احسـاس الكـون
03-11-2009, 04:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صبـــــــــــاحكم \مســـــــــاكم
نور ورضًا
وقفهـ~~~~
من صارت المهارات الحسنة ديدنه .. تحولت إلى طبع يخالط دمه وعقله .. لا ينفك عنه أبداً ، فتجده دائماً ليناً هيناً رفيقاً متحملاً عطوفاً .. مع كل أحد .. حتى مع الحيوانات ، والجمادات ..
الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــه
الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـهـ
الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــهـ
الرحمه من انبل الصفات الاسلامية التى ينبغى على كل مسلم حقيقي التحلي بها واعيد واشدد على كلمهـ حقيقي الاغلبية العظمى يجهل اهمية الرحمه فهي عنصر وركيزة اساسية من ركائر تكافل المجتمع كثير من المسلمين يهمل هذا الجانب هنا تحضرني مقولة لاحد العلماء الاجلاء يقول ذهبت للغرب فوجدت اسلام بلا مسلمين وذهبت للمسلمين فوجدت مسلمين بلا اسلام ملمحآ لراءفتهم ورحمتهم بالحيوان وبعض الخصال الاسلامية التى يتحلون بهاا!!!!
الكثير يعتقد باءن الاسلام عباادات مخصوصة بدنيهـ!!!
ويهمل الجانب الخٌلقي للاسلام الدين المعامله ماحاجه الله لشخص يصلي يصوم يتصدق يتزكى يحج ...الخ ..
ولايسلم المسلموون من لسانهـ ويده
ارتاءيت ان اجمع بعض الصور من رحمه الرسول الكريم خير الأنام وخير من داس ارض المعمورة بااقدامهـ الشريفهـ
وهذة بعض النماذج القليلة جدآ جدآ من رحمتهـ
اللهم صلى وسلم على حبيبي وشفيعي محمد
ابدؤها ببعض من صور رحمتهـ بالحيــــــــــــــوان
لا تفجعوا الطيور بفراخها ولا تحرقوا بيوت النمل :
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (( كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ جَاءَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ فَجَّعَ هذِهِ بِوَلَدِهَا ؟ رُدُّوا وَلْدَهَا إلَيْهَا ، وَرَأى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فقال : مَنْ حَرَّقَ هذِهِ ؟ قُلْنَا: نَحْنُ ، قال: إنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أنْ يُعَذِّبَ بالنَّارِ إلاَّ رَبُّ النَّارِ )) رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ..
لا تعذبوا الهرة :
روى البخاري وغيره مرفوعاً : (( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض )) ، وفي رواية له أيضاً : (( عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت ، لا هي أطعمتها وسقتها إذا هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض )) والخشاش بالمعجمتين والشينين المعجمتين : هو حشرات الأرض والعصافير ونحوهما..
حُد الشفرة دون أن تراك البهيمة :
فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفق في ذبح الحيوان والإحسان إليه في ذلك وقال لمن أضجع شاة وهو يحد شفرته : (( أتريد أن تميتها موتتين ؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها ! )) رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم واللفظ له وقال صحيح على شرط البخاري ..
عن شداد بن أوس رضي الله عنه أنه قال: ((ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته )) رواه مسلم ..
لا تقتلوا الحيوانات :
وقد حذر صلى الله عليه وسلم من اتخاذ الحيوان وكل ذي روح غرضاً ، أي هدفاً للرمي " رواه الشيخان . عن الضحاك عن بن عباس قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل كل ذي روح إلا أن يُؤذي " ..
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه دخل دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ فرأى غلماناً نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. فَقَالَ أَنَسٌ: " نَهَى رَسُولُ اللّهِ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائم " رواه البخاري ..
روى الحاكم وغيره : ( أن رجلا قال يا رسول الله إني لأرحم الشاة أن أذبحها فقال له : إن رحمتها رحمك الله). يعني إذا ذبحتها فاذبحها وأنت راحم لها ..
وكان يأمر بالرفق حتى في قتل الحيوانات فلا تجرها من رجلها ولا تعذبها قبل الموت ولكن كن رحيماً حتى وأنت تذبح الحيوان روى عبد الرزاق : (( أن جزارا فتح بابا على شاة ليذبحها فانفلتت منه حتى جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فتبعها وأخذ يسحبها برجلها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اصبري لأمر الله، وأنت يا جزار فسقها سوقاً رفيقاً )) ..
قتـــل العصافير :
قال صلى الله عليه وسلم : (( من قتل عصفوراً عج إلى الله يوم القيامة يقول : يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني منفعة )) رواه ابن حبان ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَا مِنْ إنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إلاَّ سَأَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا» قِيلَ : يَارَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ: « يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا وَلاَ يَقْطَعُ رَأْسَهَا يَرْمِي بِهَا » رواه النسائي ..
الرفــــق بالإبـــــل :
عن عائشة رضي الله عنها : " أنها ركبت بعيراً وفيه صعوبة فجعلت تردده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليك بالرفق " رواه مسلم في صحيحه ..
عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : (( ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلته وأردفني خلفه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تَبَرّز كان أحب ما تَبَرّز فيه هدف يستتر به أو حائش نخل ، فدخل حائطاً لرجل من الأنصار ، فإذا فيه ناضح له ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه وسراته فسكن ، فقال : من رَبُّ هذا الجمل ؟ فجاء شاب من الأنصار فقال : أنا ، فقال : ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملَّكَكَ الله إياها فإنه شكاك إليّ وزعم أنك تجيعه وتدئبه ، ثم ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحائط فقضى حاجته ، ثم توضأ ثم جاء والماء يقطر من لحيته على صدره ، فأسر إليَّ شيئاً لا أحدث به أحداً فحرَّجْنا عليه أن يحدَّثنا ، فقال : لا أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره حتى ألقى الله » رواه أبو داود والإمام أحمد وقال شاكر: صحيح ..
لا تطيلوا الجلوس على الحيوانات :كان صلى الله عليه وسلم ينهى عن إرهاق الحيوان بإيقافه وإطالة الجلوس عليه من غير ضرورة إلى ذلك وقد دخل على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكراً لله منه )) رواه الإمام أحمد ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : (( إيَّاكُم أنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فإنَّ الله إنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُم لِتُبَلِّغَكُم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالغِيهِ إلاَّ بِشَقِّ الأنْفُسِ وَجَعَلَ لَكُم الأرْضَ فَعَلَيْهَا فاقْضُوا حَاجَاتِكُم )) رواه أبو داود وقال اسناده حسن ..
الضفـــادع والخفافيش:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع وقال : (( لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم )) اسناده صحيح رواه البيهقي ..
التحريش بين الحيوانات :
عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه قالَ : « نَهَى رسولُ الله عن التَّحرِيشِ بَيْنَ البَهَائِمِ » رواه أبو داود ، وهو الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك وغيرها. ووجه النهي أنه إيلام للحيوانات وإلعاب لها بدون فائدة بل مجرد عبث ، وكما يُفعل في الوقت الحاضر فيما يقال عنه رياضة الثيران وهو التحريش بها وتهييجها حتى لا يمكن السيطرة عليها ومن ثم قتلها ، فأين مايدعونه جمعية الرفق بالحيوان من هذه الرياضة الغير انسانية !! ..
الكلـــب العطشــــان :عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : (( بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فشرب ثم خرج ، فإذا كلبٌ يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي ، فنزل فملأ خُفه ثُمَّ أمسكه بفيه ، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له )) قالوا : يارسول الله ، وإن لنا في البهائم لأجراً ، فقال : (( في كل ذات كبد رطبة أجراً )) رواه البخاري ومسلم ..
حُبِّ جبــــل أحــــد لنا :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه لما أشرفنا على المدينة نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد فقال : " هذا جبل يحبنا ونحبه " ثم نظر إلى المدينة فقال : " اللهم إني أُحرِّمُ ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة ،اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم " ) رواه البخاري ..
كان جالسا"صلى الله عليه وسلم مع أصحابه بأبي هو وأمي فإذا بجمل يشق الطريق الى النبي فيرخي رأسه حتى يحاذي رأس النبي صلى الله عليه وسلم فيناجي النبي بحديث لا يفهمه إلا من أرسله الله رحمة للعالمين
وإذا بهذا الجمل يبكي وهو يناجي النبي ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ثم قال :
(( من صاحب هذا الجمل ))
فقال شاب أنصاري : أنا يارسول الله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن هذا الجمل يشتكي منك قلت الزاد وكثرت العمل )) .
وكان عليه السلام من رأفته .. أنه إذا توضأ وأقبلت إليه هرة .. أصغى لها الإناء .. فتشرب .. ثم يتوضأ بفضلها ..
ومر يوماً برجلين يتحدثان .. وقد ركب كل منهما على بعيره ، فلما رآهما رحِمَ البعيرين ، ونهى أن تتخذ الدواب كراسي .. يعني لا تركب البعير إلا وقت الحاجة فقط ، فإذا انتهت حاجتك فانزل ودعه يرتاح ..
كان للنبي ناقة تسمى العضباء ، ثم إن نفراً من المشركين أغاروا على إبلٍ للمسلمين ، كانت ترعى في أطراف المدينة ، فذهبوا بها ، وكانت العضباء فيها ، وأسَرُوا امرأة من المسلمين ، واستاقوها معهم ، وهرب المشركون .. بالمرأة والإبل ، وكانوا إذا نزلوا أثناء الطريق ، أطلقوا الإبل ترعى حولهم ، فنزلوا منزلاً فناموا ، فقامت المرأة بالليل لتهرب منهم ، فأقبلت إلى الإبل لتركب إحداها ، فجعلت كلما أتتْ على بعير رغا بأعلى صوته ، فتتركه خوفاً من استيقاظهم ، وجعلت تمر على الإبل واحداً واحداً ، حتى أتتْ على العضباء .. فحركتْها فإذا هي ناقة ذلُول مجرسة ( سهلة المراس ) ، فركبتها المرأة ، ثم وجّهتْها نحو المدينة ، فانطلقت العضْبَاء مسرعة ، فلما شعرت المرأة بالنجاة ، اشتد فرحها ، فقالت : اللهم إن لك عليَّ نذراً ، إن أنْجَيْتني عليها أنْ أنحرها ..!!
وصلت المرأة إلى المدينة ، فعرف الناس ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزلت المرأة في بيتها ومضوا بالناقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاءت المرأة تطلب الناقة لتنحرها !! فقال عليه الصلاة والسلام : بئس ما جزيْتيها ، أو بئس ما جزتها .. إن أنجاها الله عليها لتنحرنّها !! ثم قال عليه الصلاة والسلام : ” لا وفاء لِنَذْرٍ في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ” .
كان النبي عليه السلام يقوم يوم الجمعة ( للخطبة ) ، فيسند ظهره إلى جذعٍ منصوب في المسجد فيخطب (في ) الناس ، فقالت امرأة من الأنصار : يا رسول الله ، ألا أجعل لك شيئاً تقعد عليه ، فإن لي غلاماً نجاراً ، قال : إن شِئْتِ ، فعملت له المنبر ، فلما كان يوم الجمعة ، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صُنِعَ له ، فلما قعد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر ، خار الجذع كخوار الثور ، وصاحت النخلة .. حتى كادت أن تنشق .. وارتج المسجد ، فنزل النبي عليه السلام فضم الجذع إليه ، فجعلت النخلة تئن أنين الصبي الذي يُسكّت حتى استقرت ثم قال عليه السلام : ( أما و الذي نفس محمد بيده .. لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة .. )
رحمته بالمرأة :
كانت المرأة قبل محمد الرسول مهضومة الحقوق تهان وتذل بل وتدفن حيّة على مرأى ومسمع من دولة أروبا وفارس في ذلك الزمان التي كانت لا تفكر سوى في أطماعها التوسعية .
فجاء محمد الرسول فأعاد للمرأة الحياة وأنقضها من جحيم العبودية للبشر حيث عاملها كإنسان له كرامته وإنسانيته , موازية للرجل ومساوية له في الحقوق والواجبات إلاّ فيما تقتضيه الفطرة من اختلاف .
فمنع قتلها ودفنها وأذيتها وظلمها والإساءة إليها حتى جعل خير أتباعه أحسنهم معاملة لها , فهو القائل : ( خياركم خياركم لنسائهم )
والقائل أيضا : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم )
وأمر أمّته بالرفق بالنساء , فهو القائل : (رفقا بالقوارير ) أي النساء لرقّتهن
وشدّد على من يظلمهن حقّهن فقال( اللّهم إنّي أحرّج حقّ الضعيفين اليتيم والمرأة ) الْمَعْنَى َأُحَذِّر مِنْ ذَلِكَ تَحْذِيرًا بَلِيغًا وَأَزْجُر عَنْهُ زَجْرًا أَكِيدًا
بل الأكبر والأعظم من ذلك وهو مالم يفعله أيّ زعيم في العالم أن يوصي محمد ويؤكّد على حقوق المرأة عند معاينة الموت .
فهل سمعت يوما بعظيم من العظماء في آخر لحظات حياته يوصي بحق المرأة و الإحسان إليها ؟
لن تجد أبدا من فعل ذلك ، فعند الموت كل إنسان منشغل بنفسه.
أمّا محمد الرسول فقد تجلت عظمته واحترامه للمرأة والدفاع عنها والرحمة بها في مثل هذا الموقف العصيب فهو يصارع سكرات الموت ، وأوصى الرجال بالإحسان إلى المرأة بل حثهم على أن يوصى بعضهم بعضا بالإحسان إلى المرأة.
نهيه عن ضرب الزوجة بلا مسوغ: قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها" .
تحذير الرجل من الميل لإحدى زوجاته إذا كان عنده أكثر من زوجة: قال -صلى الله عليه وسلم-: "من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل"
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يكون لأحد ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فيتقي الله فيهن، ويحسن إليهن إلا دخل الجنة" .
نهيهُ الزوجَ عن مفاجأة زوجته بعد طول الغياب عنها: فعن جابر -رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة، فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخلها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أمهلوا، لا تدخلوا ليلاً -يعني عشاءً- حتى تمتشط الشَّعِثة وتستحد المغيبة" .
الناظر في سيرة المصطفى-صلى الله عليه وسلم- يرى صوراً مشرقة من خلقه الكريم في معاملته الناس جميعاً.
ولكن سلوكه في بيته، ومع أزواجه له دلالتُه الخاصة المُبِيْنَةُ عن سلامة ذوقه، ورقة طباعه، وعمق عاطفته، وقدرته الفذة على مراعاة مشاعر أزواجه، واحترام رغباتهن ما دامت في حدود الشرع.
وفيما يلي ذكر لبعض المواقف العظيمة التي تدل على رحمته بأزواجه، وحسن تعامله معهن:
1- هذه عائشة -رضي الله عنها- تحج معه -صلى الله عليه وسلم- فتمنعها حيضتها من أداء العمرة مع الناس، فلما أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم- العودة إلى المدينة قالت: يا رسول الله تعودون بحج وعمرة، وأعود بحجة وحدها ؟
فإذا بالرسول يشفق أن تعود زوجه وهي تشعر بفوات بعض الفضل والخير عليها، فيتوقف، ويطلب من أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنهما- أن يصحبها إلى التنعيم حيث تحرم بالعمرة .
2- وفي غزوة المريسيع -بني المصطلق- يوقف الجيش كله؛ لأن عقداً لعائشة انفرط منها فهي تجمع حباته من بين الرمال .
3- وروى البخاري أنه -صلى الله عليه وسلم- لما رجع من غزوة خيبر، وتزوج صفية بنت حيي كان يدير كساءً حول البعير الذي تركبه يسترها به، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، فتضع صفيةُ رجلها على ركبته حتى تركب!!
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكانت معه نساء منهن أم سليم، وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أنجشة رويدك، سوقًا بالقوارير رواه البخاري
وقد عثرت ناقته ذات مرة، ومعه عليها زوجته صفية، فطرحا على الأرض، فلحق بهما أبو طلحة رضي الله عنه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالمرأة رواه البخاري
وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترًا من النار رواه الشيخان
وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة إعالتك ابنتك الفقيرة التي رفضها زوجها، وليس لها غيرك رواه البخاري وابن ماجة
وكان صلى الله عليه وسلم يحب بناته حبًا جمًا، فقد روي أن ابنته فاطمة كانت عندما تأتيه يقوم لها، ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلس فيه رواه أبو داود
وقال صلى الله عليه وسلم إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه رواه الشيخان
حقوق المملوك :
روى ابن حبان في صحيحه مرفوعاً : (( للملوك طعامه وشرابه وكسوته ولا يكلف إلا ما يطيق ، فإن كلفتموهم فأعينوهم ولا تعذبوا عباد الله خلقاً أمثالكم )) ..
وعن عمرو بن حريث أن النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجراً في موازينك )) رواه ابن حبان ..
عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : « أرقاءَكُمْ أَرقاءَكُمْ أَرقَاءَكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمّا تَأْكُلُون وَاكْسُوهُمْ مِمّا تَلْبَسُونَ فَإنْ جَاؤوا بَذَنْبٍ لا تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوهُ فَبِيعُوهُ عِبَادَ الله وَلا تُعَذِّبُوهُمْ » رواه أحمد وأبو داود ..
تفقده لخدم المسجد النبوي :
نعم لقد كان رسول الله رغم انشغاله في أمور الدعوة والجهاد وأمور الدولة الإسلامية إلا أنه لم ينسى حتى الخادمة أو الخادم الذي كان يخدم المسجد النبوي وينظفه ؛ فإنه افتقده يوماً وهنا يروي لنا أبو هريرة - رضي الله عنه - القصة بتفاصيلها وهي أن أسود رجلاً أو امرأة كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته فذكره ذات يوم فقال : ما فعل ذلك الإنسان ؟ قالوا مات يا رسول الله ، قال : أفلا آذنتموني ؟ فقالوا : إنه كان كذا وكذا قصته ، قال : فحقروا شأنه ، قال : فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه " رواه البخاري ..
إطعام الخادم أمر ضروري :
وقد كان كثيراً ما يوصي المسلمين بخدمهم الذين يخدمونهم ، ويوصيهم أن يطعموهم معهم ، فإن لم يفعلوا ذلك فيناولونهم بعض الطعام لئلا تنكسر أنفسهم ، وخوفاً على مشاعرهم وهذا مانحتاج إليه في أيامنا هذه ؛ فإنه إن كان من الواجب أن تطعمه معك فإنه من باب أولى أن لا تضربه ولا تهينه ولا تسبه كما يفعل الكثير في وقتنا الحاضر ، فإنها نفسٌ مؤمنة وربما تكون أفضل عند الله من رب الأسرة وهاهو سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه يخبرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : " إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي علاجه " رواه البخاري في كتاب العتق ومسلم ..
لا تضرب الخادم :
وعن معاوية بن سويد قال : كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أعتقوها ) قالوا : ليس لهم خادم غيرها قال : " فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها " رواه مسلم ..
ويشدد أيضاً من ضرب الخادم ولا يجد كفارة له إلا العتق روى مسلم وأبو داود وغيرهما مرفوعاً : (( من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته أن يعتقه ) ) . .
وهاهو خادمه أنس رضي الله عنه يحدثنا كيف كان تعامله صلى الله عليه وسلم معه فيقول : " خدمتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عشرَ سنين ، فما سبَّني سبَّةً قط ، ولا ضربني ضربةً، ولا انتهرني، ولا عبَس في وجهي، ولا أمرني بأمر فتوانيتُ فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني أحدٌ من أهله قال : « دَعُوه ، فَلَوْ قُدِّرَ شَيءٌ كَانَ » ..
التنبيه لطريقة الضرب إن استلزم الأمـــر :
وروى أبو يعلي والطبراني: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا وصيفة له وهي تلعب فلم تجبه وقالت : لم أسمعك يا رسول الله ، فقال : " لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك " ..
اعفو عن خادمك :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! كم نعفو عن الخادم ؟ فصمت ! ، ثم أعاد عليه الكلام ، فصمت ! فلما كان في الثالثة ، قال : " اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة " رواه أبو داود وإسناده حسن ..
التحذير من لفظ ربي وعبدي وأمتي واستبدالهم :
عن أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يقل أحدكم اسق ربك أطعم ربك، وضىء ربك ، ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي ومولاي. ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاتي وغلامي» رواه أحمد ..
حبه صلى الله عليه وسلم للمساكين :
عن أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: « الَّلهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَأَمِتْنِي مِسْكِيناً وَاحْشُرْنِي في زُمْرَةِ المَسَاْكِينِ يَوْمَ القِيَامَةِ » فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ يَا رَسُولَ الله ؟ قالَ: « إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً ، يَا عَائِشَةُ لاَ تَرُدِّي المِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ أحِبِّي المَسَاكِينَ وَقَرِّبيهِمْ فَإِنَّ الله يُقَرِّبُكِ يَومَ القِيَامَةِ » قال أبو عِيسَى : هذا حَدِيثٌ غريبٌ ، رواه
رحمته بالأعداء حرباً وسلماً
على الرغم من تعدد أشكال الأذى الذي ذاقه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الكفار في العهد المكي، إلا أنه صلى الله عليه وسلم قد ضرب المثل الأعلى في التعامل معهم، وليس أدلّ على ذلك من قصة إسلام الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه، وذلك لما أسره المسلمون وأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فربطوه بسارية من سواري المسجد، ومكث على ذلك الحال ثلاثة أيام وهو يرى المجتمع المسلم عن قرب، حتى دخل الإيمان قلبه
ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاقه، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال : " أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمد : والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي "، وصدق الله إذا قال : ] ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم [ ( فصلت : 34 )
وسرعان ما تغير حال ثمامة فانطلق إلى قريش يهددها بقطع طريق تجارتهم ، وصار درعاً يدافع عن الإسلام والمسلمين .
وتتجلّى رحمته أيضاً في ذلك الموقف العظيم ، يوم فتح مكة وتمكين الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، حينما أعلنها صريحةً واضحةً : ( اليوم يوم المرحمة ) ، وكان محقّاً فيما قاله فقد أعلن عفوه العام عن قريش التي لم تدّخر وسعاً في إلحاق الأذى بالمسلمين، وكان ذلك تفضّلاً منه ورحمةً
صبـــــــــــاحكم \مســـــــــاكم
نور ورضًا
وقفهـ~~~~
من صارت المهارات الحسنة ديدنه .. تحولت إلى طبع يخالط دمه وعقله .. لا ينفك عنه أبداً ، فتجده دائماً ليناً هيناً رفيقاً متحملاً عطوفاً .. مع كل أحد .. حتى مع الحيوانات ، والجمادات ..
الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــه
الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـهـ
الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــهـ
الرحمه من انبل الصفات الاسلامية التى ينبغى على كل مسلم حقيقي التحلي بها واعيد واشدد على كلمهـ حقيقي الاغلبية العظمى يجهل اهمية الرحمه فهي عنصر وركيزة اساسية من ركائر تكافل المجتمع كثير من المسلمين يهمل هذا الجانب هنا تحضرني مقولة لاحد العلماء الاجلاء يقول ذهبت للغرب فوجدت اسلام بلا مسلمين وذهبت للمسلمين فوجدت مسلمين بلا اسلام ملمحآ لراءفتهم ورحمتهم بالحيوان وبعض الخصال الاسلامية التى يتحلون بهاا!!!!
الكثير يعتقد باءن الاسلام عباادات مخصوصة بدنيهـ!!!
ويهمل الجانب الخٌلقي للاسلام الدين المعامله ماحاجه الله لشخص يصلي يصوم يتصدق يتزكى يحج ...الخ ..
ولايسلم المسلموون من لسانهـ ويده
ارتاءيت ان اجمع بعض الصور من رحمه الرسول الكريم خير الأنام وخير من داس ارض المعمورة بااقدامهـ الشريفهـ
وهذة بعض النماذج القليلة جدآ جدآ من رحمتهـ
اللهم صلى وسلم على حبيبي وشفيعي محمد
ابدؤها ببعض من صور رحمتهـ بالحيــــــــــــــوان
لا تفجعوا الطيور بفراخها ولا تحرقوا بيوت النمل :
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (( كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ جَاءَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ فَجَّعَ هذِهِ بِوَلَدِهَا ؟ رُدُّوا وَلْدَهَا إلَيْهَا ، وَرَأى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فقال : مَنْ حَرَّقَ هذِهِ ؟ قُلْنَا: نَحْنُ ، قال: إنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أنْ يُعَذِّبَ بالنَّارِ إلاَّ رَبُّ النَّارِ )) رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ..
لا تعذبوا الهرة :
روى البخاري وغيره مرفوعاً : (( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض )) ، وفي رواية له أيضاً : (( عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت ، لا هي أطعمتها وسقتها إذا هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض )) والخشاش بالمعجمتين والشينين المعجمتين : هو حشرات الأرض والعصافير ونحوهما..
حُد الشفرة دون أن تراك البهيمة :
فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفق في ذبح الحيوان والإحسان إليه في ذلك وقال لمن أضجع شاة وهو يحد شفرته : (( أتريد أن تميتها موتتين ؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها ! )) رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم واللفظ له وقال صحيح على شرط البخاري ..
عن شداد بن أوس رضي الله عنه أنه قال: ((ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته )) رواه مسلم ..
لا تقتلوا الحيوانات :
وقد حذر صلى الله عليه وسلم من اتخاذ الحيوان وكل ذي روح غرضاً ، أي هدفاً للرمي " رواه الشيخان . عن الضحاك عن بن عباس قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل كل ذي روح إلا أن يُؤذي " ..
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه دخل دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ فرأى غلماناً نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا. فَقَالَ أَنَسٌ: " نَهَى رَسُولُ اللّهِ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائم " رواه البخاري ..
روى الحاكم وغيره : ( أن رجلا قال يا رسول الله إني لأرحم الشاة أن أذبحها فقال له : إن رحمتها رحمك الله). يعني إذا ذبحتها فاذبحها وأنت راحم لها ..
وكان يأمر بالرفق حتى في قتل الحيوانات فلا تجرها من رجلها ولا تعذبها قبل الموت ولكن كن رحيماً حتى وأنت تذبح الحيوان روى عبد الرزاق : (( أن جزارا فتح بابا على شاة ليذبحها فانفلتت منه حتى جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فتبعها وأخذ يسحبها برجلها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اصبري لأمر الله، وأنت يا جزار فسقها سوقاً رفيقاً )) ..
قتـــل العصافير :
قال صلى الله عليه وسلم : (( من قتل عصفوراً عج إلى الله يوم القيامة يقول : يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني منفعة )) رواه ابن حبان ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَا مِنْ إنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إلاَّ سَأَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا» قِيلَ : يَارَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ: « يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا وَلاَ يَقْطَعُ رَأْسَهَا يَرْمِي بِهَا » رواه النسائي ..
الرفــــق بالإبـــــل :
عن عائشة رضي الله عنها : " أنها ركبت بعيراً وفيه صعوبة فجعلت تردده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليك بالرفق " رواه مسلم في صحيحه ..
عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : (( ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلته وأردفني خلفه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تَبَرّز كان أحب ما تَبَرّز فيه هدف يستتر به أو حائش نخل ، فدخل حائطاً لرجل من الأنصار ، فإذا فيه ناضح له ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه وسراته فسكن ، فقال : من رَبُّ هذا الجمل ؟ فجاء شاب من الأنصار فقال : أنا ، فقال : ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملَّكَكَ الله إياها فإنه شكاك إليّ وزعم أنك تجيعه وتدئبه ، ثم ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحائط فقضى حاجته ، ثم توضأ ثم جاء والماء يقطر من لحيته على صدره ، فأسر إليَّ شيئاً لا أحدث به أحداً فحرَّجْنا عليه أن يحدَّثنا ، فقال : لا أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره حتى ألقى الله » رواه أبو داود والإمام أحمد وقال شاكر: صحيح ..
لا تطيلوا الجلوس على الحيوانات :كان صلى الله عليه وسلم ينهى عن إرهاق الحيوان بإيقافه وإطالة الجلوس عليه من غير ضرورة إلى ذلك وقد دخل على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكراً لله منه )) رواه الإمام أحمد ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : (( إيَّاكُم أنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فإنَّ الله إنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُم لِتُبَلِّغَكُم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالغِيهِ إلاَّ بِشَقِّ الأنْفُسِ وَجَعَلَ لَكُم الأرْضَ فَعَلَيْهَا فاقْضُوا حَاجَاتِكُم )) رواه أبو داود وقال اسناده حسن ..
الضفـــادع والخفافيش:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع وقال : (( لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم )) اسناده صحيح رواه البيهقي ..
التحريش بين الحيوانات :
عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه قالَ : « نَهَى رسولُ الله عن التَّحرِيشِ بَيْنَ البَهَائِمِ » رواه أبو داود ، وهو الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك وغيرها. ووجه النهي أنه إيلام للحيوانات وإلعاب لها بدون فائدة بل مجرد عبث ، وكما يُفعل في الوقت الحاضر فيما يقال عنه رياضة الثيران وهو التحريش بها وتهييجها حتى لا يمكن السيطرة عليها ومن ثم قتلها ، فأين مايدعونه جمعية الرفق بالحيوان من هذه الرياضة الغير انسانية !! ..
الكلـــب العطشــــان :عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : (( بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فشرب ثم خرج ، فإذا كلبٌ يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي ، فنزل فملأ خُفه ثُمَّ أمسكه بفيه ، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له )) قالوا : يارسول الله ، وإن لنا في البهائم لأجراً ، فقال : (( في كل ذات كبد رطبة أجراً )) رواه البخاري ومسلم ..
حُبِّ جبــــل أحــــد لنا :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه لما أشرفنا على المدينة نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد فقال : " هذا جبل يحبنا ونحبه " ثم نظر إلى المدينة فقال : " اللهم إني أُحرِّمُ ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة ،اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم " ) رواه البخاري ..
كان جالسا"صلى الله عليه وسلم مع أصحابه بأبي هو وأمي فإذا بجمل يشق الطريق الى النبي فيرخي رأسه حتى يحاذي رأس النبي صلى الله عليه وسلم فيناجي النبي بحديث لا يفهمه إلا من أرسله الله رحمة للعالمين
وإذا بهذا الجمل يبكي وهو يناجي النبي ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه ثم قال :
(( من صاحب هذا الجمل ))
فقال شاب أنصاري : أنا يارسول الله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن هذا الجمل يشتكي منك قلت الزاد وكثرت العمل )) .
وكان عليه السلام من رأفته .. أنه إذا توضأ وأقبلت إليه هرة .. أصغى لها الإناء .. فتشرب .. ثم يتوضأ بفضلها ..
ومر يوماً برجلين يتحدثان .. وقد ركب كل منهما على بعيره ، فلما رآهما رحِمَ البعيرين ، ونهى أن تتخذ الدواب كراسي .. يعني لا تركب البعير إلا وقت الحاجة فقط ، فإذا انتهت حاجتك فانزل ودعه يرتاح ..
كان للنبي ناقة تسمى العضباء ، ثم إن نفراً من المشركين أغاروا على إبلٍ للمسلمين ، كانت ترعى في أطراف المدينة ، فذهبوا بها ، وكانت العضباء فيها ، وأسَرُوا امرأة من المسلمين ، واستاقوها معهم ، وهرب المشركون .. بالمرأة والإبل ، وكانوا إذا نزلوا أثناء الطريق ، أطلقوا الإبل ترعى حولهم ، فنزلوا منزلاً فناموا ، فقامت المرأة بالليل لتهرب منهم ، فأقبلت إلى الإبل لتركب إحداها ، فجعلت كلما أتتْ على بعير رغا بأعلى صوته ، فتتركه خوفاً من استيقاظهم ، وجعلت تمر على الإبل واحداً واحداً ، حتى أتتْ على العضباء .. فحركتْها فإذا هي ناقة ذلُول مجرسة ( سهلة المراس ) ، فركبتها المرأة ، ثم وجّهتْها نحو المدينة ، فانطلقت العضْبَاء مسرعة ، فلما شعرت المرأة بالنجاة ، اشتد فرحها ، فقالت : اللهم إن لك عليَّ نذراً ، إن أنْجَيْتني عليها أنْ أنحرها ..!!
وصلت المرأة إلى المدينة ، فعرف الناس ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزلت المرأة في بيتها ومضوا بالناقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاءت المرأة تطلب الناقة لتنحرها !! فقال عليه الصلاة والسلام : بئس ما جزيْتيها ، أو بئس ما جزتها .. إن أنجاها الله عليها لتنحرنّها !! ثم قال عليه الصلاة والسلام : ” لا وفاء لِنَذْرٍ في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ” .
كان النبي عليه السلام يقوم يوم الجمعة ( للخطبة ) ، فيسند ظهره إلى جذعٍ منصوب في المسجد فيخطب (في ) الناس ، فقالت امرأة من الأنصار : يا رسول الله ، ألا أجعل لك شيئاً تقعد عليه ، فإن لي غلاماً نجاراً ، قال : إن شِئْتِ ، فعملت له المنبر ، فلما كان يوم الجمعة ، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صُنِعَ له ، فلما قعد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر ، خار الجذع كخوار الثور ، وصاحت النخلة .. حتى كادت أن تنشق .. وارتج المسجد ، فنزل النبي عليه السلام فضم الجذع إليه ، فجعلت النخلة تئن أنين الصبي الذي يُسكّت حتى استقرت ثم قال عليه السلام : ( أما و الذي نفس محمد بيده .. لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة .. )
رحمته بالمرأة :
كانت المرأة قبل محمد الرسول مهضومة الحقوق تهان وتذل بل وتدفن حيّة على مرأى ومسمع من دولة أروبا وفارس في ذلك الزمان التي كانت لا تفكر سوى في أطماعها التوسعية .
فجاء محمد الرسول فأعاد للمرأة الحياة وأنقضها من جحيم العبودية للبشر حيث عاملها كإنسان له كرامته وإنسانيته , موازية للرجل ومساوية له في الحقوق والواجبات إلاّ فيما تقتضيه الفطرة من اختلاف .
فمنع قتلها ودفنها وأذيتها وظلمها والإساءة إليها حتى جعل خير أتباعه أحسنهم معاملة لها , فهو القائل : ( خياركم خياركم لنسائهم )
والقائل أيضا : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم )
وأمر أمّته بالرفق بالنساء , فهو القائل : (رفقا بالقوارير ) أي النساء لرقّتهن
وشدّد على من يظلمهن حقّهن فقال( اللّهم إنّي أحرّج حقّ الضعيفين اليتيم والمرأة ) الْمَعْنَى َأُحَذِّر مِنْ ذَلِكَ تَحْذِيرًا بَلِيغًا وَأَزْجُر عَنْهُ زَجْرًا أَكِيدًا
بل الأكبر والأعظم من ذلك وهو مالم يفعله أيّ زعيم في العالم أن يوصي محمد ويؤكّد على حقوق المرأة عند معاينة الموت .
فهل سمعت يوما بعظيم من العظماء في آخر لحظات حياته يوصي بحق المرأة و الإحسان إليها ؟
لن تجد أبدا من فعل ذلك ، فعند الموت كل إنسان منشغل بنفسه.
أمّا محمد الرسول فقد تجلت عظمته واحترامه للمرأة والدفاع عنها والرحمة بها في مثل هذا الموقف العصيب فهو يصارع سكرات الموت ، وأوصى الرجال بالإحسان إلى المرأة بل حثهم على أن يوصى بعضهم بعضا بالإحسان إلى المرأة.
نهيه عن ضرب الزوجة بلا مسوغ: قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها" .
تحذير الرجل من الميل لإحدى زوجاته إذا كان عنده أكثر من زوجة: قال -صلى الله عليه وسلم-: "من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل"
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يكون لأحد ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فيتقي الله فيهن، ويحسن إليهن إلا دخل الجنة" .
نهيهُ الزوجَ عن مفاجأة زوجته بعد طول الغياب عنها: فعن جابر -رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة، فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخلها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أمهلوا، لا تدخلوا ليلاً -يعني عشاءً- حتى تمتشط الشَّعِثة وتستحد المغيبة" .
الناظر في سيرة المصطفى-صلى الله عليه وسلم- يرى صوراً مشرقة من خلقه الكريم في معاملته الناس جميعاً.
ولكن سلوكه في بيته، ومع أزواجه له دلالتُه الخاصة المُبِيْنَةُ عن سلامة ذوقه، ورقة طباعه، وعمق عاطفته، وقدرته الفذة على مراعاة مشاعر أزواجه، واحترام رغباتهن ما دامت في حدود الشرع.
وفيما يلي ذكر لبعض المواقف العظيمة التي تدل على رحمته بأزواجه، وحسن تعامله معهن:
1- هذه عائشة -رضي الله عنها- تحج معه -صلى الله عليه وسلم- فتمنعها حيضتها من أداء العمرة مع الناس، فلما أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم- العودة إلى المدينة قالت: يا رسول الله تعودون بحج وعمرة، وأعود بحجة وحدها ؟
فإذا بالرسول يشفق أن تعود زوجه وهي تشعر بفوات بعض الفضل والخير عليها، فيتوقف، ويطلب من أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنهما- أن يصحبها إلى التنعيم حيث تحرم بالعمرة .
2- وفي غزوة المريسيع -بني المصطلق- يوقف الجيش كله؛ لأن عقداً لعائشة انفرط منها فهي تجمع حباته من بين الرمال .
3- وروى البخاري أنه -صلى الله عليه وسلم- لما رجع من غزوة خيبر، وتزوج صفية بنت حيي كان يدير كساءً حول البعير الذي تركبه يسترها به، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، فتضع صفيةُ رجلها على ركبته حتى تركب!!
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكانت معه نساء منهن أم سليم، وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أنجشة رويدك، سوقًا بالقوارير رواه البخاري
وقد عثرت ناقته ذات مرة، ومعه عليها زوجته صفية، فطرحا على الأرض، فلحق بهما أبو طلحة رضي الله عنه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالمرأة رواه البخاري
وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترًا من النار رواه الشيخان
وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة إعالتك ابنتك الفقيرة التي رفضها زوجها، وليس لها غيرك رواه البخاري وابن ماجة
وكان صلى الله عليه وسلم يحب بناته حبًا جمًا، فقد روي أن ابنته فاطمة كانت عندما تأتيه يقوم لها، ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلس فيه رواه أبو داود
وقال صلى الله عليه وسلم إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه رواه الشيخان
حقوق المملوك :
روى ابن حبان في صحيحه مرفوعاً : (( للملوك طعامه وشرابه وكسوته ولا يكلف إلا ما يطيق ، فإن كلفتموهم فأعينوهم ولا تعذبوا عباد الله خلقاً أمثالكم )) ..
وعن عمرو بن حريث أن النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجراً في موازينك )) رواه ابن حبان ..
عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : « أرقاءَكُمْ أَرقاءَكُمْ أَرقَاءَكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمّا تَأْكُلُون وَاكْسُوهُمْ مِمّا تَلْبَسُونَ فَإنْ جَاؤوا بَذَنْبٍ لا تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوهُ فَبِيعُوهُ عِبَادَ الله وَلا تُعَذِّبُوهُمْ » رواه أحمد وأبو داود ..
تفقده لخدم المسجد النبوي :
نعم لقد كان رسول الله رغم انشغاله في أمور الدعوة والجهاد وأمور الدولة الإسلامية إلا أنه لم ينسى حتى الخادمة أو الخادم الذي كان يخدم المسجد النبوي وينظفه ؛ فإنه افتقده يوماً وهنا يروي لنا أبو هريرة - رضي الله عنه - القصة بتفاصيلها وهي أن أسود رجلاً أو امرأة كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته فذكره ذات يوم فقال : ما فعل ذلك الإنسان ؟ قالوا مات يا رسول الله ، قال : أفلا آذنتموني ؟ فقالوا : إنه كان كذا وكذا قصته ، قال : فحقروا شأنه ، قال : فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه " رواه البخاري ..
إطعام الخادم أمر ضروري :
وقد كان كثيراً ما يوصي المسلمين بخدمهم الذين يخدمونهم ، ويوصيهم أن يطعموهم معهم ، فإن لم يفعلوا ذلك فيناولونهم بعض الطعام لئلا تنكسر أنفسهم ، وخوفاً على مشاعرهم وهذا مانحتاج إليه في أيامنا هذه ؛ فإنه إن كان من الواجب أن تطعمه معك فإنه من باب أولى أن لا تضربه ولا تهينه ولا تسبه كما يفعل الكثير في وقتنا الحاضر ، فإنها نفسٌ مؤمنة وربما تكون أفضل عند الله من رب الأسرة وهاهو سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه يخبرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : " إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي علاجه " رواه البخاري في كتاب العتق ومسلم ..
لا تضرب الخادم :
وعن معاوية بن سويد قال : كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أعتقوها ) قالوا : ليس لهم خادم غيرها قال : " فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها " رواه مسلم ..
ويشدد أيضاً من ضرب الخادم ولا يجد كفارة له إلا العتق روى مسلم وأبو داود وغيرهما مرفوعاً : (( من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته أن يعتقه ) ) . .
وهاهو خادمه أنس رضي الله عنه يحدثنا كيف كان تعامله صلى الله عليه وسلم معه فيقول : " خدمتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عشرَ سنين ، فما سبَّني سبَّةً قط ، ولا ضربني ضربةً، ولا انتهرني، ولا عبَس في وجهي، ولا أمرني بأمر فتوانيتُ فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني أحدٌ من أهله قال : « دَعُوه ، فَلَوْ قُدِّرَ شَيءٌ كَانَ » ..
التنبيه لطريقة الضرب إن استلزم الأمـــر :
وروى أبو يعلي والطبراني: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا وصيفة له وهي تلعب فلم تجبه وقالت : لم أسمعك يا رسول الله ، فقال : " لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك " ..
اعفو عن خادمك :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! كم نعفو عن الخادم ؟ فصمت ! ، ثم أعاد عليه الكلام ، فصمت ! فلما كان في الثالثة ، قال : " اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة " رواه أبو داود وإسناده حسن ..
التحذير من لفظ ربي وعبدي وأمتي واستبدالهم :
عن أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يقل أحدكم اسق ربك أطعم ربك، وضىء ربك ، ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي ومولاي. ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاتي وغلامي» رواه أحمد ..
حبه صلى الله عليه وسلم للمساكين :
عن أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: « الَّلهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَأَمِتْنِي مِسْكِيناً وَاحْشُرْنِي في زُمْرَةِ المَسَاْكِينِ يَوْمَ القِيَامَةِ » فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ يَا رَسُولَ الله ؟ قالَ: « إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً ، يَا عَائِشَةُ لاَ تَرُدِّي المِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ أحِبِّي المَسَاكِينَ وَقَرِّبيهِمْ فَإِنَّ الله يُقَرِّبُكِ يَومَ القِيَامَةِ » قال أبو عِيسَى : هذا حَدِيثٌ غريبٌ ، رواه
رحمته بالأعداء حرباً وسلماً
على الرغم من تعدد أشكال الأذى الذي ذاقه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الكفار في العهد المكي، إلا أنه صلى الله عليه وسلم قد ضرب المثل الأعلى في التعامل معهم، وليس أدلّ على ذلك من قصة إسلام الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه، وذلك لما أسره المسلمون وأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فربطوه بسارية من سواري المسجد، ومكث على ذلك الحال ثلاثة أيام وهو يرى المجتمع المسلم عن قرب، حتى دخل الإيمان قلبه
ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاقه، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال : " أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمد : والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي "، وصدق الله إذا قال : ] ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم [ ( فصلت : 34 )
وسرعان ما تغير حال ثمامة فانطلق إلى قريش يهددها بقطع طريق تجارتهم ، وصار درعاً يدافع عن الإسلام والمسلمين .
وتتجلّى رحمته أيضاً في ذلك الموقف العظيم ، يوم فتح مكة وتمكين الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، حينما أعلنها صريحةً واضحةً : ( اليوم يوم المرحمة ) ، وكان محقّاً فيما قاله فقد أعلن عفوه العام عن قريش التي لم تدّخر وسعاً في إلحاق الأذى بالمسلمين، وكان ذلك تفضّلاً منه ورحمةً