض وما كُنا سارقين . فبدأ بأوعيتهم ثم إستخرجها من وعاء أخيه قالوا إن سرق فقد سرق أخُ له من قبل فأسرها يوسف فى نفسه . قالوا ياأيها العزيز إن له أباً شيخاً كبيراً فخُذ أحدنا مكانه قال : معاذ الله لن آآخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده . فلما إستيئسوا منه قال كبيرهم : قد آآتينا أبانا موثقاً فلت أبرح الارض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين . إذهبوا لأبيكم وقولوا له إن إبنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كُنا للغيب حافظين وأسأل القرية التى كُنا فيها والعير التى أقبلنا فيها وإنا لصادقون ... قال أبوهم بل سولت لكم أنفسكُم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يجمعنى بهم جميعا . وتولى عنهم وإبيضت عيناه من الحُزن وهو كظيم . وبعد حين من الدهر قال لهم إذهبوا وتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا إنه لا ييئس من روح الله الا القوم الكافرون . فذهبوا لمصر ولما دخلوا عليه قالوا : ياأيها العزيز مسنا وأهلنا الضُر فأوف لنا الكيل إنا نراك من المحسنين . قال هل علمتم ما فعلتُم بيوسف وأخيه وأنتم جاهلون . قالوا أئنك لأنت يوسف ؟؟؟ قال أنا يوسف وهذا أخى ولا تثريب عليكم اليوم , أذهبوا بقميصى هذا وألقُوهُ فى وجه أبى يأتى بصيرا وآآتُونى بأهلكم أجمعين . فلما فصلت العير قال أبوهم إنى لأجد ريح يوسف قالوا إئنك لفى ضلالك القديم , فلما أن جاءه البشير وألقاه فى وجهه , إرتد بصيرا وقال : إنى أعلم من الله ما لاتعلمون , فلما دخلوا على يوسف آآوى أليه أبويه ورفعهما على العرش وخروا لهم سُجدا وقال : ياأبتى هذا تأويل رؤياى من قبل وقد جعلها ربى حقا وأحسن بى اذ أخرجنى من السجن وجاء بكم من البدو بعد أن نزغ الشيطان بينى وبين إخوتى إن ربى لطيفُ وهو العليم الخبير . ولقد كان فى قصصهم عبرة لاُولى الالباب .
إستودعكم الله لحين اللقاء فى قصة نبى آخر من انبياء الله تعالى .............................................

محمد جمال
01-15-2009, 11:18 AM
هو من سلاله سيدنا ابراهيم عليه السلام . وقد فتح الله تعالى عليه بالمال والبنون .. ولكن الله تعالى إبتلاه بزوال ماله وبنونه وفى جســـــــده بالمرض الشديد وإستمر مرضه فيما بين ثلاثة عشر عام الى ثمانية عشر ... إعتزله كل القوم ماعدا زوجته التى صبرت وعملت كى توفر قوت
يومهما ..ورجلان من أهله ... ويُضرب المثل بأيوب فى صبره وبلاءه .. وقد أثنى الله تعالى عليه
فى كتابه العزيز قائلا : إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه آواب .. والأوبة هى العودة الى الله تعالى
بالذكر والشكر والصبر , وكان صبره سبب نجاته وسر ثناء الله تعالى عليه .... كثرت الروايات
التى نسجت حول مرض ايوب وأذكر هنا اشهرها ... إن ايوب كان ذا مال وعيال كثير , فأخذ الله
كل ماله وعياله وابتلاه الله تعالى بمرضٍ فى جسده فلبث فى بلاءه ثلاثة عشر عاما وكل ذلك
البلاء حدث فى أيام معدودة فإعتزله القريب والبعيد إلا زوجته ورجلين من إخوانه ... كانت زوجته تعمل فى خدمة كبار القوم بأجر ذهيد لتوفير لتوفير طعامهما .. ثم توقف القوم عن إستخدامها لديهم لعلمهم إنها زوجة أيوب خوفا أن ينالهم من بلائه , أو إنتقال العدوى لهم
... فلما ضاق بها الامر . قطعت إحدى ضفائرها وباعتها لإحدى بنات الاشراف مقابل طعام يومها
فأتت بها لأيوب فقال : من أين لك هذا ؟؟ فقالت : خدمت اناسا . وتكرر المشهد فى اليوم الثانى
فحلف ايوب أن لا يأكل ما لم تخبره ,, فكشفت عن خمارها فرآى شعرها محلوقا فقال : رب إنى
مســــــنى الضر وأنت أرحم الراحمين وحلف أن يضربها مئة صوط ... وقيل أن زوجته أخبرته
ذات يوم بأنها لقيت طبيبا عرض عليها علاج ايوب شريطة أن يقول أنت شفيتنى .. فعرف أيوب
إن هذا الطبيب انما هو إبليس فحلف أن يضربها مئة ضربة .... أما عن صاحبى أيوب كانا يغدوان ويروحان فقال أحدهما للآخر : لقد أذنب ايوب ذنبا عظيما وإلا لكشف الله عنه هذا البلاء . فأخبر الآخر أيوب بالخبر , فحزن حزنا شديدا ودعا الله ثم خرج لحاجته وأمسكت زوجته
بيده تساعده .. فلما فرغ أبطأت عليه زوجته , فأوحى الله تعالى إليه أن أركض برجلك . فضرب
برجله الارض فنبعت عين ماء فإغتسل منها وشرب فرجع صحيحا معافى بغير عــــــــــــلة
فجـــــــــآءته زوجته تسأله عن أيوب .. لن تعرفه فقال لها : إنى أنا أيوب ... فوهبه الله تعالى
صحته وعافيته ورد عليه ماله ورد لزوجته شبابها حتى أنجبت له ستة وعشرون من الذكور
.. وأمره الله تعالى بأن يأخذ عرجونا به مائة عود فيضرب بها زوجته ضربيتين لكى لا يحنث
وبها يكون قـــــــــــد أبر قسمه ... وروى الطبرى إن مده عمره كانت ثلاثة وتسعون عــــــــــاما
وإنه أوصى ولده حـــــــومل , وقام بالأمر بعده ولده بشر بن أيوب وهو الذى يزعم كثيرا من
الناس إنه ذو الكفل ................. والله أعلم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,إنتهى

محمد جمال
01-15-2009, 08:57 PM
من الانبياء الصالحين , كان يصلى كل يوم مائة صلاة ,, قيل إنه تكفل أن يقضى فى قومه بالعدل ويكفيهم أمرهم
فسمى بذى الكفل ....قال اهل التاريخ بأن ذو الكفل هو إبن أيوب عليه السلام , وإسمه بشر , قد بعثه الله تعالى بعد
أباه أيوب وتكفل ببعض الطاعات . وكان مقامه بالشام . ويرى بعض المفسرين إنه رجل صالح من بنوا إسرائيل ورجح
أبن كثير نبوته لأن الله تعالى قرنه مع الأنبياء فى سورة الأنبياء وهذا هو المشهور ....... أما دعوته ورسالته والقوم الذين ارسل إليهم فلم يتعرض له القرآن . ومما ينبغى التنبيه له إن ذو الكفل الذى ذكره القرآن هو غير الكفل الذى ذكره
رسولنا عليه السلام فى الحديث الشريف كما رواه الامام احمد ( كان الكفل من بنى إسرائيل لا يتورع عن ذنب عمله , فأتته إمراة فأعطاها ستين دينار على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من إمرأته أرعدت وبكت فقال لها ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت : لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملتنى عليه الحاجة . قال : تفعلين هذا ولم تفعليه قط ؟ ثم نزل
فقال : أذهبى بالدنانير لك , ثم قال : والله لا يعصى الكفل الله أبداً فمات من ليلته فأصبح مكتوباً على بابه : قد غفر الله للكفل ) رواه الترمزى .... أما من قالوا إنه رجل صالح من بنى إسرائيل فروايتهم بأن نبى الله اليسع إستخلفه على
الناس لمقدرته على صيام النهار وقيام الليل وحلمه وعدم غضبه وهنا أسوق لكم قصة إبليس معه : جلس إبليس يأمر الشياطين ويقول لهم عليكم بذو الكفل , فأعياهم ذلك , لن يستطيعوا له سبيلا .. فقال دعونى وإياه .. فذهب إليه فى
صورة شيخ كبير فقير وأتاه حين أخذ مضجعه , وكان كما ذكرت لا ينام الليل والنهار , إلا تلك النومة عند القيلولة ,
فدق عليه الباب فقال : من هذا ؟ فقيل : شيخ كبير مظلوم فقام وفتح له الباب . فبدأ إبليس يحدثه عن خصومه وما
فعلوه به , وكيف ظلموه , وأخذ يطول الحديث حتى حضر موعد مجلسه بين الناس ,وذهبت القيلولة , فقال له : إنطلق
وإذا ذهبت لمجلسى فأتنى ...... وذهب لمجلسه وإنتظر الشيخ فلم يأتى حتى إنتهاء المجلس . ورجع لداره وقد غلبه
النعاس وشق عليه النوم فقال لأهله : لا تدعن أحداً يقرب الباب حتى أنام ,,, فقدم الشيخ مرة اخرى فمنعوه من
الدخول فقال : لقد آتيته أمس وذكرت له أمرى فقالوا : أمرنا أن لا ندع أحداً يقربه ويدخل عليه ..فقام الشيخ وتسور
الحائط ودق الباب من الداخل , فإستيقظ ذو الكفل , وقال لأهله : ألم آمركم ألآ يدخل على~ أحد ؟ فقالوا : لن ندع
أحداً يدخل ويقترب فأنظر من أين دخل عليك ... فقام الى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه !! والرجل الشيخ معه بالداخل
فعرفه وقال : أعدو الله ؟ قال نعم , لقد أعييتنى فى كل شيئ ففعلت ما ترى لأغضبك .. فسماه الله ذا الكفل , لأنه
تكفل بأمر فوفى به !! ولكم فى قصصهم عبرة فإعتبروا يا اولى الألباب ............................... إنتهى

محمد جمال
01-17-2009, 07:06 PM
أرسله الله تعالى الى قوم نينوى فدعاهم الى عبادة الله وحده , ولكنهم أبوا وإستكبروا , فتوعدهم
بالعذاب من الله تعالى بعد ثلاث ليالى . فخشوا على أنفسهم من العذاب فآمنوا فرفع الله عنهم العذاب .... أما يونس عليه السلام فخرج غاضبا على قومه وابحر فى سفينة تلاطمتها الامواج
وكانت على وشك الغرق فإقترعوا لتحديد من سيلقى فى البحر لتنجو السفينة فوقعت القرعة
عليه ثلاث مرات والقى أو رمى بنفسه فى البحر فإلتقمه الحوت .................
كان يونس عليه السلام نبيا كريما وظل يعظ قومه وينصحهم ويرشدهم ويذكرهم بيوم القيامة
ويرهبهم من النار ,, فلم يؤمن منهم احد ...... وجــــــــــاء يوم عليه فأحس ذو النون باليأس
من قومه وإمتلأ غضبا عليهم , وقرر الهجرة والمفهوم إنهم كانوا فى بقعه قريبة من البحر
فى أرض الموصل . فقاده غضبه الى شاطئ البحر وركب سفينة مشحونة , ولم يكن الأمر الإلهى قد صدر له بترك قومه .. ولما تأكد أهل القرية برحيله ونزول العذاب , قذف الله التوبة فى
قلوبهم فتابوا وندموا على ما كان منهم وتضرعوا الى الله وقد آمنوا جميعا ....... أما السفينة
التى أبحر فيها ذو النون عليه السلام , فقد هاج البحر وإرتفعت ألأمواج من حولها ... وكانت
هذه علامة لديهم بأن من بينهم راكبا مغضوب عليه لانه إرتكب خطيئة وإنه لابد أن يلقى فى
الماء لتنجو السفينة .. فأقترعوا كما ذكرت فى المقدمة فخرج السهم على سيدنا يونس عليه السلام ثلاث مرات ,, فألقوه فى البحر أو ألقى هو نفسه , فإلتقمه الحوت بأمر من الله تعالى
لأنه تخلى عن المهمة التى ارسل من أجلها دون أمر من الله تعالى .... وأوحى الله تعالى للحوت
أن لايخدش ليونس لحما ولا يكسر له عظما ... وإختلف المفسرون فى مدة بقائه فى بطن الحوت
منهم من قال إلتقمه ضحا وأخرجه عشاءا ومنهم من قال : لبث فى بطنه ثلاثة أيام ومنهم من
قال سبعة فالعلم عند الله تعالى ...... وأحس ذو النون بالضيق فى ظلمات ثلاث ( ظلمة بطن الحوت , وظلمة البحر , وظلمة الليل ) . وحينها قال : لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين .. فإستجاب له ربه فلفظه الحوت ( فلو لا إنه كان من المسبحين للبث فى بطنه الى
يوم يبعثون ) فقد خرج من بطن الحوت عاريا سقيما على شاطئ البحر وأنبت الله تعالى عليه
شجرة القــــــــــرع وفيها حكم ,,, أوراقها فى غاية النعومه وكثيرة الظلال ولا يقربها الذباب
وتؤكل ثمارها من أول ظهورها حتى آخرها دون طبخ وفيها تقوية للدماغ .... فلما إستكمل
عافيته رده الله تعالى لقومه فوجدهم قد آآمنوا جميعا ..... أما عن غضب ذو النون فسماه
بعض المفسرين ذنبا . فهل إرتكب ذنبا بالمعنى الحقيقى للذنب ؟؟ وهل يذنب الانبياء ؟؟؟
الجواب إن الانبياء معصومون غير إن العصمة لا تعنى إنهم لا يرتكبون أشياء تستوجب العتاب
فالمسألة نسبية . لأن حسنات الابرار تعتبر سيئات للمقربين , بحيث لو صدر هذا التصرف
من أى إنسان صالح غير يونس عليه السلام , لكان ذلك منه حسنه يثاب عليها فهو قد فـــر
بدينه من قوم مجرمين ...... ولقد لقن الله تعالى ذو النون درسا فى الدعوة إليه وليس عليه
أن يتجاوزها أو إنتظار نتائج دعوته ... فخروجه من القرية دون أمر من الله تعالى إذن
توزن بميزان الأنبياء فلذا إستوجب تعليم الله تعالى له وعقابه ... وفد خرج بدون أمر فأنظر
ما وقع لقومه , لقد آآمنوا جميعا وهم مئة الف أو يزيدون .. غير إنه كان متسرعا لرغبته
الشديدة فى إيمان الناس وإندفع للخروج لعدم إيمانهم , فعاقبه الله تعالى وعلمه أن عليه
الدعوة فقط , والله يهدى من يشاء ......................................إنتهى

محمد جمال
01-18-2009, 08:50 AM
ارسل شعيب الى قوم مدين , كانوا قوما يعبدون الاشجار والحجار , وينقصون الكيل والميزان
ولا يعطون الناس حقوقهم ... فدعاهم شعيب عليه السلام لعبادة الله تعالى والعدل فى معاملاتهم
ولكنهم إستكبروا وإستمروا فى عنادهم وطالبوه أن ينزل عليهم العذاب .... لقد برزت فى قصة شعيب ان الدين ليس قضية توحيد واُلوهية فقط . بل إنه كذلك اسلوب لحياة الناس .....فقال شعيب : ( ياقوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) نفس الدعوة التى يدعو بها كل الأنبياء
لاتتبدل ولا تتغير وهى أساس العقيدة .. وبعدها بدأ شعيب فى توضيح الامور الاخرى التى جاءت
بها دعوته , وهى قضية المعاملات اليومية .. الامانة والعدالة لأنهم كانوا قوما ينقصون المكيال
والميزان . وكانوا يعتبرون بخس الناس أشياءهم نوعا من انواع المهارة فى البيع والشراء
ودهاء فى الأخذ والعطاء ,, ثم جاء شعيب وأفهمهم إنها دناءة وسرقة .... وسار شعيبا فى دعوته يكررها بصورة إيجابية , فتدبروا قوله تعالى ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) إنها ليست
مقصورة على البيع والشراء فقط , بل تعنى تحريم الظلم سوى أكان فى وزن الفاكهة أم الخضروات أو تقييم مجهود العمال لأنها تشيع الالم واليأس واللامبالاة فى الحياة , وتكون النتيجة أن ينهزم الناس من الداخل وتنهار علاقات العمل والعمال ,, ولذلك إستكمات الآبة
تحزيرها بقوله تعالى ( ولا تعثوا فى الارض مفسدين ) والعثو هو تعمد الفساد ... رد قومه
فقالوا : ( أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ) كانوا يعبدون شجرة الأيكة وينقصون
المكيال والميزان ,, كانوا من أسوأ الناس ..... حاولوا التفريق بين الحياة والدين .. إتهموه
بعدم الحلم والرشد . فأدرك شعيب أن قومه يسخرون ... فبدأ بإقامة الحجة وعندها هددوه
بالقتل وأظهروا كراهيتهم له .. ولكنه تجاوز عن إساءتهم ,, ويبدو أن قوم شعيب ضاقوا
زرعا ,, فإجتمع رؤساء القوم ودخلوا مرحلة جديدة من التهديد , فهددوه بالطرد من قريتهم
وخيروه بين التشريد والعودة لديانتهم ,, وإستمر الصراع بينه وبين قومه , وبدأ واضحا
لشعيب أن لا أمل فيهم ولينتظروا جميعا أمر الله تعالى ..... وإنتقل الصراع الى تحدى جديد
. ... ذهبوا يطالبونه بأن يسقط عليهم كسفا من السماء إن كان من الصادقين , راحوا يسألونه
عن عذاب الله .... اين هو ؟؟ ولماذا تأخر ؟؟ ... فأوحى الله تعالى لشعيب أن يخرج هو والمؤمنون من القرية ...... وجــــــــــاء أمر الله تعالى ,,, هى صيحة واحدة ... صوت جاءهم
من غمامة أظلتهم ولعلهم فرحوا بها أول الأمر .... أدركتهم صيحة جبارة صعقت كل مخلوق
حـــــــــى والكل جــــثم فى مكانه مصروعا .. قال تعالى : ( ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين
آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا فى ديارهم جـــــــــــاثمين )
صـــــــــــدق الله العظيم .................................................. ... إنتهى

أبو أسامه
01-18-2009, 11:41 AM
الله الله الله الله

عليك يا أخ محمد جمال ونحن على أحر من الجمر لإستمرار حلقات أحسن القصص

وتشكر على مجهودك المتواصل

وجزاك الله ألف خير
أخوك
أبو أسامه

أبو لمى
01-18-2009, 03:25 PM
أبو ريان

شكر خاص لجنابك على ما تبذله من جهود وعلى افادتنا بهذه السلسله

المفيده عن الانبياء

تحياتي لك

محمد جمال
01-18-2009, 04:23 PM
الأفاضل/ أبو اُســـامة وأبو لـــمى نورتُما الصفحة بمروركما الطيب . ولكما الشكر والتقدير
مع باقة ورد

محمد جمال
01-18-2009, 04:27 PM
اثناء حكم يوسف عليه السلام لمصر , تحولت مصر الى التوحيد . وتكاثر هنالك بنوا إسرائيل وبعده ضل من ضل وبقى على التوحيد قليلا .. حتى جاء عهد الفرعون الذى كان يعبده المصريين ... وسمع يوما ذاك الفرعون إن القوم يتحدثون
عن نبى سيأتى ويسقط عرش فرعون , فأصدر امره بقتل اى مولود ذكر يولد فى بنى إسرائيل . وبدأ تطبيق النظام
ثم قال مستشاروه : الكبار يموتون والصغار يذبحون . فتقل الايدى العاملة , وأشاروا ذبحهم عاما وتركهم الآخر ...ز
فولد هارون فى العام الذى لا يقتل فيه الغلمان ... أما سيدنا موسى تمت ولادته فى العام الذى يذبح فيه الذكور ,,,
خافت عليه والدته وصارت ترضعه سراً حتى أوحى الله تعالى إليها بصناعة صندوق ثم إرضاعه ووضعه بداخله وإلقاءه
فى النهر ... فعلت ذلك ولكنها كانت تعلم إن الله تعالى أرحم بموسى ,, فحمله النيل الى شاطئ قصر فرعون ... وفى
ذلك الصباح خرجت زوجة الفرعون تتمشى فى حديقة القصر , وذهبت الجوارى ليملأن الجرار من النهر ووجدن الصندوق
فحملنه كما هو لزوجة فرعون .. فأمرت بفتحه ,, فرأت موسى بداخله فألقى الله تعالى محبته فى قلبها فحملته وذهبت
به لفرعون , فأمر بقتله ولكن تدخلت زوجته آسيا وقالت : أسمح لى بتربيته , فكان لها ما أرادت ...... عاد الطفل يبكى
من شدة الجوع فأمرت بإحضار المراضع .. لكنه رفض .. وكادت ام موسى أن تذهب للقصر لإبلاغهم وليكن ما يكن لولا
أن ربط الله تعالى على قلبها .. وفالت لاخته أذهبى وحاولى معرفة ماذا حدث ... ذهبت بجوار القصر وسمعت القصة
الكاملة وإنه يرفض المراضع .. دخلت وقالت للحراس : هل أدلكم على أهل بيت يرضعونه ويهتمون بأمره ؟ ففرحت زوجة
الفرعون لهذا الامر وطلبت إحضارها ,, فجاءت امه فأرضعته فرضع ,, وتهللت زوجة فرعون وقالت : خذيه حتى يتم
الرضاعة .. هكذا رد الله تعالى موسى لامه كى تقر عينيها ولا تحزن ...أتمت رضاعته وأسلمته لقصر فرعون .. وكان
لايرى موسى أحداً الا وأحبه , وهاهو ذا فى أعظم قصور الدنيا الذى كان يضم افضل المربين والمدرسين والمثقفين
والطبقة العالية من المجتمع , وهكذا شاءت قدرة الله تعالى أن يتربى أعظم تربية ... كبر موسى وكان يعلم إنه ليس
إبناً لفرعون إنما هو واحداً من بنوا إسرائيل ,, وكان يرى كيف يضطهد فرعون ورجاله ,, بنوا إسرائيل ... فذهب يوماً
يتمشى فوجد رجلان يقتتلا احداهما من بنوا إسرائيل والآخر قبطى ,, فإستغاثة الذى من بنى إسرائيل فتدخل موسى
وقتله وكان رجلا قوياً , فإستغفر ربه على ما فعل وأصبح خائفا فى المدينة يترقب .. وفى اليوم الثانى وجد نفس
الرجل يتعارك فإندفع إليه وهو يصرخ لأنه مشاغب ,, فذكره بالذى قتله بالامس , فتوقف موسى وسكت عنه الغضب ..
أدرك المصرى إن موسى هو قاتل المصرى الذى عثروا على جثته ولم يكن أحد يعلم من القاتل .. فإنكشف أمره ....
وجاء رجل مؤمن مسرعاً ونصحه بالخروج لان القوم يخططون لقتله .. خرج موسى من مصر خائفاً يترقب بمجرد تحذيره
من فرعون ,, وإعتقادى إنه كان رجلا مقربا لفرعون وإلا لخفى الخبر عنه ... فخرج موسى عابراً الصحراء على قدميه
حتى وصل الى مــــدين ... جلس تحت شجرة يستظل بها وعندها بئر وكان خائفا أن يرسل فرعون فى طلبه .. فرأى
رعاة يسقون ومن دونهم فتاتان قاصيتان عن البئر ,, فذهب إليهن ودار الحوار كما علمنا القرآن بذلك وسقى لهما
ويروى أن الرعاه تركوا حجرا كبيرا على البئر لايستطيع تحريكه إلا عصبة من الرجال .... عادت الفتاتان سريعا كغير
العادة لوالدهم , وأخبروه بما حدث ... فأمر إحداهن لإحضاره . فذهبت وأبلغته , فنهض سائراً امامها حتى وصل الى
الشيخ وقال المفسرون : إنه شعيب ,, وحدثه موسى بما جرى له وأراد ان يذهب فقالت إبنته : يا أبتى إستأجره
إنه قوى أمين .. أدركت قوته من رفع الصخرة وأمانته بأنه طلب السير أمامها ... عاش موسى مع الشيخ راعياً حتى
إنقضى الاجل ... خط طويل من اليم ( النهر ) حتى وصوله الشيخ وتجربة عشر سنوات التى فصلت بين حياة القصور
وحياة الجهد وتكبد المشاق فى الرعى .. فلما إستكملت نفس موسى تجاربها ومرانها بالتجربة الاخيرة , قادته القدرة
الإلهيه الى مهبط رأسه وهو يعلم إنتظار فرعون وقومه له ... خرج موسى بأهله وسار حتى إختفى القمر وساد
الظلام وإشتد البرد وأمطرت السماء وذادت حــــــدة البرد ,,, وقف موسى حائراً يرتعش من البرد , ليس معهم ما يقيهم
من كل ما ذكرته .. فرفع رأسه فشاهد ناراً عظيمة عن بعد ,, ففرح وقال لأهله : أمكثوا لعلى آتيكم بخبر يدلنا على
الطريق أو جذوة من نار لتدفئتهم .. تحرك موسى نحو النار ممسكاً بعصاه حتى وصل الى وادى طــــــوى .. لاحظ
شيئاً غريباً ,, لم يكن بالوادى بردا ولا رعدا ولا رياحاً ولا مطرا ,,, وإقترب من النار فرأى بداخلها شجرة خضراء
عظيمة , كلما ذاد تأجج النار ذاد إخضرارها .. ثم إرتجفت الارض من تحته بالخشوع والرهبة واللع تعالى يناديه : يا موسى
أنا ربك فأخلع نعليك إنك بالوادى المقدس طوى ... إنحنى موسى راكعا ينتفض وخلع نعليه ,, وعاد الحق يخاطبه :
( راجع الآيات من 13 الى 16 من سورة طه ) وتلقى موسى الوحى الإلهى ولما قال : ما تلك بيمينك يا موسى ؟ قال :
عصاى أتوكأ عليها وأهش بها غنمى ولى فيها مآرب اخرى , قال الحق : ألقها يا موسى . فلما ألقاها تحولت
الى ثعبان عظيم , فخاف وفزع وبدأ يجرى . فأوقفه الله تعالى وقال : خذها ولاتخف سنعيدها سيرتها الاولى .
فمـــــــد يده للحيه فلامسها فتحولت عصا ,, ووضع يده فى جيبه حسب الاوامر الإلهيه ثم أخرجها فإذا هى بيضاء
كالقمر ووضع يده فى قلبه فذهب خوفه تماما ...ز بعد أن آتاه تعالى المعجزتين العصا واليد أمره أن يذهب الى
فرعون ويدعوه الى الله وأن يخرج بنوا إسرائيل من مصر .... وهاهو يحمل أمانة الحق لمواجهة فرعون وقومه ..
ثم أوحى إليه بذل جهده لإخراج بنوا إسرائيل الذين هم عماد إقتصاد الدولة بطاقتهم القوية فى إنجاز الاعمال .
وهل يمكن لفرعون التفريط فى بنوا إسرائيل بسهولة وهم أساس للبناء والعمل ( أساس للدولة ) بكل سهولة ويسر ؟؟؟
فالإجابة على هذا السؤال سيتم فى الجزء الثانى من القصة ............ وفى أمان الله

محمد جمال
01-19-2009, 08:46 AM
واجه سيدنا موسى الفرعون بلين ورفق كما امره الله تعالى وحدثه عن العقيدة ,, ولكن الفرعون سأله ماذا تريد ؟ وقد
تصوره مجنونا لانه تجرأ على مقامه السامى .. فأجاب إن أرسل معى بنوا إسرائيل ..تعجب الفرعون وهو يرى موسى
يواجهه بالدعوة العظيمة ويطلب الطلب الكبير , وأخذ يذكره بماضيه وتربيته له وقتله القبطى والكرامة التى لقيها عنده
. فرد موسى بقوة لأنه حرمه من التربية فى بيت والديه ,, عند هذا الحد قال فرعون وما رب العالمين ؟ قال : رب السموات والارض وما بينهما إن كنتم موقنين .. رد فرعون هازئا ألا تسمعون إن رسولكم الذى ارسل إليكم لمجنون
فعاد موسى قائلا : رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون .. ربنا الذى أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ...
لن تؤثر هذه الكلمات فى فرعون وسأله ما بال القرون الاولى فقال : علمها عند ربى فى كتاب لا يضل ربى ولاينسى
وتصاعد الحوار بينهما ,, فالفرعون يخشى يقظة الشعوب وصحوة القلوب ولذلك هاج وثار وأنهى حواره بالتهديد
بالسجن ...فقال موسى : أولو جئتك بشئ مبين , فهو يتحدى الفرعون أمام قومه فقال آت به , فألقى عصاه فإذا
هى ثعبان مبين ثم أدخل يده فى جيبه وأخرجها فإذا هى بيضاء كالقمر ... وبدأت الجولة الثانية بين الحق والباطل
حيث شاور فرعون الملأ فأشاروا أن يرد سحر موسى بسحرٍ مثله ليتحدى موسى وأخاه هرون ... وحدد الميقات بيوم
الزينة ,, بدأت حركة الجماهير تتجمع لمراقبة فوز السحرة . أما السحرة فذهبوا لفرعون لمعرفة أجرهم إن كانوا هم
الغالبون , فوعدهم أن يكونوا من المقربين .. وفى ساحة المواجهة والناس مجتمعون وفرعون يراقب .. جاء السحرة
وبدأت المعركة فرموا بحبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون لنحن الغالبون . فإذا المكان يمتلأ بالثعابين وجاؤوا
بسحرٍ عظيم فأوجس موسى خيفة فذكره ربه أن لا تخف , وألقى عصاك , وبمجرد أن لامست الارض وقعت المعجزة
الكبرى .. لقفت كل ما كان على الساحة من ثعابين السحرة وحبالهم .. وضخامة المعجزة حولت مشاعر ووجدان السحرة
الذين جاءوا للتحدى , حولتها للإيمان فسجدوا وقالوا آمنا برب موسى وهرون .. إنه فعل الحق فى الضمائر ونوره
فى المشاعر .... فزعزع إيمان السحر عرش فرعون وقال آمنتم له قبل أن آذن لكم فتوعدهم بقطع ايديهم وأرجلهم
من خلاف .. فقالوا إنا الى ربنا منقلبون ,, إنه الايمان الذى لا يتزعزع .. فيقف الفرعون عاجزا ويصلبهم فى جزوع
النخل ... وبدأت الجولة الثالثة بين الحق والباطل ,,, بدأ قوم فرعون يحرضونه على موسى ومن آمن معه فققر
قتل غلمانهم وإستحياء بناتهم كما كان من قبل .. فوصى موسى قومه بالصبر إلا إنهم بدؤا يتذمرون ويشكون
من العذاب ... وفى ذات يوم جلس الفرعون يتشاور فى قتل موسى وكادت أن تحدث لولا رجل فى مجلسه وهو من
كبار رجال الدولة يكتم إيمانه ,,, ودار نقاش طويل قى ذاك المجلس حتى قال فرعون كلمته التى سجلها القرآن
ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد وبعدها ألقى ذاك الرجل الذى كان يكتم إيمانه كلماته الشهيرة
( راجع الآيات من 38 الى 44 من سورة غافر ) أنهى كلماته وإنصرف , فتحول الجالسون من موسى إليه فوقاه
الله تعالى شر ما مكروا ... أما الفرعون فإستمر فى قتل الذكور وإستحياء الإناث حتى تدخلت عناية الله تعالى
فسلط عليهم أعواماً من الجدب وشح مياه النهر ونقص الثمار وجاع الناس ... أما فرعون فأخذته العزة بالإثم
فإعتقدوا أن سحر موسى هو المسئول عنها . فشدد الله تعالى عليهم فأرسل الطوفان والقمل ( السوس ) والجراد
والضفادع والدم .. فطلبوا من موسى أن يدعوا لهم لينقذهم من البلاء وسوف يؤمنون , وكلما إنكشف البلاء نقضوا
عهدهم وعادوا الى ما كانوا فيه . وبالعكس لقد خرج فرعون وأعلن بانه إله , فقال أنا ربكم الاعلى أليس لى ملك
مصر والانهار تجرى من تحتى ,, فإستخف قومه فأطاعوه .... فلما إشتد العذاب ببنى إسرائيل دعا موسى وهرون
على فرعون ,,, فجاءت له البشرى بأن يرحل مع قومه ليلا من مصر ونبأه بأن الفرعون سيتبعهم بجنده وإنهم
مغرقون .. وخرجت قافلة العقيدة من مصر ليلا , وعندما علم الفرعون بذلك , حشد جيشه وسار من خلفهم .. توقفت
قافلة موسى لدى البحر وجيوش فرعون تقترب وأصاب قومه الرعب والخوف من إنتقام فرعون ,, كان الموقف حرجا
فالبحر أمامهم والعدو من خلفهم وليس معهم ما يعبرون به البحر .... لم يكن موسى يعلم كيف ستكون النجاة , وفى
اللحظة الأخيرة جاء أمر الله تعالى بأن يضرب البحر بعصاه . فإنفلق البحر نصفين وشاهد فيه طريقا يابساً يشق
البحر فأمر قومه بالدخول والتقدم وحين إنتهى موسى وقومه من عبور البحر , كان قوم فرعون قد دخلوا خلفهم
وعندما صاروا لمنتصف الطريق صدر أمر الله تعالى فإنطبق البحر عليهم فكانوا من المغرقين .. فلما أدرك فرعون
الغرق قال آمنت إنه لا إله إلا الذى آمنت به بنوا إسرائيل ... إنتهى وقت التوبة واسدل الستار على طغيان الفرعون
ولفظت الأمواج جثته الى شاطى البحر ليكون آية لمن خلفه ,, وبعدها خرج المصريون يتبعون خطى موسى .. ولا
يحدثنا القرآن عما فعله من بقى منهم فى مصر ولا عن ردود فعلهم بل إستبعدهم تماما من التاريخ والأحداث .....
وفى الجزء الثالث سنرى ما بعد الفرعون ........... وفى أمان الله

محمد جمال
01-19-2009, 04:25 PM
لقد مات فرعون مصر غرقاً أمام عيون المصريين وبنوا إسرائيل . ورغم ذلك ظل أثره باقياً ,, تعودوا على الذل لغير الله
تعالى , فعذبوا سيدنا موسى بعنادهم وجهلهم ... فمروا بعد عبورهم البحر على قوم يعبدون الاصنام , فإلتفوا حول
موسى وطلبوا منه أن يجعل لهم إلهاً يعبدونه .. لقد عاودهم الحنين لأيام الشرك ,, رد عليهم وقال : إن عبادتهم باطة
ثم ذكرهم بفرعون . ولكن القوم لم يكونوا على إستعداد للمهمة الكبرى ,, مهمة الخلافة فى الارض بدين الله تعالى
ومن أجل هذه الرسالة وعد الله تعالى موسى الى لقاء فإستخلف غليهم أخاه هرون وكانت فترة الاعداد أربعين
ليلة , يروض فيها موسى نفسه للقاء الموعود بالصوم والذكر .. فلما تم ميقات ربه ذهب ,,, وكلمه ربه وحينها طلب
موسى رؤيته ... جاء رد الحق بأن ينظر الى الجبل , فلما تجلى ربه الى الجبل جعله دكا ,, فخـــــــــر موسى صعقاً
. لا يصمد انور الله تعالى أحد ,, وكان ذاك الطلب لشدة حبه , ثم تداركته رحمة ربه فتلقى البشرى بالإصتفاء والألواح
التى بها كل شئ خاص بموضوع رسالته وغايتها ... إنتهى ميقاته وأخبره الله تعالى بضلال قومه , وعاد غضباناً
إليهم , لقد أضلهم السامرى وكان فيما يبدو نحـــــــــاتاً محترفاً فصنع من حلى نسائهم عجل أجوف ووضعه فى إتجاه
الرياح بحيث أن يدخل الهواء من الفتحة الخلفية ويخرج من الامامية فيحدث صوتاً يشبه خوار العجول . وقال إنه أخذ
قبضة من أثر جبريل عليه السلام عند شقه للبحر وخلطها مع الحلى ( الذهب الذى إستعاروه من نساء مصر ) وبعدها
خرج بما صنع وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى ولقد نسى موسى وذهب للقاءه هنالك بينما ربه هنا ..... وعبد بنى
إسرائيل العجل , وتحاور معهم هرون ولكنهم إستضعفوه وكادوا يقتلونه وأنهوا محاورتهم بالتأجيل حتى حضور
موسى .. إنحدر موسى عائداً فوجدهم يرقصون حول العجل فقال : بئسما خلفتمونى من بعدى وإتجه لهرون وأمسك
بلحينه وشعر رأسه وهو يرتعش , وسأله كيف يسكت عن هذه الفتنة ولماذا طاوعهم على البقاء معهم لماذا لن يخرج
ويتبرأ منهم ,, فأفهمه بأنه خشى أن يفرق بيتهم بالقتال وإنهم إستضعفوه وكادوا يقتلونه .. أدرك موسى بحسن
تصرفه فذهب للقوم فسكتوا ونكسوا رؤوسهم أمام ثورة موسى , ثم تحدث الى السامرى فقال : أخذت قبضة من
أثر جبريل وألقيتها على الذهب وصنعت العجل وكذلك أمرتنى نفسى ,, فحكم عليه بالوحدة فى الدنيا وأن لايقترب
منه أحد , ثم نهض على العجل وأحرقه ونسفه فى البحر أمام عيون المفتونين به . ثم إلتفت لقومه وقال : إنما
إلهكم الله الواحد القهار وترك لهم مجالاً واحداً للتوبة ألا وهو أن يقتل المطيع منهم الذى بأبى العودة الى الإيمان
ثم رحمهم الله وتاب عليهم وعاد موسى الى هدوءه وقرأ الألواح على قومه ليأخذزا بأحكامها , ولكن القوم قالوا :
أنشر علينا الالواح فإن كانت أوامرها ونواهيها سهلة قبلناها فقال موسى : أقبلوها بما فيها راجعهم مراراً . ولكنهم
عاندوا فأمر تعالى ملائكته برفع الجبل على رؤوسهم حتى صار كأنه غمامة فوقهم .. فقال موسى : إن لن تقبلوها
سقط على رؤوسكم الجبل , فقبلوها ساجدين , وهكذا يثبت القوم إنهم لا يسلمون حتى تلوى أعناقهم بمعجزة
حسية ... فإختار موسى سبعين رجلاً لميقات ربه وقال : إنطلقوا وتوبوا الى الله تعالى بما صنعتم وسلوه التوبة ..
وخرج معهم الى الميقات وكلم ربه والرجال يسمعون ولكنهم تعنتوا وطلبوا رؤية الله تعالى جهراً .. أدرك موسى
ما أحدثه المختارون وقام يدعوا ربه ويناشده العفو والمغفرة لأنهم إعتادوا على حياة الذل والهوان التى اهدرت
إنسانيتهم وفطرتهم وروى القرآن تلك الحادثة فى سورة الاعراف فى الآيات من ( 155 الى 157 ) وعندها بشره
تعالى بخاتم الانبياء رسولنا الكريم وعلم عطاياه فسأل الله تعالى أن يجعلها لامته .... وبعدها سار موسى بقومه
فى صحراء سيناء فأدركهم الجوع والعطش فساق الله تعالى إليهم المن والسلوى وظللهم بالغمام ( المن مادة يميل
طعمها للحلاوة تفرزها بعض أنواع الفواكه , والسلوى نوع من انواع الطيور يسمى بالسمان ) وضرب موسى بعصاه
الحجر فإنفجرت منها إثنى عشر عيناً من المياه فأكلوا وشربوا ورغم هذا الإكرام طلب قومه البصل والثوم والفول
والعدس , فذكرهم موسى بأيام ذلهم وقال : إنزلوا مصر ... وسار بقومه الى بيت المقدس وأمرهم بدخولها وقتال من
فيها , فرفضوا وقالوا إن فيها قوم جبارين ولن يدخلوها حتى يخرجوا منها ,, فلن يجد موسى إلا رجلين من مجموع
ستمائة رجل . أما الباقون فقالوا : أذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ... فحكم الله تعالى عليهم بالتيه
أربعون سنة , ليولد بدلا منهم جيل آخر لم يهذمه أحد من الداخل يستطيع أن يقاتل وينتصر ... مكث موسى فى قومه
يدعوهم الى الله تعالى والغقيدة وفى ذات يوم وجدوا ثريا منهم قتيلا وإختصم أهله ولم يعرفوا قاتله ولجئؤا لموسى
فأمرهم بوحى من ربه أن يذبحوا بقرة ,, فكان المفروض هنا أن تذبح اى بقرة لأن الامر فيه معجزة لا علاقة لها
بالمألوف بين الناس , ولكنهم كعادتهم وعنادهم وتعنتهم سألوه عن نوعية البقرة وإستمر السؤال حول البقرة
كما أشار اليه القرآن وإنتهى الامر بأنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين , سالمة من العيوب , ليست معده
للحرث ولا السقايه ,,, فوجدوها لدى يتيم فذبحوها , فأخذ موسى قطعة من لحمها وضرب بها القتيل فنهض وأخبرهم
بالقاتل وعاد ميتاً .. فقاسى سيدنا موسى عليه السلام من قومه وعانى عناءاً شديدا عذبوه بالعصيان والغباء
والجهل وإيذائه نفسيا بتعنتهم فى كل الامور .................... ولى عودة إنشاء الله فى الجزء الرابع

محمد جمال
01-19-2009, 08:32 PM
قال تعالى ( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا ) كان لموسى هدف من رحلته التى
عزم عليها , فمجمع البحرين موقع مجهول بالنسبه له زمانه ومكانه فلم يحدده السياق القرآنى .. فموسى عليه السلام
سيذهب ويبحث عن عبدٍ من عباد الله ليتعلم منه وهو الذى خصه تعالى بامورٍ كثيرة فهو كليم الله وأحد اولى العزم من
الرسل , وصاحب معجزة اليد والعصا , وصاحب التوراة , هذا النبى العظيم يتحول فى القصة الى طالب علم متواضع
ومن يكون معلمه غير هذا العبد الذى تجاوز القرآن ذكر إسمه صراحةً , ولقد حدثنا رسولنا الحبيب بأنه سيدنا الخضر
عليه السلام , وإن فتى موسى هو يوشع بن نون ... ومع منزلة موسى يرفض الخضر صحبته أول الامر وأفهمه بأنه
لايستطيع معه صبرا ولكنه وافق بشرط ألآ يسأله عن شئ حتى يحدثه عن خبره ......... فلنرجع الى أصل القصة !!!!!
فى ذات يوم قام موسى خطيبا فى بنوا إسرائيل يحدثهم عن العقيدة والحق , ويبدو إن حديثه جاء جامعاً , مانعاً , رائعاً
وبعد أن إنتهى من خطابه سأله احدهم وقال : هل على وجه الارض أحداً أعلم منك يا نبى الله ؟؟؟؟ فقال مندفعاً ,, لا
وساق الله تعالى عتابه لموسى فبعث جبريل عليه السلام يسأله : ما يدريك أين يضع الله تعالى علمه ؟؟ وقال له : إن
لله عبداً فى مجمع البحرين هو أعلم منك . فتاقت نفسه لملاقاته , فسأله كيف السبيل إليه , فقال : أحمل معك سمكة
فى سلة وبادر بالرحيل وفى المكان الذى يرتد فيه الحياة لهذة السمكة ويتسرب للبحر ستجد العبد الصالح ..... إنطلق
موسى وفتاه وقد حمل حوتاً فى سلة , فوصلا الى صخرة بجوار البحر وقد أخذ منهم التعب نصيبه , وعندها إستسلم
موسى للنوم وبقى الفتى ساهراً , وألقت الرياح بإحدى الامواج على الشاطئ فأصاب منها الحوت رزاز فدبت فيه
الحياة وقفز من سلته الى البحر فكانت العلامة .... نهض موسى من نومه وسار ولم يلاحظ السلة ونسى فتاه أن
يحدثه وسارا بقية يومهما وليلتهما ثم تذكر موسى غذاءه وفقط عندها تذكر فتاه الحوت وأبلغه ,, أسعد الخبر
سيدنا موسى وإرتدا يقصان أثرهما حتى وصلا الى الصخرة ... فوجدا سيدنا الخضر مسجى بثوبه عليها , فسلما
عليه فكشف عن وجهه وقال : هل بأرضك سلام ؟ فقال نعم وأنا موسى فقال : موسى بنوا إسرائيل عليك السلام
يا نبى الله فقال : ما أدراك بى فقال : الذى أدراك بى ودلك على ... ماذا تريد يا موسى ؟ فقال : اريد العلم
قال : أما يكفيك التوراة والوحى ؟ فإنك لن تستطيع معى صبرا ,,, إحتمل موسى كلمات الصد وعاد يرجوه وإنه
سيجده صابرا ولا يعصى له أمرا فقال :لا تسألنى عن شئ حتى اخبرك تأويله , فوافق موسى وبدأت الرحلة ...
فإنطلقوا بساحل البحر , فمرت سفينة فركبوا , وبدأ العبد الصالح فى خلع لوح من ألواحها وألقاها فى البحر
فإستنكر موسى ذلك وهنا لفت نظره بأن يصبر ومن ثم دخلا فى حديقة يلعب بها صبيان , وأخذ أحدهما وقتله ,
ويثور موسى مرة اخرى , فعاوده بتذكيره بالصبر ويعتذر موسى .... ثم دخلا على قرية بخيلة وقد نفذ ما معهم
من طعام فرفض أهلها إستضافتهم .. وعندما اسدل الظلام ستاره رأى العبد الصالح يقوم بإصلاح جدار هاوى
وبناؤه من جديد ويندهش موسى مرة اخرى فالقرية بخيلة لا تستحق هذا العمل المجانى , إنهم أبوا أن يضيفوهم
فإلتفت إليه وقال : هذا فراق بينى وبينك لأنه كان قد حذره من السؤال ... وجاء دور التفسير فقال : أما عن
السفينة خرقتها لوجود ملك ظالم أمامهم يأخذ كل سفينة غصبا فأعبتها لتبقى مصدر رزق لأصحابها .. وأما
الطفل كان سيرهق والديه طغياناً وكفرا فقتلته وسيبدلهم الله خيراً منه يراعيهما فى شيخوختهم ... وأما الجدار
فكان تحته كنزا لغلامين يتيمان ولو تركته ينقض لظهر الكنز ولا يستطيع الصغيران الدفاع عنه وقد نفعهما الله
بصلاح أبويهما , فأراد أن يكبرا ويستخرجا كنزهما ثم إختفى .... إلا أن موسى تعلم دروساً مهمة أولها أن
لا يغتر بعلمه فى الشريعة وثانيها أن لا يعتصر قلبه لمصائب البشر , فإنما تكون فى ظاهرها بلاء وباطنها
رحمة ( راجع القصة فى سورة الكهف الآيات من ( 65 الى 70 ) وهكذا تختفى النعمة فى ثياب المحنة وترتدى
الرحمة قناع الكارثة وتختلف ظاهر الاشياء عن باطنها ورحمة الله تعالى تخفى نفسها وراء أقنعه عديدة ولا يعلم
الغب إلا هو ............. ولقد روى لنا القرآن قصة قارون وهو من قوم موسى ولم يحدد زمانها ولا مكانها ,,,, حدثنا
عن كنوز قارون وأن مفاتيح حجراته التى تضم الكنوز يصعب حملها على مجموعة من الرجال الأقوياء ولقد تمنى
بنوا إسرائيل نعمته وفتنوا بها حتى تدخلت القدرة الإلهيه لتضع حداً للفتنة وقال تعالى : فخسفنا به وبداره الارض ..
هكذا وفى لمحة خاطفة , إبتلعته الارض مع كل ما يملك من كنوز .... وهنا أذكر إن أعظم إيذاء نفسى لسيدنا موسى
عليه السلام كان حين رفض قومه القتال من أجل نشر العقيدة وقالوا كلمتهم الشهيرة (( أذهب أنت وربك فقاتلا
إنا ها هنا قاعدون )) فحكم تعالى عليهم بالتيه وكانت مدتها أربعين عاماً مكثوا فيه حتى مات جيل كامل وولد
جيل آخر لم يتربى وسط مناخ وثنى وذل .... جيل يتبنى قيم الشجاعة العسكرية ولكن سيدنا موسى لن يقدر له
رؤية ذاك الجيل وهو يقاتل فى سبيل الله تعالى .. مات هرون وبزمن قصير مات سيدنا موسى عليه السلام ودفن
عند كثيبٍ أحمر وتولى يوشع بن نون أمر بنوا إسرائيل من بعده .........................!!!

محمد جمال
01-20-2009, 08:49 AM
هو أخو موسى عليه السلام وشقيقه , وقد بعثه الله تعالى رسولاً مع أخيه موسى ووزيراً له فى رسالته , ومعيناً له فى دعوته لفرعون , لأنه كان فصيحاً ومتحدثاً .... وهو هرون بن عمران بن فاهت بن لاوى بن يعقوب بن إسحق بن خليل الله
إبراهيم عليهم السلام ,, وامه يوكابد بنت لاوى عمة عمران , ولم يكن الزواج بالعمة حينئذ محرما ,, ثم نزل تحريمه على
موسى عليه السلام ... وكان ميلاده قبل موسى بثلاث سنوات .. إستخلفه موسى على قومه عندما ذهب للقاء الله تعالى فوق جبل الطور , ولكن حدثت فتنة السامرى كما سبق ذكره فى قصة موسى ,,, فعاتبه موسى عتاباً شديدا ... لا يذكر التاريخ والمفسرون الكثير عن سيرة هرون عليه السلام ,,, إلا أن المعلوم هو تأييد الله تعالى موسى بأخيه هرون فى دعوته للفرعون ........................................ وهذا كل ما تحصلت عليه من سيرة هـــــــــــــــــرون عليه السلام

محمد جمال
01-20-2009, 11:47 AM
نبذة:

ورد أنه الفتى الذي صاحب موسى للقاء الخضر. وهو النبي الذي أخرج الله على يديه بني إسرائيل من صحراء سيناء، وحاربوا أهل فلسطين وانتصروا عليهم.

سيرته:

لم يخرج أحد من التيه ممن كان مع موسى. سوى اثنين. هما الرجلان اللذان أشارا على ملأ بني إسرائيل بدخول قرية الجبارين. ويقول المفسرون: إن أحدهما يوشع بن نون. وهذا هو فتى موسى في قصته مع الخضر. صار الآن نبيا من أنبياء بني إسرائيل، وقائدا لجيش يتجه نحو الأرض التي أمرهم الله بدخولها.

خرج يوشع بن نون ببني إسرائيل من التيه، بعد أربعين سنة، وقصد بهم الأرض المقدسة. ,كانت هذه الأربعين سنة -كما يقول العلماء- كفيلة بأن يموت فيها جميع من خرج مع موسى عليه السلام من مصر، ويبقى جيل جديد تربى على أيادي موسى وهارون ويوشع بن نون، جيل يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويؤمن بالله ورسله. قطع بهم نهر الأردن إلى أريحا، وكانت من أحصن المدائن سورا وأعلاها قصورا وأكثرها أهلا. فحاصرها ستة أشهر.

وروي في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏(غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل قد ملك ‏ ‏بضع ‏ ‏امرأة وهو يريد أن ‏ ‏يبني ‏ ‏بها ولما ‏ ‏يبن ‏ ‏ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها ولا آخر قد اشترى غنما أو ‏ ‏خلفات ‏ ‏وهو منتظر ولادها قال فغزا ‏ ‏فأدنى ‏ ‏للقرية ‏ ‏حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علي شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه قال فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن ‏ ‏تطعمه ‏ ‏فقال فيكم ‏ ‏غلول ‏ ‏فليبايعني من كل قبيلة رجل فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم ‏ ‏الغلول ‏ ‏فلتبايعني قبيلتك فبايعته قال فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم ‏ ‏الغلول ‏ ‏أنتم ‏ ‏غللتم ‏ ‏قال فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب قال فوضعوه في المال وهو ‏ ‏بالصعيد ‏ ‏فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا) ويرى العلماء أن هذا النبي هو يوشع بن نون، فقد كان اليهود لا يعملون ولا يحاربون يوم السبت، وعندما خشي أن يذهب النصر إذا توقف اليهود عن القتال، فدعى الله أن يحبس الشمس. واخْتـُلِفَ في حبس الشمس المذكور هنا, فقيل: ردت على أدراجها, وقيل: وقفت ولم ترد, وقيل: أبطئ بحركتها, وكل ذلك من معجزات النبوة .

صدر الأمر الإلهي لبني إسرائيل أن يدخلوا المدينة سجدا.. أي راكعين مطأطئي رءوسهم شاكرين لله عز وجل ما من به عليهم من الفتح. أمروا أن يقولوا حال دخولهم: (حِطَّةٌ).. بمعنى حط عنا خطايانا التي سلفت، وجنبنا الذي تقدم من آبائنا.

إلا أن بني إسرائيل خالف ما أمرت به قولا وفعلا.. فدخلوا الباب متعالين متكبرين، وبدلوا قولا غير الذي قيل لهم.. فأصابهم عذاب من الله بما ظلموا. كانت جريمة الآباء هي الذل، وأصبحت جريمة الأبناء الكبرياء والافتراء.

ولم تكن هذه الجريمة هي أول جرائم بني إسرائيل ولا آخر جرائمهم، فقد عذبوا رسلهم كثيرا بعد موسى، وتحولت التوراة بين أيديهم إلى قراطيس يبدون بعضها ويخفون كثيرا. حسبما تقتضي الأحوال وتدفع المصلحة المباشرة، وكان هذا الجحود هو المسؤول عما أصاب بني إسرائيل من عقوبات.

عاد بنو إسرائيل إلى ظلمهم لأنفسهم.. اعتقدوا أنهم شعب الله المختار، وتصوروا انطلاقا من هذا الاعتقاد أن من حقهم ارتكاب أي شيء وكل شيء.. وعظمت فيهم الأخطاء وتكاثرت الخطايا وامتدت الجرائم بعد كتابهم إلى أنبيائهم، فقتلوا من قتلوا من الأنبياء.

وسلط الله عليهم بعد رحمة الأنبياء قسوة الملوك الجبارين، يظلمونهم ويسفكون دمائهم، وسلط الله أعدائهم عليهم ومكن لهم من رقابهم وأموالهم.

وكان معهم تابوت الميثاق. وهو تابوت يضم بقية مما ترك موسى وهارون، ويقال إن هذا التابوت كان يضم ما بقي من ألواح التوراة التي أنزلت على موسى ونجت من يد الزمان. وكان لهذا التابوت بركة تمتد إلى حياتهم وحروبهم، فكان وجود التابوت بينهم في الحرب، يمدهم بالسكينة والثبات، ويدفعهم إلى النصر، فلما ظلموا أنفسهم ورفعت التوراة من قلوبهم لم يعد هناك معنى لبقاء نسختها معهم، وهكذا ضاع منهم تابوت العهد، وضاع في حرب من حروبهم التي هزموا فيها.

وساءت أحوال بني إسرائيل بسبب ذنوبهم وتعنتهم وظلمهم لأنفسهم. ومرت سنوات وسنوات. واشتدت الحاجة إلى ظهور نبي ينتشلهم من الوهدة السحيقة التي أوصلتهم إليها فواجع الآثام وكبائر الخطايا.


والى اللقاء مع قصة داوؤد عليه السلام
--------------------------------------------------------------------------------

محمد جمال
01-20-2009, 05:30 PM
آتاه الله تعالى العلم والحكمة وســخر له الجبال والطير يسبحن معه ,, وألان له الحديد .. كان عبدا شكورا يصوم يوما ويفطر يوما ... يقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه .. أنزل الله تعالى عليه الزبور وآتاه ملكا عظيماً وأمره أن يحكم بالعدل ... قبل بعثتة سيدنا داؤود ذاد طغيان
بنو إسرائيل , فكانوا يقتلون الانبياء ,,,, نبى تلو الآخر ,, فسلط الله عليهم ملوكا جبارين طغوا
عليهم , وتوالت عليهم الهزائم حتى إنهم أضاعوا التابوت ,, وكان فيه بقية مما ترك آل موسى
وهـــــــــرون , وكانوا يحملونه فى الحروب فيحققون النصر ........ فى وسط تلك الهزائم
والظروف الصعبة وُلد سيدنا داؤود وأرسله الله تعالى لقومه ........ ذهب بنو إسرائيل لنبيهم
يوما وسألوه : ألسنا مظلومين ومشردين ؟؟ فقال نعم .. قالوا : أبعث لنا ملكا يجمعنا تحت راية
واحدة كى نقاتل فى سبيل الله .... قال : هل أنتم واثقون من القتال ومقاتلون إن كتب عليكم
القتال ؟ قالوا : لماذا لا نقاتل فى سبيل الله وقد طردنا من ديارنا وتشرد ابناؤنا وساء حالنا ...
فقال لهم : إن الله تعالى إختار لكم طــــــــــالوت ملكا عليكم ... قالوا : كيف وهو ليس من ابناء
يهوذا ( الاسرة الملكية فى ذاك الزمان ) وليس له مالا وفير ...... فقال : إن الله إختاره عليكم
لغذارة علمه وقوة جسمه ,, وآية ملكه ,,,, يسترجع لكم التابوت ... ووقعت هذه المعجزة ...
وعادت إليهم التوراة .. ثم تجهز الجيش يوما وساروا طويلا حتى أحسوا بالعطش , فقال لهم
طالوت : إنكم ستجدون نهرا فمن شرب منه فليغادر الجيش , اراد إختبار عزيمتهم . فشرب معظمهم ولن يتبقى منهم سوى ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا .... وكان جيش العدو كبيرا جدا
وقويا ... وإلتقى الجيشان وجاءت ساعة المعركة , وبرز جالوت طالبا المبارزة من جيش
طالوت ... فبرز له راعى غنم صغير الا وهو داؤود ..... تقدم نحوه بعصا وخمسة أحجار
ومقلاعه وهو نبلة يستخدمها الرعاة .... سخر جالوت منه وهو المرصع بالدروع والعتاد
الحربى الكامل ... وحينها وضع داؤود حجرا فى مقلاعه وأطلقه فأصاب جالوت وقتله .....
وكانت جائزة الملك لمن يقتل جالوت أن يزوجه بنته ويورثه الملك ولكن داؤود لن يهتم
بالجائزة قدر إهتمامه بقتل عدو الله تعالى .. وبدأت المعركة وإنتصر جيش طالوت ... وبعد
فترة من الزمن صار داؤود ملكا على بنو إسرائيل فجمع الله تعالى له النبوة والملك .......
وآتاه الزبور وجمال الصوت , فكان عندما يسبح تُسبح معه الجبال والطيور , وكان يتعامل
مع الحديد كما يتعامل الناس مع الطين والشمع , وجعل الله تعالى ممملكته قوية تخيف
الاعداء .. وأعطاه الحكمة وفصل الخطاب ( تمييز الحق من الباطل ) فأصبح نبيا وملكا وقاضيا
روى لنا القرآن بعضا من القضايا ..... فجلس كعادته يوما يحكم بين التاس أتاه رجلان احدهما
صاحب حقل والآخر صاحب غنم .. وقد أكلت الغنم من حقل الاول , فطالب بالتعويض فحكم
لصاحب الحقل بأن يأخذ الغنم .. وكان بجواره سليمان فقال : لدى حكم آخر يا أبى ثم قال :
أحكم بأن يأخذ صاحب الغنم الحقل ويصلحه حتى يعود كما كان , ويأخذ صاحب الحقل الغنم
ليستفيد منها حيى يسترد حقله .. وفى مرة اُخرى حكم فيما بين إمرأتين أخذ الذئب طفل الكبرى
فتحاكما لداؤود فحكم للكبرى لأنها قالت أن الذئب أخذ طفل الصغرى .. فخرجتا لسليمان فقال :
آتونى المدية ( السكين ) فقالت الصغرى لا تؤذيه يرحمك الله لن تستطبع الصبر وطفلها سوف
يذبح أمامها ولجأ سليمان لهذه الطريقة والخديعه لكشف ام الطفل الحقيقية ... فلما تألمت
الصغرى ,,, حكم لها .. وعندها إختبر الله تعالى داؤود وفتنه فقد أخبرنا القرآن عن قضية
عرضت عليه .. فبينما كان جالسا فى محرابه يصلى وجد أمامه رجلان , وكان اذا دخل حجرته
أمر حراسه ألآ يسمحوا لأحد بالدخول .. فقال أحدهما لا تخف نحن خصيمان فأحكم بيننا بالعدل
والحق .. فقال الاول : إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولى واحدة وقد أخذها منى .. فأصدر
حكمه له دون الإستماع للطرف الثانى .. وفوجئ بإختفاء الرجلان من أمامه ,, فأدرك إنهما
ملكين أرسلهما تعالى ليعلمانه درسا بأن لا يحكم حتى يستمع لاقوال الجميع .. وخــــــر داؤود
راكعا وسجد لله وإستغفر ربه وأناب ... وعاد يعبد الله تعالى وينشر دعوته ويصوم يوما ويفطر
يوم .. وكان شديد الغيرة على نساءه فــــأسكنهن فى قصر حوله أسوار عاليه حتى لا يقترب
منهن احد , فرأى يوما رجلاً فى صحن القصر وقال له : من أنت وكيف دخلت ؟؟ قال أنا من
لا يقف أمامه حاجز فكان ملك الموت .. فأخذ روحـــــه ومات عن عمرٍ يناهز المائة عام ,,
وشيعه عشرات الآلاف لأنه كان محبوبا بين الناس ............................ إنتهى

محمد جمال
01-21-2009, 08:17 AM
آتاه الله تعالى العلم والحكمة وعلمه منطق الطير والحيوانات وسخر له الرياح والجن وورثه
تعالى أباه فى النبوة والملك ... لقد وهبه تعالى ملكا عظيماً لم يؤته أحداً من قبله ولا من بعده
الى يوم القيامة ... لقد إستجاب الله تعالى لدعوته حين قال : ( رب أغفر لى وهب لى ملكاً لا ينبغى لأحد من بعدى ) فسخر له الجن فيطيعونه وبنوا له القصور والتماثيل التى كانت مباحة
قى شرعهم والاوانى والقدور الراسيات الضخمة وكانت تغوص فى أعماق البحار وتستخرج له
اللؤلؤة والمرجان والياقوت ... وسخر له الرياح تجرى بأمره , وكان يستخدمها فى الحروب
.. كان لديه بساطاً خشبياً ضخم يحمل عليه الجيش فتقلهم الريح الى المكان المطلوب فى سرعة
خارقة .... وأسال له النحاس , ونختم هذه النعم بجيشه الذى تكون من الانس والجن والحيوانات
والطيور ... كان محبا للخيل وخاصة ما تسمى بالصافنات وهى من أجودها وأسرعها ... وفى
ذات يوم بدأ بإستعراض هذه الخيول وكان عددها اكثر من عشرون الف حتى شغله عن ورده
اليومى فى ذكر الله تعالى الى غياب الشمس .. فأمر بإرجاعها وهنا جاءت روايتان الاولى
إنه قام بضربها فى الساق والاعناق وثانيها إنه كان يمسح بيده فى ساقها وأعناقها ويستغفر
الله ليرى السقيم منها لعلاجها ... أما عن إبتلائه فقد إختلف المفسرون , ولكن أقواها إنه
سقم سقما شديدا حتى حار منه الاطباء والانس والجن وأحضرت له الطيور من كل اعشاب
الارض فلم يشفه , حتى أصبح كأنه جسد بلا روح .... وإنتهى بلاؤه وعادت إليه صحته بعد
أن علم إن كل مجده وملكه وعظمته لا تستطيع أن تحمل إليه الشفاء ... اما عن مقدرته
فى إستنتاج الحكم فى القضايا سبق وان ذكرته فى قصة اباه داؤود .... وذكر لنا القرآن قصة
النملة التى قالت : ياأيها النمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون
( سورة النمل ) رغم كل عظمته وجيشه كان رحيما بالنمل يسمعها .. ولعل اشهر قصة كانت
مع بلقيس ملكة سبأ . أصدر يوما امره للجيش بالإستعداد وخرج يتفقد الجيش فلم يجد الهدهد
فغضب وقرر تعذيبه أو قتله لماذا ؟ لأنه خرج دون إستئذان .. فجاء الهدهد ووقف بمسافة
غير بعيدة وقال : جئتك من سبأ بنبأ عظيم ,, انظروا كيف يخاطب الهدهد أعظم ملوك الارض
دون إحساس بالذل أو المهانة . ليس كملوك ورؤساء اليوم لايتكلم معهم أحد إلا وتكون
علامات الذل والمهانة ظاهرة على قسمات وجهه .. وسبأ هذى مدينة يمنية , وتابع قائلا
وجدت إمرأة تحكمهم ولها عرش عظيم .. يسجدون للشمس من دون الله .. فتعجب سليمان
من قول الهدهد وقال : سننظر فى الامر , ثم كتب كتابا وأعطاه الهدهد وقال : ألقى عليها
كتابى هذا وأنظر ماذا يفعلون .. وحدث ما أراد ,, وقرأت بلقيس كتاب سليمان وسط حاشيتها
وقالت أنه من سليمان يأمرهم أن يأتوه مسلمين , وشاورتهم فى الامر .. وكان رد فعلهم
التحدى والاستعداد للحرب وكانوا أقوياء .. ولكنها أمرت بإرسال هديه ليتمكن رسلها من
إكتشاف قوته ,,, وجاءت الاخبار لسليمان بوصول رسل بلقيس وهم يحملون الهدايا له ,,
أدرك سليمان الموقف وعلم ما يدور برأس بلقيس , فنادى أن تحتشد كل الجيوش لإستقبال
الرسل .. وصل رسل بلقيس وسط غابة كثيفة مدججة بالسلاح ... رأى الرسل أن كل غناهم
وثراهم يبدو إنه صغيرا جدا أمام مملكة سليمان , وادركوا إنهم أمام جيش لا يقاوم من البشر
وكل انواع الحيوانات ( اسود ونمور وطيور ) ثم اهدوا له ما يحملون , فأخبرهم إنه لا يقبل
هديتهم وهو على شرطه السابق ... رجع الرسل الى سبأ وحدثوها عن قوة سليمان وان بلادهم
فى خطر وإستحالة صد جيشه .... فتجهزت بلقيس وبدأت رحلتها نحو مملكة سليمان

محمد جمال
01-21-2009, 10:25 AM
فى الجزء الاول تركت بلقيس وهى تتجهز للرحلة نحو مملكة سليمان عليه السلام ... وقد بدأت الرحلة ... فعلم سيدنا سليمان بذلك ,, وجلس فى مجلسه وسط رؤساء قومه ووزرائه وقادة جنوده وعلملئه وقال : إن بلقيس فى الطريق
إليه تسوقها الرهبة لا الرغبة . وقرر أن يبهرها بقوته فتؤمن بالله تعالى فتدخل الاسلام .... سأل من حوله إن كان بإمكان أحدهم أن يأتى بعرشها قبل وصولها ,, لأنه أعجب ما فى مملكتها .. كان مصنوعا من الذهب والجواهر
والحراسة لا تغفل عنها ,, فقال أحدهم أنا آتيك بها قبل أن تقوم من مجلسك .. وكان المجلس يعقد من الصباح حتى
قبل الظهر .. ولكن هنالك آخر أطلق عليه القرآن ( الذى عنده علم الكتاب ) قال : أنا آتيك به قبل أن يرتد طرف عينك
فلما رآه ماثلا امامه قال هذا من فضل ربى ... وإختلف المفسرون فى إسمه , منهم من قال وزيره ومنهم من قال :
أحد علماء بنوا اسرائيل وكان يعرف إسم الله الاعظم الذى اذا دعى به أجاب ومنهم من قال : جبريل عليه السلام ..
اما سر وقوع المعجزة فلا يعلمه إلا الله وهى قدرة خارقة وهبها تعالى لاحد فى ذاك المجلس .وبعد وصول عرشها
أمر ببناء قصر يستقبل فيها بلقيس وأن تكون الارضية من زجاج شديد الصلابة وشفافة وان تجرى من تحتها المياه
حتى يرى السائر من تحته الاسماك وهى تسبح ويرى أعشاب البحر وهى تتحرك ... تم بناء القصر حسب الاوصاف
ومن فرط نقاء الزجاج يبدو لناظره إنه ماء أو بحيرة تم إنشاء القصر فوقها .... وصلت بلقيس فإصطحبها سليمان
لعرشها وقال أهكذا عرشك ؟ قالت كأنه هو تعم إنه عرشها الذى سبقها الى القصر ... انبهرت بلقيس بكل شئ
فى المملكة وإنتهى الامر .. وإهتزت بعقلها آلاف الاشياء ,, رأت عقيدة قومها تتهاوى امام سليمان وأدركت إن
الشمس التى تعبدها ليست هى إلا مخلوقة من خلق الله تعالى ,,, ثم قيل لها أدخلى القصر , فلما دخلت لم ترى
الزجاج وحسبته ماء وإنها ستخوض فيه وكشفت عن ساقيها حتى لا تبتل رداؤها .. فأشعرها سليمان دون الالتفات
إليها بأن لا تخاف على ثيابها .. فليست هنالك مياه إنما هو صرح ممرد من زجاج .. وعندها إختارت الاسلام وتبعها
قومها , وقيل إنها تزوجت من سليمان بع ذلك .... من الاعمال التى قام بها سليمان عليه السلام , إعادة بناء المسجد
الاقصى الذى بناه سيدنا يعقوب عليه السلام من قبل ,, وبنى بجانبه هيكلاً عظيماً ,, كان مقدساً لدى اليهود وما
زالوا يبحثون عنه الى اليوم . والذى تم بناؤه خلال سبع سنوات فكان آية من آيات زمانه ,, امتدت للهيكل ايادى
الطامعين والغزاة لنهب ما فيه من المجوهرات وعناقيد الذهب الخالص على مر العصور ... عاش سيدنا سليمان عليه
السلام وسط مجد دانت له الارض , ومات وهو متكئاً على عصاه يراقب الجن , فرآه الجن فظنوا إنه يصلى وإستمروا
فى عملهم أيام طوياة حتى جاءت دابة الارض وهى نملة تأكل الخشب وبدأت تأكل فى عصاه حتى سقطت من يده
فهوى من كرسيه الى الارض فهرع الناس إليه وأدركوا أنه ماتت من زمن ... وتبين للجن إنهم لا يعلمون الغيب ....
حقيقة عرفها الناس وبهذه النهاية العجيبة ختم الله تعالى حياة ذاك النبى الملك ................,,,,,,,,,,,,,,,,,

أسـيـــر الـشـــوق
01-21-2009, 11:10 AM
موضووووووووع قمة في الاهمية

ربي يجزاكم الجنة

أسـيـــر الـشـــوق

أسـيـــر الـشـــوق
01-21-2009, 11:12 AM
لوط عليه السلام


نبذة:

أرسله الله ليهدي قومه ويدعوهم إلى عبادة الله، وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش ويعتدون على الغرباء وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فلما دعاهم لوط لترك المنكرات أرادوا أن يخرجوه هو وقومه فلم يؤمن به غير بعض من آل بيته، أما امرأته فلم تؤمن ولما يئس لوط دعا الله أن ينجيهم ويهلك المفسدين فجاءت له الملائكة وأخرجوا لوط ومن آمن به وأهلكوا الآخرين بحجارة مسومة.



المسيرة

سيرته:

حال قوم لوط:

دعى لوط قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر. وحكموا على لوط وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة. كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء.

لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط.. فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد.. كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه.. ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط.. كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم.. وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد.. وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال.. واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد.. لم يؤمن به غير أهل بيته.. حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة.

وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ). فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين.

ذهاب الملائكة لقوم لوط:

خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية لوط.. بلغوا أسوار سدوم.. وابنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر.. رفعت وجهها فشاهدتهم.. فسألها أحد الملائكة: يا جارية.. هل من منزل؟

قالت [وهي تذكر قومها]: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم.. أسرعت نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) سألهم: من أين جاءوا؟ .. وما هي وجهتهم؟.. فصمتوا عن إجابته. وسألوه أن يضيفهم.. استحى منهم وسار أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض أخبث من أهل هذا البلد.

قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله ولم يعلقوا عليه، وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقسره قسرا ويمضي به إلى أهل القرية - حدثهم أنهم خبثاء.. أنهم يخزون ضيوفهم.. حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا التوفيق بين أمرين.. صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم، وبغير إخلال بكرم الضيافة.. عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا في رحلتهم، دون نزول بهذه القرية.

سقط الليل على المدينة.. صحب لوط ضيوفه إلى بيته.. لم يرهم من أهل المدينة أحد.. لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره. أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر.. وانتشر الخبر مثل النار في الهشيم. وجاء قوم لوط له مسرعين.. تساءل لوط بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟.. وقف القوم على باب البيت.. خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير، وبدأ بوعظهم:

(هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ).. قال لهم: أمامكم النساء -زوجاتكم- هن أطهر.. فهن يلبين الفطرة السوية.. كما أن الخالق -جلّ في علاه- قد هيّئهن لهذا الأمر.

(فَاتَّقُواْ اللّهَ).. يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة.. اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى.. ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه.

(وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي).. هي محاولة يائسة لِلَمْس نخوتهم وتقاليدهم. و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه.

(أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ).. أليس فيكم رجل عاقل؟.. إن ما تريدونه -لو تحقق- هو عين الجنون.

إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة، ولا القلب الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق.. ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها.

أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم.. نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه، ولا أولاد ذكور يدافعون عنه.. دخل لوط غاضبا وأغلق باب بيته.. كان الغرباء الذين استضافهم يجلسون هادئين صامتين.. فدهش لوط من هدوئهم.. وازدادت ضربات القوم على الباب.. وصرخ لوط في لحظة يأس خانق: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) تمنى أن تكون له قوة تصدهم عن ضيفه.. وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه.. غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد.. ركن الله الذي لا يتخلى عن أنبيائه وأوليائه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ هذه الآية: "رحمة الله على لوط.. كان يأوي إلى ركن شديد".

هلاك قوم لوط:

عندما بلغ الضيق ذروته.. وقال النبي كلمته.. تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة.. أفهموه أنه يأوي إلى ركن شديد.. فقالوا له لا تجزع يا لوط ولا تخف.. نحن ملائكة.. ولن يصل إليك هؤلاء القوم.. ثم نهض جبريل، عليه السلام، وأشار بيده إشارة سريعة، ففقد القوم أبصارهم.

التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج.. سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال.. لا يلتفت منهم أحد.. كي لا يصيبه ما يصيب القوم.. أي عذاب هذا؟.. هو عذاب من نوع غريب، يكفي لوقوعه بالمرء مجرد النظر إليه.. أفهموه أن امرأته كانت من الغابرين.. امرأته كافرة مثلهم وستلتفت خلفها فيصيبها ما أصابهم.

سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن.. أنبئوه أن موعدهم مع العذاب هو الصبح.. (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)؟

خرج لوط مع بناته وزوجته.. ساروا في الليل وغذوا السير.. واقترب الصبح.. كان لوط قد ابتعد مع أهله.. ثم جاء أمر الله تعالى.. قال العلماء: اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد.. رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما.. لم يعد هناك أحد.. نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر الماء من الأرض.. هلك قوم لوط ومحيت مدنهم.

كان لوط يسمع أصوات مروعة.. وكان يحاذر أن يلتفت خلفه.. نظرت زوجته نحو مصدر الصوت فانتهت.. تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح.

قال العلماء: إن مكان المدن السبع.. بحيرة غريبة.. ماؤها أجاج.. وكثافة الماء أعظم من كثافة مياه البحر الملحة.. وفي هذه البحيرة صخور معدنية ذائبة.. توحي بأن هذه الحجارة التي ضرب بها قوم لوط كانت شهبا مشعلة. يقال إن البحيرة الحالية التي نعرفها باسم "البحر الميت" في فلسطين.. هي مدن قوم لوط السابقة.

انطوت صفحة قوم لوط.. انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض.. سقطوا من ذاكرة الحياة والأحياء.. وطويت صفحة من صفحات الفساد.. وتوجه لوط إلى إبراهيم.. زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه.. وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم.. ومضى لوط في دعوته إلى الله.. مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في دعوته إلى الله.. مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض.

مودتي ...

محمد جمال
01-21-2009, 04:46 PM
أســـــير الشوق بارك الله تعالى فيك وجعل مشاركتك الثرّة فى موازين حسناتك . لك مودتى

محمد جمال
01-22-2009, 09:08 AM
قال تعالى ( وإن ألياس لمن المرسلين . إذ قال لقومه ألآ تتقون . أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين ) سورة الصافات
هذه الآيات القصار هو كل ما ذكره القرآن من قصة ألياس عليه السلام .. إختلف المؤرخون فى نسبه فى القوم الذين
ارسل إليهم ... جاء فى تاريخ الطبرى : إن ألياس لما دعا بنى إسرائيل الى نبذ عبادة الاصنام والإستمساك بعبادة
الله تعالى وحده ,,,, رفضوا دعوته فدعا الله بأن يغير ما بهم من نعمه ويشدد عليهم ... فاوحى إليه ,, إنا جعلنا أمر
أرزاقهم بيدك ,,, أنت الذى تأمر فى ذلك فقال ألياس : أللهم فأمسك عليهم المطر , فحبس عنهم ثلاث سنوات , حتى
هلكت الماشية والشجر وجهد الناس جهداً كبيرا , وكان يأتيه رزقه حيث كان ... ثم إن ألياس قال لبنى إسرائيل إذا تركتم
عبادة الاصنام دعوت الله تعالى أن يفرج عنكم ,,, فأخرجوا أصنامهم ومحدثاتهم , فدعا الله تعالى لهم ففرج عنهم
وأغاثهم وأحيا بلادهم ,,,, ولكنهم رجعوا الى ما كانوا عليه ولم يستقيموا , فلما رأى ألياس ذلك ,,, دعا الله تعالى
أن يقبضه إليه فقبضه ورفعه .. وذكر إبن كثير أن رسالته كانت لأهل بعلبك غربى دمشق وكان لديهم صنماً يعبدونه
إسمه بعلا , ولما توفى ألياس عليه السلام أوحى الله تعالى الى أحد الأنبياء وإسمه اليسع عليه السلام , ليقوم فى
بنى إسرائيل فيدعوهم الى عبادة الله الواحد القهار ......

محمد جمال
01-24-2009, 08:56 AM
من أنبياء الله تعالى الذين ذكر الحق أسمائهم وأثنى عليهم ولا يروى قصصهم ...... قال تعالى فى سورة ( ص ) وأذكر
إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار ......... جاء فى تاريخ الطبرى حول ذكر نسبه وقال إنه إبن عم نبى الله
الياس عليهم السلام .... فقام يدعو الى الله تعالى متمسكاً بمنهاج نبى الله الياس وشريعته , وقد كثرت فى زمانه الاحداث والخطايا وكثر الملوك الجبابرة , فقتلوا الانبياء وشردوا المؤمنين فوعظهم اليسع وخوفهم من عذاب الله , ولكنهم لم يأبهوا بدعوته ثم توفاه الله تعالى , وسلط على بنى إسرائيل من يسومهم سوء العذاب . كما قص علينا
القرآن .. وكانت دعوته فى مدينة بانياس إحدى مدن الشام ولا تزال حتى الآن موجودة بالقرب من اللاذقية .... وقال المفسرون إنه أقام من الموت إنساناً كمعجزة .... وكان بينه وبين ذا الكفل قصة ذكرتها فى قصة ذا الكفل ..وهذا كل
ما وجدته عن نبى الله اليسع عليه السلام

محمد جمال
01-24-2009, 08:31 PM
عـــــــــزير عليه السلام من أنبياء بنى إسرائيل , أماته الله تعالى مائة عام , ثم بعثه , جدد الايمان لبنى إسرائيل وعلمهم التوراة بعد أن نسوها ...... مرت الايام على بنى إسرائيل فى فلسطين , وإنحرفوا كثيراً عن منهج الله عز وجل .....فأراد تعالى أن يجدد دينهم , بعد أن فقدوا التوراة , فبعث الله تعالى إليهم عـــــــزيرا ....... أمره تعالى أن يذهب الى قرية ,, فذهب إليها فوجدها خراباً , ليس فيها بشر .. فوقف حائراً . كيف يرسله تعالى الى قرية خاوية
ليس فيها بشر .. وقف مستغرباً ينتظر أن يحييها الله تعالى وهو واقف !! لأنه مبعوث إليها .. فأماته الله مائة عام , قبض روحه وهو نائم , ثم بعثه ... فإستيقظ من نومه , فأرسل الله تعالى له ملكاً فى صورة إنسان يسأله كم لبثت ؟ قال يوماً أو بعض يوم قال : بل لبثت مئة عام ( ويعقب الملك مشيراً الى إعجاز الله تعالى ) فأنظر الى طعامك وشرابك لم
يتسنه وأنظر الى حمارك ( أمره أن ينظر لطعامه الذى ظل مئة عام , فرآه سليماً كما تركه , لم ينتن ولم يتغير طعمه
أو ريحه . ثم أشار الى حماره فرآه مات وتحول الى عظام ...) ولنجعلك آية وأنظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها
لحماً .. فبدأت العظام تتجمع فتشكلت بشكل حمار , ثم بدأ اللحم يكسوها , ثم الجلد , ثم الشعر , فإكتمل الحمار أمام
عينيه .. فلما تبين له قال : أعلم أن الله على كل شيئ قدير .... ثم خرج الى القرية فوجدها قد إمتلأت بالناس فسألهم :
هل تعرفون عـــــــزير ؟ قالوا نعم , وقد مات منذ مئة عام , فقال لهم : أنا عـــــــزير . فأنكروا عليه ذلك .. ثم جاؤوا
بعجوز كبيرة فى عمرها وسألوها عن أوصافه فوصفته لهم , فتأكدوا أنه عـزير ..... فأخذ يعلمهم التوراة ويجددها
لهم , فبدأ الناس يقبلون عليه وعلى هذا الدين من جديد وأحبوه حباً شديدا وقدسوه للأعجاز الذى ظهر فيه حتى وصل
تقديسه له أن قالوا عنه أنه إبن الله ( وقالت اليهود عــــــــزير إبن الله ) وإستمر إنحراف اليهود بتقديس عزير وإعتباره إبناً لله تعالى ولا زالوا يعتقدون ذلك الى يومهم هذا . وهذا من شركهم وعدم إيمانهم بالله العلى القدير ..... إنتهى

محمد جمال
01-25-2009, 11:50 AM
عبد صالح تقى , أخذ يدعو للدين الحنيف .. كفل مريم العزراء , دعا الله تعالى ان يرزقه ذرية
صالحة فوهب له يحيى الذى خلفه فى الدعوة لعبادة الواحد القهار .... فى ذلك العصر من الزمان
كان هنالك رجل وعالم عظيم يصلى بالناس الا وهو عمران عليه السلام وكانت زوجته لا تلد ,
ورفعت يديها سائله الله تعالى أن يرزقها ولد ... فإستجاب لها ربها ,, فنذرت ما فى بطنها لله تعالى وان يكون خادما للمسجد طوال حياته ..... فلما وضعت ,,, وضعتها انثى وليست الانثى
كالذكر فى خدمة المسجد ,, فسمتها مريم وسألت الله تعالى أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم ...... أثار ميلاد مريم بنت عمران مشكلة صغيرة فى بداية الامر لوفاة والدها قبل ميلادها
وأراد علماء وشيوخ ذاك الزمان ,,,, كفالتها ,,,, والجميع يتسابق لنيل هذا الشرف الا وهو
تربية ابنة شيخهم وإمامهم .... ثم اتفقوا على إجراء القرعة , فكانت من نصيب زكريا , إختلفوا
وقالوا القرعة من ثلاث مرات . فحفروا أسمائهم فى اقلام خشبية وقالوا من يسير قلمه ضد
التيار يكفلها هو .... والقوا بها فى النهر , وسار قلم زكريا ضد التيار فإختلفوا وقالوا من يمشى قلمه مع التيار ,, فألقوا اقلامهم فسارت كلها ضد التيار ماعدا قلم زكريا , وسلموا
لزكريا وأعطوه مريم ليكفلها ...... وبدأ زكريا يخدم مريم ويربيها حتى كبرت ... وكان لها مكان
خاص بالمسجد , ومحراب تتعبد فيه لا تغادره الا قليلا ,, وكان زكريا يزورها . وكلما دخل عليها
وجد عندها رزقا .... اذا كان الوقت صيفا وجد عندها فاكهة الشتاء وان كان شتاءا وجد عندها
فاكهة الصيف ... وبدأ يسألها من اين لك هذى ؟؟ فتقول هو من عند الله , وتكرر المشهد عدة
مرات , فتقول : إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ,, فعندها دعا زكريا ربه ودون ان يرفع
صوته , دعاه بالذرية وأن يرزقه طفلا يحمل الدعوة من بعده ... فإستجاب له ربه , ونادته
الملائكة وهو قائم يصلى فى محرابه ( ياذكريا إنا نبشرك بغلام إسمه يحيى لم نجعل له من قبل
سميا ) فوجئ ذكريا بهذه البشرى وقال : ( رب أنى يكون لى غلام وكانت إمرأتى عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ) قال كذلك قال ربك هو على~ هين وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا )
أفهمته الملائكة إنها مشيئة الله تعالى .... إمتلأ قلبه بالشكر والحمد وتمجيد الله وسأله آية
فأخبره بأنه ستأتى عليه ثلاثة أيام لا يستطيع فيها النطق وسيجد نفسه غير قادر على الكلام
إذا حدث ذلك ,, أعلم إن إمرأتك حامل وعليه مخاطبة الناس بلغة الاشارة وأن يسبح الله كثيرا
صباحا ومساء ..... خرج ذكريا يوما على الناس وأراد أن يكلمهم فإكتشف أن لسانه لا ينطق
وحينها عرف أن معجزة الله تعالى قد تحققت .... فأشار لقومه أن يسبحوا الله كثيرا فجرا وعشاءا , وذهب وهو يسبح بحمد ربه وصلى لله تعالى شكرا على إستجابه دعوته ,, ورزقه
الله تعالى بغلام إسمه يحيى والذى رفع ذكر الله تعالى من بعده .... وظل ذكريا يدعو لعبادة الله
تعالى حتى جاءت وفاته . ولم ترد روايات صحيحة عن وفاته عليه السلام ........إنتهى

محمد جمال
01-25-2009, 05:38 PM
إبن نبى الله زكريا عليهما السلام , ولد إستجابة لدعاء زكريا لله أن يرزقه الذرية الصالحة .. فجعل آية ميلاده أن لا يكلم الناس ثلاث ليال سويا ,,, وقد كان يحيى نبياً وحصوراً ومن الصالحين . كما كان باراً تقياً منذ صباه ........ ذكُر خبر ولادته فى قصة نبى الله زكريا , وقد شهد الحق له إنه لم يجعل له من قبل شبيهاً ولا مثيلا .... ومثلما اوتى الخضر علماً
من الله تعالى اوتى يحيى حناناً من الله تعالى , والعلم مفهوم , والحنان هو العلم الشمولى الذى يشيع فى نسيجه حب عميق للكائنات والرحمة بها .. وكأن الحنان درجة من درجات الحب الذى ينبع من العلم فأحبه الناس والطيور والوحوش
والصحارى والجبال ....... يذكر العلماء فضله ... فكان معاصراً لسيدنا عيسى عليه السلام , وتروى السنة إنهما إلتقيا
يوماً فقال عيسى إستغفر لى أنت خير منى ,,,, فقال يحيى : إستغفر لى فأنت خير منى فقال عيسى : بل أنت خير منى سلمت على نفسك وسلم الله عليك يوم ولدت ... وكان ميلاده معجزة فقد جاء لأبيه بعد عمرٍ طويل بعد دعوة نمقية تحرك بها قلبه , فجاءت طفولته غريبة عن دنيا الاطفال .... فعندما يلعبون الاطفال , تجده جاداً لا يشاركهم وعندما
يتسلون بتعذيب الحيوانات كان يطعمها ويبقى بغير طعام يأكل من أوراق الاشجار , وكلما كبر فى سنه زاد نور وجهه
فلما صار صبياً نادته رحمة ربه ( يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا ) صدر الأمر بأن يأخذ الكتاب بمعنى أن
يدرس بإحكام كتاب الشريعة ورزقه الله تعالى حكمة القضاء بين الناس وهو صبى ,,, فلما كبر زاد علمه وزادت رحمته
وكان يدعو الناس الى التوبة من الذنوب , وكان إذا وقف يخطب ويدعو الى الله تعالى أبكاهم وأثر فى قلوبهم بصدق
الكلمات , وكان يأمرهم بالصلاة والصيام وذكر الله ويضرب لهم الامثال ...وكان فى عهده ملك طاغيه مستبد برأيه
وإنتشر الفساد ببلاطه , فكان يسمع أنباء متفرقة عن يحيى عليه السلام وحب الناس له ,,, وكان الملك يحب الزواج من
إبنة أخيه حيث أعجبه جمالها , وطمعت الفتاة فى الملك , وكانوا يعلمون إنه حرام فى دينهم , فأراد الملك أن يأخذ
الإذن من يحيى عليه السلام , فذهبوا يستفتونه ويغرونه بالاموال ليتسنى للملك زواجها ....... لم يكن لدى الفتاة أى
حرج من الزواج بالحرام ,, ولكن يحيى عليه السلام أعلن أمام الناس تحريم زواج الفتاة من عمها , فغضب الملك من
ذلك ... لكن الفتاة كانت لا تزال طامعه فى الملك وفى إحدى الليالى أرادها الملك لنفسه , فأبت وقالت تزوجنى ..
قال : كيف وقد نهانا يحيى . قالت آتنى برأس يحيى مهراً لى وأغرته ‘غراءاً شديداً ,, فأمر جنوده بإحضار رأس يحيى
له .... فذهب الجنود ودخلوا على يحيى وهو يصلى فى المحراب وقتلوه , وقدموا رأسه على صحن للملك فقدمه لإبنة
أخيه وتزوجها بالحرام ...............................إنتهى

محمد جمال
01-26-2009, 10:21 AM
مثل عيسى كمثل آدم خلقه الله تعالى من تراب , وقال له كن فكان ,, هو عيسى بن مريم . رسول الله وكلمته ألقاها الى
مريم ,, وهو الذى بشر بالنبى محمد عليه السلام ... آتاه الله تعالى البينات وأيده بروح القدس , وكان وجيهاً فى الدنيا
والآخرة , ومن المقربين , وكلم الناس فى المهد وكهلاً ..... كان يخلق من الطين كهيئة الطير , فينفخ فيه فيكون طيراً
ويبرئ الأكمه والأبرص , ويخرج الموتى ,, كل هذا بإذن الله تعالى .....إستكبر قومه عن عبادة الله تعالى فرفعه تعالى
الى السماء .............. الحديث عن نبى الله عيسى عليه السلام يستدعى الحديث عن امه مريم بنت عمران ,,, وآل عمران
ذرية إصطفاها الله تعالى ,,, وتكونت هذه الاسرة الصالحة من سيدنا عمران وزوجته ومريم وعيسى عليه السلام .......
كانت زوجة عمران إمراة صالحة ,, لا تلد . فدعت الله تعالى أن يرزقها , ونذرت أن تجعله متفرقاً للعبادة وخدمة بيت
المقدس .... فإستجاب لها الله تعالى . وشــــــــاء أن تلد انثى ... وبعد وفاة والدها , جعل الله تعالى كفالتها ورعايتها
الى ذكريا عليه السلام , زوج خالتها ,, لتقتبس منه علماً نافعاً وعملاً صالحاً .... كانت مريم مثالاً للعابدة التقية مما لفت
الأنظار إليها ... وكلما دخل عليها ذكريا فى المحراب وجد عندها رزقاً ... فيسألها من أين لك هذا ؟ فتقول هو من عند
الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ... كان يجد لديها شتاءاً فاكهة الصيف ,, وصيفا فاكهة الشتاء , وإنما كان
ذلك تمهيداً للمعجزة العظمى .ألآ وهى ولادة عيسى عليه السلام من تلك المرأة الطاهرة النقية دون أن يكون له أب
كسائر الخلق .... ولك بداية القصة كما أوردها القرآن الكريم .. قال تعالى ( وإذ قالت الملائكة يامريم إن الله إصطفاك
وطهرك إصطفاك على نساء العالمين ) بهذه الكلمات فهمت مريم إن الله تعالى إختارها على رأس نساء الوجود .......
وعادت الملائكة قائلة ( يامريم أقنتى لربك وأسجدى وأركعى مع الراكعين ) ... وكان الأمر الصادر بعد البشارة هو
الزيادة من خشوعها وسجودها .... جاءها جبريل عليه السلام وهى فى محرابها يوماً على صورة إنسان فى غاية الجمال
. فخافت منه ,, رجل يدخل عليها ووجدتها أمامها فجأة ,, فقالت له : هل تعرف الله تعالى ؟؟؟ فقال : إنما أنا رسول
ربك لأهب لك غلاماً ذكيا ..... إستغربت وأخذتها الدهشة من ذلك ,, كيف تنجب ولم يمسسها بشر !! ولم تتزوج ...!!!!!
فقال جبريل : كذلك قال ربك . قضـى الأمر ثم قال : إن الله يبشرك بكلمة منه إسمه المسيح عيسى بن مريم .( الآية )... ذادت دهشتها قبل أن تحمله فى بطنها , عرفت إسمه وإنه سيكون وجيهاً عند الله تعالى والناس وإنه سيكلم الناس
فى المهد وقبل أن تحرك لسانها لتسأل .... نفخ جبريل عليه السلام فى جيبها (( وهو الشق الذى يكون فى الصدر ))
فحملت فوراً بعيسى عليه السلام ... ومرت الأيام وكان حملها يختلف عن حمل النساء ,,, لم تمرض ولم تشعر بثقل ولا
إرتفاع فى بطنها ... قادتها قدماها ذات يوم لمكان بعيد به نخل لا يعرف مكانه أحد . وعندما وصلت للنخل , جلست
تستريح تحت جذع النخلة , كانت تشعر بألم المخاض ,, وبدأت تلد .... وفى تلك اللحظة تمنت الموت والنسيان , فبينما
هى كذلك , ناداها طفلها الذى ولدته أن تكف عن الحزن وطلب منها ان تهز جزع النخلة لتأكل من ثمارها , وإذا رأت
أحداً فلتقل إنها نذرت للرحمن صوما فلم تكلم اليوم إنسيا وأن تترك الباقى له .... وعادت مريم عصراً تحمله فى طريقها
الى المسجد , وكان يوم سوق فإمتلأ الناس , فلما توسطتهم لاحظوا إنها تحمل طفلاً ,, وجاء الكهنة يسألونها ,
وهى لا تتكلم ثم رموها بالبغاء , فلما ذادت الأسئلة وضاق الحال .. أشارت بيدها لعيسى .. فعلموا إنها صائمة وترجو
منهم ان يسألوا الطفل ..... وقالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيا فقال عيسى : ( قال إنى عبد الله آتانى الكتاب
وجعلنى نبيا ) الآيات ... لم يكد عيسى ينتهى من كلامه حتى كانت وجوه الاحبار والكهنة شاحبة لأنهم أمام معجزة
وسلطتهم فى طريقها للإنهيار , وإن مجرد وجوده يعنى إعادة الناس الى عبادة الله تعالى وإعدام الديانة اليهودية
الحالية ... وعندما بلغ الثلاثون من عمره نزل عليه الوحى وآتاه الله تعالى الأنجيل وظهرت على يديه المعجزات راجع
الآيات ( 48= 51 من آل عمران ) .. أرسله اللهتعالى الى بنى إسرائيل ومن معجزاته : علم التوراة ,, صناعة الطير من
طين ثم ينفخ فيه فيصير طيرا ,, يعالج الاكمة ( هو من ولد أعمى ) فيمسح على عينيه فيبصر ,, يعالج الأبرص وهو
مرض يصيب الجلد , يخبرهم بما يخبئون فى بيوتهم وما أعدت لهم زوجاتهم من طعام . وكان يحيى الموتى .. وخفف عنهم
بإباحة بعض الامور التى حرمها التوراة عقاباً لهم ,,, إلآ أنهم كفروا , ما عدا الحواريون وكان عددهم إثنى عشر رجلاً
ولكنهم كانوا مترددين فطلبوا من نبيهم مائدة من السماء ,,, فإستجاب لهم الله تعالى وحذرهم من الكفر بعدها , راجع
الآيات ( 112=115 من المائدة ) ... ولما بدأ الناس يتحدثون عن معجزاته , خاف رهبان اليهود أن يتبع الناس الدين الجديد
فيضيع سلطانهم , ثم ذهبوا لملكهم وقالوا : إن عيسى يزعم إنه ملك اليهود وسيأخذ الملك منك .. فخاف الملك وأمر
بالبحث عنه ليقتله ... وعندما بلغ الخبر عيسى عليه السلام , خرج على أصحابه وسألهم من له إستعداد أن يكون
شبيهاً له فيصلب بدلاً منه ويكون معه فى الجنة .... فقام شاب فحـــــــــن عليه لأنه صغيراً فسألهم ثانياً فقام الشاب
فأنزل الله تعالى شبه عيسى ورفعه أمام أعين الحواريين الى السماء , وجاء اليهود وأخذوا الشبه وقتلوه ثم
صلبوه , ثم أمسكوا بالحواريين وأطلقوهم خشية غضب اناس .... يقول إبن عباس : إفترق النصارى لثلاث فرق .
فقالت طائفة : كان الله فينا ما شاء ثم صعد الى السماء .... وقالت طائفة : كان فينا إبن الله ما شاء ثم رفعه إليه
وقال طائفة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ثم رفعه الله إليه .. فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها
فطمس الاسلام , حتى بعث الله تعالى سيدنا محمد عليه السلام ... وجاءت قصة رفع موسى فى سورة النساء الآيات
( 157=159 ) ولا يزال حياً كما أخبرنا النبى عليه السلام , وحدد لنا إنه سيمكث فى الأرض أربعين سنة ثم يتوفى
ويصلى عليه المسلمون .. وكل نفس ذائقة الموت .. وأخبرنا تعالى بحوار لم يقع بعد .. وهو حواره مع عيسى عليه
السلام يوم القيامة ( وإذ قال الله ياعيسى أأنت قلت للناس إتخذونى وامى إلهين من دون الله ) الآيات من ( 116=118 )
من سورة المائدة .. هذا هو عيسى بن مريم عله السلام آخر الرسل قبل سيدنا محمد عليه السلام

محمد جمال
01-31-2009, 09:01 AM
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%"><TBODY><TR><TD style="PADDING-RIGHT: 10px; PADDING-LEFT: 10px; PADDING-BOTTOM: 10px; PADDING-TOP: 10px" vAlign=top><CENTER>سأتعرض هنا فى إيضاح نسبه الشريف , ومولده ومجمل دعوته أما سيرته الشريفة , سافرد لها بوست آخر إنشاء الله

هو خاتم الرسل , أرسله الله تعالى الى الناس اجمعين , برسالة عامة شاملة قال تعالى ( ما كان محمداً أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيئ عليما ) وقال تعالى مخاطباص نبيه عليه السلام ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) صدق الله العظيم

نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم ::

هو محمد وإسمه فى الإنجيل أحمد ,, إبن عبد الله وهو أصغر أبناء عبد المطلب العشرة,,, إبن عبد المطلب وإسمه شيبة
الحمد لأنه ولد وله شيبة,,, إبن هاشم وإسمه عمرو _ وسمى هاشماً لأنه خرج الى الشام فى مجاعة شديدة أصابت
قريشاً فإشترى دقيقاً وكعكاً وقدم به لمكة فهشم الخبز والكعك ونحر وأطعم الناس,,, إبن عبد مناف وإسمه المغيرة
وكان يقال له قمر البطحاء لحسنه وجماله ومناف إسم صنم,,, إبن قصى , وإسمه زيد ولقب بقصى لأنه ابعد مع امه
من قريش بعد وفاة أبيه ( اقصي من القبيلة ) ويقال له مجمع لأن الله تعالى جمع به قريش فى مكة بعد تفرقها ,,, إبن
كلاب , وإسمه حكيم وقيل عروة ولقب بكلاب لأنه كان يكثر الصيد بالكلاب ,,,,, إبن مــــــرة وهو الجد السادس لأبى
بكر الصديق رضى الله عنه,,,, إبن كعب وقد كان يجمع قومه يوم العروبة أى يوم الرحمة وهو يوم الجمعة , فيعظهم
ويذكرهم بمبعث النبى ويخبرهم بأنه من ولده وسلالته ويأمرهم بإتباعه,,,, إبن لؤى وهو تصغير لأي وهو الثور
الوحشى,,,, إبن غالب ,, إبن فهر وكان يقضى حوائج القوم,,, إبن مالك ,,, إبن النضر وهو قريش فمن كان من ولده
فهو قرشي والنضر فى اللغة هو الذهب الاحمر ,,, إبن كنانة,, إبن خزيمة,, إبن مدركة,,, إبن ألياس وكان فى العرب
مثل لقمان الحكيم فى قومه,, إبن مــــــــضر وكان جميلاً لم يره أحد إلآ أحبه والمضر فى اللغة هو الأبيض,, إبن نزار
وكان اجمل اهل زمانه وارجحهم عقلاً ونزار فى اللغه مأخوذة من النزارة وهى القلة,,, إبن معد وقد كان صاحب حروب
وغارات منصوراً فيها,,, إبن عدنان وعنده يقف ما صح عن نسب الرسول صلى الله عليه وسلم, وكان هؤلاء الجدود
سادة فى قومهم , فادة وأطهار , ونسب الرسول عليه السلام من أشرف الأنساب... حيث ينتهى الى إسماعيل بن
إبراهيم عليهما السلام .... والدته عليه السلام هى : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة وهكذا حتى
آخر سلسلة نسب الرسول عليه السلام فتجتمع مع زوجها عبد الله فى كلاب ... لأن الرسول صل الله عليه وسلم خيار من
خيار من خيار لقوله عليه السلام ( إن الله إصطفى من ولد إبراهيم ,, إسماعيل وإصطفى من ولد إسماعيل بنى كنانة
وإصطفى من بنى كنانة قريشاً وإصطفى من قريش بنى هاشم وإصطفانى من بنى هاشم ) صدق رسول الله......

ولد سيدنا محمد عليه السلام يوم الإثنين التاسع من ربيع الاول عام الفيل وذلك حوالى (570 م) أى قبل الهجرة بحوالى
ثلاثة وخمسون عاماً ,, وتزوج بخديجة لما بلغ من العمر خمسة وعشرون عاماً ... وأوحى الله تعالى إليه لما بلغ الاربعين
عاماً وذلك حوالى سنة (610 م) ,,, وأمره تعالى بتبليغ الرسالة بعد مرور ثلاث سنوات من نبوته , ولبث يدعو الى الله
تعالى فى مكة وما حولها حتى أذن الله تعاتلى له بالهجرة الى يثرب ( المدينة المنورة ).....هاجر إليها وجعلها مركز
دعوته وعاصمة دولته الدينية وكان ذلك فى 12 ربيع الاول من السنة الاولى من الهجرة والذى وافق السادس عشر من
يوليو 622 م,,,, لما أكمل الله تعالى للناس دينهم وأتم عليهم نعمته وفتح الله تعالى عليه بالنصر المبين إصطفاه الله
فقبض روحه وكان ذلك فى يوم الإثنين 12 من ربيع الاول لسنة 11 من الهجرة الموافق السابع من يونيو.ولقد تعرض
القرآن الكريم الى القسم الاعظم من حياته بعد الرسالة لان فيها العقيدة الإسلامية والفلسفة الكاملة للجانب الإيمانى
والإعتقادى مما جاءنا به الرسول العظيم..وهذا جزء بسيط جداً جداً من سيرته وحياته العظيمة عليه الصلاة والسلام
صلى الله عليه وسلم .. آللهم أجعلنا من التابعين لرسولك يوم الدين ........__________________

<!-- هاك عام ـ تكبير خط المواضيع والتوسيط --></CENTER><!-- هاك عام ـ تكبير خط المواضيع والتوسيط -->
<!-- / message --></TD></TR><TR><TD style="PADDING-RIGHT: 10px; PADDING-LEFT: 10px; PADDING-BOTTOM: 10px; PADDING-TOP: 10px" vAlign=bottom cellspacing="2"><!-- المرفقات --><!-- المرفقات --><!-- التوقيع --><!-- sig --></TD></TR></TBODY></TABLE>